احتجاج برلماني جزائري لدى بعثة الاتحاد الأوروبي

احتجاج برلماني جزائري لدى بعثة الاتحاد الأوروبي

رداً على لائحة تدين «انتهاكات لحقوق الإنسان»
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 30 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15343]

أعلن برلمانيون جزائريون عزمهم تسليم احتجاج مكتوب لرئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في البلاد، رداً على لائحة أصدرها برلمان الاتحاد الخميس الماضي، تدين «انتهاك حقوق الإنسان في الجزائر». واستنكرت وزارة الخارجية الجزائرية بشدة، ما وصفته بـأنه «تحامل وإهانة».
وأطلق فكرة التوجه إلى مقر البعثة الأوروبية، عضو «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) عبد الوهاب بن زعيم، الذي ينتمي لحزب «جبهة التحرير الوطني» الذي صرَح أمس، بأنه عرض المبادرة على زملاء له بـ«المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة الأولى)، للانخراط فيها، وأكد موافقة لخضر بن خلاف قيادي «جبهة العدالة والتنمية» الإسلامي، وناصر حمدادوش قيادي «حركة مجتمع السلم» الإسلامية، وهما حزبان معارضان.
وذكر بن زعيم أن النواب الأوروبيين «اجتمعوا من أجل قضية لا تعنيهم، بينما نحن سنجتمع حضورياً وعلنياً يوم الثلاثاء صباحاً، أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي، في قضية تعنينا بالدرجة الأولى... لا للتدخل الأجنبي». وسبق لسفير الاتحاد الأوروبي بالجزائر، جون أورورك، أن صرح العام الماضي على احتجاج على لائحة مماثلة، بأن حكومات الاتحاد لا «تملك أي سلطة على شؤون البرلمان الأوروبي».
وذكرت الكتلة البرلمانية لـ«حركة مجتمع السلم» في بيان أمس، أن لائحة البرلمان الأوروبي التي تتعاطى مع ملاحقة نشطاء «الحراك» وسجنهم، ومع «التضييق على وسائل الإعلام»، وإغلاق بعضها، «تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية واستفزازاً صارخاً للشعب الجزائري، الرافض لكل الأجندات الخارجية والمتمسك دوما بهويته وثوابته». وأفاد البيان بأن «ما تشهده بعض الدول والشعوب من حروب وانتهاكات، أولى بالاهتمام من طرف المجتمع الدولي». مبرزاً أن «حفظ البلاد من الابتزاز والتدخل الأجنبي يكمن في تجسيد ديمقراطية حقيقية، نابعة من إرادة الشعب، وتوافق وطني قادر على صد كل أشكال الهيمنة أو التدخل في شؤوننا الداخلية».
وكانت لائحة البرلمان الأوروبي، غير الملزمة قد أثارت سخطاً واسعاً لدى الجزائريين، وجاء فيها أن «الاعتقالات السياسية والاحتجاز التعسفي للحراك السلمي والنشطاء النقابيين والصحافيين، في تزايد منذ صيف 2019، وذلك في انتهاك للحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة؛ في حين أن الرقابة والمحاكمات والعقوبات الشديدة لوسائل الإعلام المستقلة، التي غالباً ما تتهم بالتآمر مع قوى أجنبية ضد الأمن القومي، تستمر رغم النهاية الرسمية لحكومة بوتفليقة».
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان، أول من أمس، إن اللائحة «تتضمن إساءات وإهانات ضد الشعب الجزائري ومؤسساته، وكذا الدولة الجزائرية، وسيترتب عنها مساس بعلاقات الجزائر مع شركائها الأوروبيين، في حين أن كل المؤشرات تميل إلى تعزيز الحوار والتعاون في كنف الهدوء وروح المسؤولية». وأكدت الخارجية أنها «تكذب الاتهامات الباطلة المتداولة في ردهات البرلمان الأوروبي، التي تمت ترجمتها في نص هذه اللائحة الأخيرة. كما تستنكر اللهجة الحاقدة التي تشوبها روح الاستعلاء لهذا النص، الذي أبان عن العداء الدفين الممتد للحقبة الاستعمارية الذي تكنه بعض الأوساط الأوروبية للشعب الجزائري، ولخياراته السيادية». وتشير الخارجية، ضمناً، إلى أن المسعى يقف وراءه نواب فرنسيون.
وأضاف البيان أن الجزائر «تقيّم علاقاتها مع شركائها الأوروبيين، على أساس مبادئ المساواة في السيادة والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، ولا يمكنها قبول تدخلات أي مؤسسة أوروبية، حتى ولو كانت منتخبة، في شؤونها الداخلية بهذه الصورة الفظة والمرفوضة». وتابع البيان أن «الوثيقة تتضمن ادعاءات خطيرة وخبيثة، واتهامات باطلة أطلقها برلمانيون ضد السلطات الجزائرية، تتراوح بين الاعتقال التعسفي وأعمال التعذيب المزعوم ارتكابها، ضد أعضاء من الحراك اعتقلتهم الأجهزة الأمنية».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة