البابا فرنسيس طالب أتباع الديانات بعدم الاستسلام للعنف

الفاتيكان ينفي تقارير عن تحذيرات من هجوم

البابا يتسلم وشاحا من أحد المشاركين في اجتماع لأتباع الديانات المختلفة في كولومبو أمس (إ.ب.أ)
البابا يتسلم وشاحا من أحد المشاركين في اجتماع لأتباع الديانات المختلفة في كولومبو أمس (إ.ب.أ)
TT

البابا فرنسيس طالب أتباع الديانات بعدم الاستسلام للعنف

البابا يتسلم وشاحا من أحد المشاركين في اجتماع لأتباع الديانات المختلفة في كولومبو أمس (إ.ب.أ)
البابا يتسلم وشاحا من أحد المشاركين في اجتماع لأتباع الديانات المختلفة في كولومبو أمس (إ.ب.أ)

نفى الفاتيكان تقارير إعلامية تحدثت أمس عن تلقيه تحذيرات محددة من أجهزة مخابرات إسرائيلية وأميركية بأنه ربما كان الهدف التالي على لائحة هجمات المتشددين. وذكرت صحيفتا «لا ريبوبليكا» و«كوريير ديلا سيرا» وغيرهما من الصحف الإيطالية أمس أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات الإسرائيلية (الموساد) حذرتا سلطات إيطاليا والفاتيكان من أن الفاتيكان قد يكون هدفا محتملا لهجمات المتشددين. وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فدريكو لومباردي إنه توجد اتصالات عادية بين أجهزة الأمن، لكن الكرسي الرسولي لم يتلق معلومات ملموسة ومحددة بشأن وجود أي مخاطر.
من ناحية أخرى, أعلن البابا فرنسيس خلال لقائه أمس مع مسؤولين بوذيين ومسلمين وهندوس في سريلانكا أنه من أجل مصلحة السلام يجب عدم السماح بتحويل المعتقدات الدينية لخدمة العنف والحرب. وتردد هذه التصريحات صدى انتقاداته يوم الاثنين الماضي لمن يسعى إلى تمثيل صورة منحرفة عن الدين التي تسببت في الاعتداءات الدامية في باريس.
قال البابا في مستهل زيارته لسريلانكا التي تستمر يومين ومنها أطلق جولته الآسيوية: «يجب أن نكون واضحين وأن لا يعتري كلامنا التباس عندما ندعو مجموعاتنا إلى أن تعيش قيم السلام والتعايش التي يدعو إليها كل دين، وننتقد أعمال العنف لدى وقوعها».
ودعا بابا الفاتيكان إلى احترام حقوق الإنسان والبحث عن الحقيقة في سريلانكا التي تواجه صعوبة في تضميد الجراح التي خلفتها حرب أهلية طويلة. وأضاف البابا في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أمس: «روح التعاون المتزايدة بين مسؤولي مختلف المجموعات الدينية تجد تعبيرها في الالتزام بوضع المصالحة بين جميع السريلانكيين في صلب كل جهد لتجديد المجتمع ومؤسساته».
وقد وضع سيفا سري ماهاديفا، المسؤول الهندوسي، وشاحا أصفر على كتفي البابا الذي احتفظ به طوال فترة كلمته. وأيد المسؤول المسلم مولوي شيخ فاضل إدانة البابا لأعمال العنف التي ترتكب باسم الدين.
ودعا البابا فرنسيس الذي سيتوجه في وقت لاحق إلى الفيليبين إلى المصالحة والوحدة طوال هذه الزيارة التي يقوم بها بعيد الانتخاب المفاجئ لرئيس جديد.
وفي هذا البلد الذي لا يزال مقسوما بين السنهاليين والتاميل، تضطلع الكنيسة بدور مميز، لأن الكاثوليك موزعون بين المجموعتين.
وتحدث البابا عن المصالحة فور وصوله إلى مطار كولومبو، في بلد ما زال ماثلا للعيان فيه ندوب السنوات الـ37 للنزاع بين الجيش والتمرد الانفصالي للتاميل الذي مني بهزيمة في 2009.
وقال الحبر الأعظم إن «الإنجاز الكبير للمصالحة يجب أن يتضمن تحسين البنى التحتية وتأمين الحاجات المادية، وأيضا وهذا هو الأهم أن يرفع من شأن الكرامة البشرية ويعزز احترام حقوق الإنسان ويشجع على الاندماج الكامل لجميع أفراد المجتمع».
واحترام حقوق الإنسان موضوع بالغ الحساسية في سريلانكا، لأن قادتها رفضوا التعاون في التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة حول الادعاءات بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في نهاية النزاع.
وكان في استقبال البابا الرئيس الجديد ماثريبالا سيريسينا الذي تسلم لتوه مهام منصبه، ووعد بإجراء تحقيق مستقل حول الاتهامات بوقوع جرائم حرب حصلت إبان رئاسة سلفه ماهيندا رجاباكسي. وأضاف البابا: «يتعين على جميع أفرد المجتمع العمل معا، ومن الضروري أن تسمع أصواتهم. يجب أن يتمتعوا جميعا بحرية التعبير عن هواجسهم وحاجاتهم وتطلعاتهم ومخاوفهم».
من جهة أخرى، قال البابا الذي بدا مبتسما وفي حالة جيدة لمجموعة من الصحافيين الفرنسيين إنه «صلى من أجل فرنسا وسيصلي مجددا من أجلها» بعد الاعتداءات التي قتل فيها 17 شخصا الأسبوع الماضي.
وقد حصل تأخير في برنامج البابا الذي أمضى ساعة في سيارة باباموبيل البابوية المكشوفة تحت الشمس بين المطار ووسط مدينة كولومبو، ما اضطره إلى صرف النظر عن لقاء أساقفة سريلانكا أمس، كما أعلن المتحدث باسمه.
وفي سريلانكا حيث 70 في المائة من البوذيين و12 في المائة من الهندوس و10 في المائة من المسلمين و7 في المائة من المسيحيين، من المتوقع أن يشدد البابا في خطبه على الحوار بين الأديان.
وقد ازدادت أعمال العنف الدينية في السنوات الأخيرة في الجزيرة، وهاجمت مجموعات بوذية متطرفة كنائس ومساجد للتنديد، بحسبها، بنفوذ هذه الأقليات الدينية.
وسيحتفل البابا الأربعاء بقداس على شاطئ البحر في كولومبو يمكن أن يشارك فيه مليون شخص. وفي هذه المناسبة سيعلن قداسة أول سريلانكي هو المرسل جوزف فاز الذي وصل من الهند نهاية القرن السابع عشر وتمكن من وقف الاضطهادات ضد الكاثوليك بمساعدة الملك البوذي. وتبلغ الزيارة ذروتها لدى زيارة البابا كنيسة مادهو المريمية في منطقة التاميل التي شهدت معارك كثيفة.
وخلال هذه الرحلة السابعة خارج إيطاليا منذ انتخابه في مارس (آذار) عام 2013، والثانية إلى آسيا في 6 أشهر، سيلتقي البابا فرنسيس الجماهير الآسيوية التي نظمت له استقبالا حافلا أثناء زيارته كوريا الجنوبية في أغسطس (آب) الماضي.
وسيتوجه البابا يوم غد إلى الفلبين التي يشكل الكاثوليك 85 في المائة من سكانها، وأعلنت عن عطلة 5 أيام في مانيلا، حيث من المتوقع توافد جموع غفيرة لدى وصوله. وبالإضافة إلى اللقاءين مع العائلات والشبان، ستبلغ الرحلة ذروتها في القداس الذي سيحييه البابا في ريزال بارك في مانيلا، حيث جمع البابا يوحنا بولس الثاني ملايين المؤمنين في 1995، وزيارته التي تستمر يوما إلى منطقة تاكلوبان المنكوبة.



ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.