عباس يسعى إلى تبديد الخلافات مع دول عربية

عباس يسعى إلى تبديد الخلافات مع دول عربية

لجنة فلسطينية ـ مصرية ـ أردنية لدفع مؤتمر دولي للسلام
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15345]
مواجهات في سلفيت بالضفة الغربية بين فلسطينيين ومستوطنين يسعون لتوسيع مستوطناتهم (إ.ب.أ)

قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، إنه سيتم تشكيل لجنة مصرية أردنية فلسطينية مشتركة للعمل على تحقيق رؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عقد مؤتمر دولي للسلام بداية العام المقبل.

وأضاف العالول، للإذاعة الرسمية «إذا نجحنا في عقد مؤتمر دولي فستكون محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها، واستعادة المفاهيم المتعلقة بحل الدولتين إلى طبيعتها بعد الخلل الذي أصابها نتيجة سياسات الإدارة الأميركية».

وجاء حديث العالول بعد اجتماعات عقدها عباس مع العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أول زيارة خارجية له منذ شهور طويلة.

ويسعى عباس لإطلاق عملية سياسية جديدة في المنطقة بعد تغيير الإدارة الأميركية، ومن أجل ذلك كثفت السلطة اتصالاتها بالرباعية الدولية ومع المحيط العربي، وأجرت اتصالات مع فريق بايدن.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، أن لقاءات القمة الفلسطينية - الأردنية - المصرية، تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية عمل مشتركة تجاه قضايا المنطقة ومتطلبات وجوب جهد عربي مشترك يشكل نواة في صياغة موقف عربي موحد يدافع عن المصالح الحيوية للأمة. وقال الشيخ، إنه «تم الاتفاق على خطة عمل تحاكي التطورات السياسية وتلطف الأجواء في العلاقات العربية وتتجاوز الخلافات».

ويؤكد حديث العالول والشيخ ما نشرته «الشرق الأوسط»، حول أن عباس يريد تنسيق المواقف العربية قبل وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الحكم في الولايات المتحدة وتوحيد المواقف عبر حوار عربي - عربي، وتقليل الخلافات مع المحيط لدعم عملية سياسية جديدة في المنطقة.

وقلب فوز بايدن الأمور رأسا على عقب في رام الله، فأعلنت السلطة فورا إعادة الاتصالات مع إسرائيل بعد تجميدها لـ6 أشهر وأعادت السفراء إلى دول عربية سحبتها منهم احتجاجا على اتفاقات التطبيع، وقالت إنها مستعدة للمفاوضات مع إسرائيل دون شروط.

وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، المجتمع الدولي، من خطورة المرحلة الحالية على حل الدولتين، «لكون اليمين الحاكم في إسرائيل يسابق الزمن في تنفيذ مشاريعه ومخططاته الاستعمارية التوسعية التي تحقق خريطة مصالحه في الأرض الفلسطينية المحتلة، ودائما على حساب الفلسطينيين وحقوقهم».

وقالت الوزارة في بيان، الثلاثاء، إن اليمين الإسرائيلي وحلفاءه من المستوطنين، يبذلون كل جهد مستطاع لاستغلال الفترة المتبقية على وجود دونالد ترمب في البيت الأبيض لتحقيق هذا الغرض، واستثمار بقاء الحكومة الإسرائيلية الحالية في سدة الحكم، لتقديم المزيد من الهدايا للمستوطنين على حساب الأرض الفلسطينية، لكسب أصواتهم في أي انتخابات إسرائيلية قادمة.

وتابعت الخارجية «هذا ما نشهده يومياً على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة، من توسيع متواصل وتعميق للاستيطان، بما في ذلك إقامة بؤر استيطانية جديدة كما هو حاصل حاليا في محافظة سلفيت، وما يجري من عمليات هدم، وإخطارات بالهدم لعشرات المنشآت، والمنازل في أنحاء متفرقة في الضفة، بالإضافة إلى عمليات شق وتوسيع الطرق الاستيطانية الضخمة، في ظل تصعيد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة».

وأكدت في بيان، أن الإيقاع الاستيطاني لا يزال متواصلا وبقيادة عناصر يمينية واستيطانية متطرفة في الحكومة الإسرائيلية وخارجها، مشددة على ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية بجدية وإجبار إسرائيل على الامتثال للقوانين والأنظمة الدولية. وأردف البيان: «ما زال شعبنا يتمسك بحقوقه ويصر بخطى واثقة وعملية نحو تحقيقها مهما كانت التطورات الحاصلة، أو التي ستحصل في المنطقة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة