تقارير تركية عن اختبار اليونان صواريخ «إس 300» في كريت

منظومة صواريخ اس 300 الروسية (الأناضول)
منظومة صواريخ اس 300 الروسية (الأناضول)
TT

تقارير تركية عن اختبار اليونان صواريخ «إس 300» في كريت

منظومة صواريخ اس 300 الروسية (الأناضول)
منظومة صواريخ اس 300 الروسية (الأناضول)

كشفت تقارير إعلامية تركية عن إجراء اليونان اختبارات على إطلاق صواريخ من منظومة «إس 300» الدفاعية الروسية، بحضور عسكريين أميركيين وألمان وهولنديين، وذلك بعد اختبارات سابقة للمنظومة جرت في قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في جزيرة كريت اليونانية.
وقالت وسائل إعلام تركية أمس (الأحد) إن اليونان أجرت الاختبارات على المنظومة الروسية في ساحة للرماية في جزيرة كريت الواقعة في شرق البحر المتوسط قرب سواحل تركيا، بين 23 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، لافتة إلى أن التجارب أجريت بمشاركة أميركية وأوروبية رغم معارضة واشنطن والناتو لاقتناء تركيا منظومة «إس 400» الروسية والتهديد بفرض عقوبات عليها.
وأضافت أن هذه الاختبارات جرت بحضور عسكريين من الجيوش الأميركي والألماني والهولندي، وهي جميعاً دول أعضاء في حلف ناتو وتعارض اقتناء تركيا المنظومة الروسية، كما أن اليونان جربت ربط المنظومة الروسية بنظام الدفاع اليوناني الأساسي، وهو ما يعني ربطها بالنظام المرتبط بأنظمة الناتو. واعتبرت أن ذلك يظهر حجم «التناقض والنفاق» والكيل بمكيالين في التعامل مع تركيا واليونان العضوين في الحلف.
وسبق أن كشفت وسائل إعلام يونانية أن أثينا أجرت بالفعل تدريبات واختبارات على إطلاق صواريخ من المنظومة الروسية انطلاقا من قاعدة «ميدان خانية» التابعة للناتو في جزيرة كريت، وأن الاختبار جرى بحضور معظم الملحقين العسكريين المعتمدين لدى أثينا. ولفتت مصادر يونانية إلى أن أثينا بدأت نصب المنظومة الروسية في جزيرة كريت منذ عام 1999 بموافقة الولايات المتحدة.
وكانت اليونان حصلت على المنظومة الروسية من قبرص، التي اشترتها ولم تتمكن من تفعيلها نتيجة التهديدات التركية، حيث اضطرت قبرص عام 1997 إلى التنازل عن المنظومة لصالح اليونان مقابل حصولها على أسلحة وتجهيزات عسكرية أخرى، ولم تفعّل اليونان هذه المنظومة لتفادي الدخول في صدام مع الناتو لكنها بدأت بإجراء تجارب عليها عام 2013.
وتضم المنظومة التي تمتلكها اليونان، 4 بطاريات، و16 منصة إطلاق، و80 صاروخا، ووضعتها في مستودع بجزيرة كريت؛ لعدم معرفتها بكيفية استخدامها. ورغم إعلان اليونان آنذاك أنها لن تُخرج المنظومة من مستودعاتها، لمنع اندلاع أزمة مع «الناتو» وواشنطن، فإنها قررت لاحقا دمج المنظومة في نظام دفاعها الجوي.
وقبل انطلاق التجربة اليونانية الأخيرة، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر عسكرية قولها إن «ما تعتزم اليونان القيام به يشكل تهديدا جويا وصاروخيا خطيرا تواجهه تركيا»، واعتبرت أن «تركيا اشترت منظومة الدفاع الجوي الروسية كضرورة»، وشددت على أن «صمت من يرفعون أصواتهم ضد تركيا (في إشارة إلى الولايات المتحدة والناتو)، إزاء أنشطة اليونان بهذا الخصوص، يعد لافتا للانتباه».
وبخلاف اليونان، لدى أعضاء آخرين في الناتو منظومة «إس 300»، حيث تمتلك بلغاريا وحدتين تحوي كل منهما 5 قاذفات، وورثت سلوفاكيا من تشيكوسلوفاكيا السابقة بطارية واحدة و48 صاروخا، وطلبت من موسكو تطوير منظومتها، عام 2015.
وتعاقدت تركيا على صواريخ «إس 400» الروسية في نهاية العام 2017 بعد رفض الولايات المتحدة منحها منظومة باتريوت، وبدأت تسلمها في يونيو 2019 وأجرت أولى التجارب عليها في يوليو (تموز) الماضي في أنقرة، ثم أجرت اختبارا للمنظومة في 16 أكتوبر (تشرين الأول) في سينوب بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد. ونددت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بالاختبار. وحذرت من تأثر العلاقات الدفاعية مع أنقرة «بشكل خطير». وقلل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أهمية الانتقادات الأميركية، مؤكدا أن بلاده ستواصل إجراء التجارب على هذه المنظومة. فيما تهدد واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على أنقرة تطبيقا لقانون «مكافحة أعداء تركيا بالعقوبات (كاتسا)»، الذي أقره الكونغرس عام 2017 وينص على اتخاذ تدابير عقابية تلقائية ضد أي بلد يشتري أسلحة روسية.
وكانت واشنطن عاقبت أنقرة بإخراجها من مشروع مشترك تحت إشراف الناتو لإنتاج المقاتلة «إف 35» ووقف شركاتها من المشاركة في التزويد بأشياء تستخدم في التصنيع، ومنعتها من الحصول على 100 منها.
وتعارض الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية، بما في ذلك اليونان، خطوة تركيا بالحصول على منظومة «إس 400» الروسية، معتبرة أنه يتعارض مع كونها دولة عضوة في الناتو، لأن المنظومة تشكل تهديدا لمنظومة الحلف الدفاعية.
وتقول أنقرة إنها لجأت للحصول على المنظومة الروسية لمواجهة التحديات الأمنية والعسكرية والاستراتيجية مع تصاعد الصراع في المنطقة، وعقب رفض الولايات المتحدة مرارا بيعها منظومة باتريوت الدفاعية، وعقب سحب الناتو منظوماته الدفاعية من تركيا في وقت كانت بأمس الحاجة لوجودها، كما أبدت انفتاحا على تشكيل لجنة عسكرية متخصصة من أجل البحث بمدى تشكيل المنظومة خطرا على منظومة الناتو الدفاعية وعلى طائرات «إف 35»، كما أكدت أنها ستفعل المنظومة بشكل مستقل دون ربطها بنظام الرادار المرتبط بمنظومات الناتو، لكن ذلك لم يكن كافيا للناتو، والإدارة الأميركية بشكل خاص، رغم أن عددا من دول الناتو تمتلك بالفعل منظومات دفاعية روسية مختلفة ومنها منظومة «إس 300»، التي لا تختلف كثيرا عن منظومة «إس 400» التي تقتنيها تركيا.
على صعيد آخر، طالب الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس كلا من قيادة القبارصة الأتراك في شمال قبرص والحكومة التركية بالاستجابة بشكل إيجابي وتنفيذ ما يطالب به الاتحاد الأوروبي من خلال قرار البرلمان الأوروبي فيما يتعلق بفتح ساحل فاروشا في مدينة فاماجوستا، واستئناف المحادثات من أجل التوصل إلى حل للقضية القبرصية.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كيرياكوس كوشوس، في بيان أمس، إن حكومة قبرص أعربت عن ارتياحها لمضمون القرار الذي اتخذه البرلمان الأوروبي، الخميس، مشيرا إلى أن الحكومة تؤكد بشكل خاص حقيقة أن البرلمان الأوروبي أدان في قراره الإجراءات غير القانونية لتركيا في الجزء المسيج من فاماجوستا (فاروشا) وحث أنقرة على التراجع عن قراراتها، كما دعا الجانب التركي إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لاستئناف المحادثات من النقطة التي توقفت فيها في كران مونتانا عام 2017.
وشدد كوشوس على أن ردود الأفعال السلبية على قرار البرلمان الأوروبي من قبل زعيم القبارصة الأتراك، وكذلك من قبل وزارة الخارجية التركية تتعارض تماما مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولا تسهل إطلاقا المبادرة الجديدة التي اتخذها الأمين العام للأمم المتحدة قبيل أيام عدة من وصول المبعوث الأممي إلى قبرص.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.