اتفاق تركي ـ روسي لإنشاء مركز مراقبة لوقف النار في قره باغ

يقام داخل أراضي أذربيجان بعيداً عن خط التماس مع أرمينيا

أذريون يحتفلون في باكو أمس باستعادة أراضيهم (أ.ب)
أذريون يحتفلون في باكو أمس باستعادة أراضيهم (أ.ب)
TT

اتفاق تركي ـ روسي لإنشاء مركز مراقبة لوقف النار في قره باغ

أذريون يحتفلون في باكو أمس باستعادة أراضيهم (أ.ب)
أذريون يحتفلون في باكو أمس باستعادة أراضيهم (أ.ب)

وقعت تركيا وروسيا اتفاقاً حول إنشاء مركز مشترك في إقليم قره باغ الأذربيجاني لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع أرمينيا برعاية روسية. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الثلاثاء)، إن الأعمال متواصلة من أجل تفعيل عمل المركز التركي - الروسي المشترك في أقرب وقت، لافتة إلى أن وزير الدفاع خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرغي شويغو، كانا وقعا مذكرة تفاهم في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حول إنشاء المركز، خلال اتصال مرئي بينهما، وذلك بعد يوم واحد من توقيع أذربيجان وأرمينيا في موسكو اتفاق وقف إطلاق النار في قره باغ برعاية روسيا.
وتمكن الجيش الأذربيجاني من استعادة 5 مدن و4 بلدات و286 قرية، قبل أن تقر أرمينيا بهزيمتها في القتال الذي اندلع في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي. وبعد معارك ضارية استمرت نحو 4 أسابيع، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 نوفمبر الماضي، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة أذربيجان السيطرة على محافظاتها المحتلة، قبل نهاية العام الحالي.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، في اجتماع مع قادة القوات المسلحة التركية عبر اتصال، ليل الاثنين، إن الأنشطة التركية - الروسية تتواصل وفق المخطط له في إقليم قره باغ بأذربيجان. وأشار إلى أن وزارتي الدفاع في تركيا وروسيا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن وقف إطلاق النار في إقليم قره باغ، مضيفاً: «أنشطتنا مع الروس تتواصل بالشكل المخطط له».
وكانت موسكو أكدت من قبل عدم مشاركة جنود أتراك في عملية حفظ السلام في قره باغ، التي انطلقت عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، قائلة إن تركيا فهمت خطأ التصريحات الروسية حول الأمر، وإن مركز المراقبة المشترك سيقام في أراضي أذربيجان بعيداً عن خط التماس في قره باغ. بينما تصر أنقرة على أن جنودها سيشاركون في عملية حفظ السلام.
وشدد الرئيس الروسي على أن اتفاق موسكو وأنقرة ينص على إنشاء المركز الروسي - التركي بشأن قره باغ داخل أراضي أذربيجان بعيداً عن خط التماس مع أرمينيا في قره باغ، مشيراً إلى أنه سيستخدم طائرات مسيرة لمراقبة الوضع. بينما يصر إردوغان وحكومته على أن تركيا ستشارك بجنود مع روسيا في حفظ السلام في قره باغ. وقال بوتين إن وجود الجنود الأتراك على خط التماس في قره باغ يعد «استفزازاً»، مؤكداً أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعلم ذلك جيداً. ووافق البرلمان التركي، في 17 نوفمبر الماضي، على تفويض الحكومة في إرسال قوات عسكرية إلى أذربيجان، على خلفية النزاع مع أرمينيا في قره باغ.
وبالتزامن، طالبت فرنسا روسيا بتبديد «اللبس» بشأن الوضع في قره باغ، خصوصاً دور تركيا والمقاتلين الأجانب. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمام الجمعية الوطنية،: «يجب تبديد اللبس حول اللاجئين وتحديد خطوط وقف إطلاق النار ووجود تركيا وعودة المقاتلين الأجانب وبدء المفاوضات بشأن وضع قره باغ».
وتواجه تركيا اتهامات بإرسال مرتزقة سوريين إلى قره باغ شاركوا في المعارك ضد أرمينيا. وأفادت تقارير بأنها تقوم بتوطينهم حالياً في المنطقة. وتضغط فرنسا على قادة دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا، لهذا السبب، خلال قمتهم التي ستعقد في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، فضلاً عن مطالبتها بعقوبات على تركيا بسبب التوتر في شرق البحر المتوسط، والتدخل لدعم الميليشيات المتطرفة في ليبيا وإرسال مرتزقة سوريين إلى هذا البلد.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».