لقاء مصيري لإنتر ميلان أمام مونشنغلادباخ... وريال مدريد وليفربول لتأمين بطاقتي ثمن النهائي

مهمة صعبة لأتلتيكو مدريد أمام البايرن... وبورتو يتطلع لنقطة تعادل في مواجهة سيتي بدوري الأبطال اليوم

لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
TT

لقاء مصيري لإنتر ميلان أمام مونشنغلادباخ... وريال مدريد وليفربول لتأمين بطاقتي ثمن النهائي

لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)
لاعبو مونشنغلادباخ خلال التدريبات قبل المواجهة الحاسمة مع الإنتر (إ.ب.أ)

لا خيار أمام إنتر ميلان الإيطالي سوى الفوز في مباراته المصيرية والصعبة أمام مضيفه المتصدر الألماني بوروسيا مونشنغلادباخ اليوم، في الجولة الخامسة ما قبل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، في أمسية يتطلع خلالها كل من ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي لحجز مكانه في الدور ثمن النهائي.
في المجموعة الثانية، يجد أنطونيو كونتي مدرب الإنتر نفسه تحت الضغط مجدداً بعد أن حصد فريقه نقطتين فقط من المباريات الأربع الأولى، حيث سقط توالياً أمام ريال مدريد في الجولتين الأخيرتين، ويتذيّل الترتيب خلف شاختار دونيتسك الأوكراني (4 نقاط)، النادي الملكي (7) ومونشنغلادباخ (8).
وسيكون إنتر بحاجة إلى «معجزة» لتجنب الخروج من المسابقة القارية الأهم للموسم الثالث توالياً، لا سيما أن مصيره لن يكون بيده حتى لو فاز بآخر مباراتين، إذ سيتعين عليه انتظار النتائج الأخرى.
وانتهت المباراة الأولى بين الفريقين بالتعادل 2 - 2 في «جوزيبي مياتسا» الشهر الماضي، حيث سجل البلجيكي روميلو لوكاكو هدفي الإنتر.
وعرف كونتي مدرب تشيلسي الإنجليزي ويوفنتوس السابق الذي وصل إلى رأس الجهاز الفني لإنتر مطلع الموسم الماضي، الفشل قارياً في مسيرته كمدرب حتى الآن، بعد أن توج باللقب عندما كان يلعب بصفوف اليوفي في موسم 1995 - 1996.
إلا أن أفضل نتيجة حققها من مقاعد البدلاء مع الأندية الكبرى كانت قيادته يوفنتوس إلى ربع النهائي في موسم 2012 - 2013. وبلغ كونتي مع تشيلسي اللندني دور ثمن النهائي في 2017 - 2018، إلا أنه مهدد الآن بالخروج من الدور الأول للمرة الرابعة في مسيرته.
وبعد الخسارة في الجولة السابقة أمام ريال مدريد، نجح الإنتر في استعادة بعض من خطورته بفوزه خارج ملعبه على ساسوولو مفاجأة الموسم 3 - 1 في الدوري السبت، ليرتقي إلى الوصافة خلف الجار والغريم ميلان.
وأشاد مالك النادي الصيني ستيفن تشانغ بكونتي واصفاً إياه بـ«قائد حقيقي»، وقال: «إن هدف الموسم الماضي كان البدء في تكوين فريق قوي قادر على المنافسة، ومن ثم تقليص الفارق مع يوفنتوس محتكر الألقاب».
يذكر أن إنتر أنهى الموسم الماضي وصيفاً ليوفنتوس في الدوري المحلي بفارق نقطة يتيمة ووصيفاً لإشبيلية الإسباني في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
في المقابل، يتطلع غلادباخ للفوز لحسم تأهله وربما يكفيه التعادل أيضاً للوصول إلى ثمن النهائي حال انتهاء مواجهة الريال وشاختار بالتعادل.
وأعلن ماركو روزه مدرب مونشنغلادباخ استبعاد قلب الدفاع السويسري نيكو إلفيدي من مواجهة الإنتر بعد إصابته في التدريبات، وقال: «أرحنا إلفيدي في مباراة الفوز على شالكة 4 - 1 السبت، حتى يكون جاهزاً لمراقبة روميلو لوكاكو هداف الإنتر، لكن اللاعب للأسف أصيب في التدريبات أمس وسيغيب عن المباراة». وأشار إلى أن توني يانتشكه سيحل مكان إلفيدي أمام الفريق الإيطالي.
في المباراة الأخرى بالمجموعة، سيكون ريال مدريد بطل إسبانيا والمتخصص في المسابقة مع 13 لقباً قياسياً بحاجة للفوز على مضيفه شاختار لضمان بلوغ ثمن النهائي.
إلا أن فريق العاصمة يدرك جيداً مدى صعوبة المهمة بعد أن حقق بطل أوكرانيا المفاجأة وأسقط الريال في عقر داره 3 - 2 بالمرحلة الافتتاحية.
ورغم كل الإصابات والنتائج المتراجعة لريال مدريد، نجح الفرنسي زين الدين زيدان في تصحيح البداية السيئة لفريقه في دوري الأبطال وسيكون قادراً على بلوغ ثمن النهائي حال فوزه على شاختار.
وعرف زيدان الذي قاد النادي الملكي إلى ثلاثة القاب متتالية بين عامي 2016 و2018 في إنجاز تاريخي، انطلاقته الأصعب في المسابقة القارية الأهم هذا الموسم، إذ سقط بطريقة مفاجئة على أرضه أمام الفريق الرديف لشاختار 2 - 3 في الجولة الافتتاحية بعد غياب معظم لاعبي الفريق الأوكراني، بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، قبل أن يتعادل في ألمانيا 2 - 2 مع مونشنغلادباخ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ولكن بعد ذلك، باتت الأمور أكثر إيجابية لفريق العاصمة الإسبانية وحقق فوزين متتاليين على إنتر الإيطالي، ليضع نفسه في المركز الثاني خلف المتصدر غلادباخ.
وقال زيدان عقب الفوز في ميلان الأسبوع الماضي: «لا أعرف ما إذا كانت هذه أفضل مباراة لعبناها هذا الموسم، أم لا، لكننا قدمنا أداءً رائعاً وحققنا الانتصار من دون سيرجيو راموس، نتحسّن تدريجياً وأعتقد أننا نسلك الطريق الصحيحة. يجب أن نستمر في ذلك».
إلا أن المشاكل لا تزال تلاحق زيدان، فبالإضافة إلى إصابة كل من راموس ومواطنه كريم بنزيمة اللذين غابا عن مباراة الإياب ضد إنتر، خسر أيضاً جهود البلجيكي إدين هازارد الذي أصيب في الخسارة 1 - 2 أمام ألافيس في الدوري السبت، وسيغيب عن لقاء شاختار.
وفي المجموعة الرابعة وبعد أن سقط ليفربول بشكل مفاجئ على أرضه في ملعب «أنفيلد» أمام أتالانتا الإيطالي (صفر - 2) الأسبوع الماضي، بعد أن اكتسحه في برغامو بخماسية نظيفة في الجولة الثالثة، ستتجدد الفرصة أمامه لبلوغ ثمن النهائي في حال فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي. ويدخل بطل أوروبا ست مرات آخرها عام 2019، المباراة وهو في صدارة المجموعة الرابعة مع تسع نقاط أمام أياكس الثاني وأتالانتا الثالث (كلاهما 7 نقاط)، حيث يكفيه التعادل لبلوغ الدور الثاني أيضاً في حال خسارة فريق مدينة برغامو أمام ضيفه ميدتيلاند في سيناريو قد لا يكون واقعياً بعد أن مني الفريق الدنماركي بأربع هزائم.
أما في حال فوز كل من أياكس وأتالانتا، فستعد المواجهة المرتقبة بينهما في الجولة الأخيرة في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) في ملعب «يوهان كرويف أرينا» بصراع قوي بعد تعادليهما 2 - 2 ذهاباً.
ويخوض ليفربول مباراته ضد أياكس، وهو يعاني العديد من الغيابات أبرزها في صفوف الدفاع بعد إصابة الهولندي فيرجيل فان دايك وجو غوميز وترينت ألكسندر أرنولد وجيمس ميلنر، وانضم إليهم أليكس أوكسلايد تشامبرلين والإسباني تياغو ألكانتارا والغيني نابي كيتا والسويسري شيردان شاكيري.
كان الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول أعرب عن غضبه من برمجة مباريات الدوري الإنجليزي إثر التعادل مع برايتون 1 - 1 في افتتاح المرحلة العاشرة وبعد ما يزيد قليلاً على 60 ساعة من خسارته مواجهة أتالانتا في الجولة الرابعة للمسابقة القارية. وقال كلوب: «أن تخوض مباراتين في حدود 62 ساعة أمر خطير حقاً على اللاعبين»، مهنئاً بسخرية محاوره الصحافي قناة «بي تي سبورت» على إصابة ميلنر في أوتار الركبة في الشوط الثاني من مواجهة برايتون.
ورد المدرب الألماني على سؤال من ديس كيلي مراسل شبكة «بي تي سبورت» عقب المباراة بشأن إصابة ميلنر، وما إذا كانت في عضلات الفخذ الخلفية أم لا، قائلاً: «نعم... تهانينا».
وعندما سأل كيلي ما إذا كان المدرب الألماني يلومه بشكل شخصي، أم لا، قال كلوب: «لا. لكنك تعمل لديهم. هم من يضغطون لتلعب الفرق صباحاً، لقد تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية. لكن يمكنك أن تسأل كريس وايلدر (مدرب شيفيلد يونايتد الذي يعارض زيادة التغييرات إلى خمسة لاعبين) كيف يمكننا تجنب ذلك».
ومع ذلك، فإن كلوب ليس وحده من انتقد الروزنامة المضغوطة بالمباريات، بل شكَّل تحالفاً غير متوقع مع الغريمين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي اللذي خاض أيضاً مباراة مبكرة السبت، بعد مباراة في المسابقة القارية العريقة مساء الأربعاء.
وفي المجموعة الأولى التي حسم حامل اللقب بايرن ميونيخ بطاقتها الأولى للدور الثاني، ما زال الفريق الألماني له دوره المحوري في تحديد مصير الأندية الأخرى، أبرزها مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني اليوم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» بالعاصمة الإسبانية.
وسيكون فريق العاصمة، الذي قدم أداء مخيباً قارياً هذا الموسم رغم تألقه محلياً حاصداً خمس نقاط فقط من أربع مباريات، مطالباً بالفوز على العملاق البافاري وسيضمن تأهله في حال حصده النقاط الثلاث مقابل تعادل أو خسارة لوكوموتيف موسكو الروسي (الثالث مع 3 نقاط) مع ضيفه ريد بول سالزبورغ (2).
إلا أن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني لن تكون سهلة أمام بايرن الذي حقق الفوز في المباريات الـ15 الأخيرة في دوري الأبطال (رقم قياسي في البطولة)، علماً بأنه اكتسحه برباعية نظيفة في المرحلة الافتتاحية على ملعب «أليانز أرينا».
ولكن ربما يستفيد أتلتيكو من قرار مدرب البايرن بإراحة 3 من ركائز الفريق؛ هم حارس المرمى مانويل نوير والهداف روبرت ليفاندوفسكي ولاعب الوسط ليون غوريتسكا لأجل إراحتهم. كما لن يسافر اللاعب الفرنسي الدولي كورنتين توليسو مع الفريق لإصابة خفيفة.
في المقابل، يتطلع لوكوموتيف موسكو إلى تعزيز آماله على حساب سالزبورغ وفي انتظار تعثر لأتلتيكو.
وفي المجموعة الثالثة، ستكون نقطة كافية لبورتو البرتغالي (الثاني مع 9 نقاط) للحاق بمانشستر سيتي (12 نقطة) إلى الدور المقبل، عندما يستضيفه على ملعب «دراغاو». أما في حال خسارته أمام فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، فسيبلغ الدور الثاني في حال هزيمة أو تعادل أولمبياكوس الثالث (3 نقاط) أمام مضيفه مرسيليا الفرنسي الذي خسر مبارياته الـ13 الأخيرة في دوري الأبطال.
ورغم ذلك، فإن الفريق الفرنسي سيكافح من أجل المركز الثالث المؤهل إلى المسابقة الرديفة (يوروبا ليغ).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!