اشتباكات في تل أبيض بين الأهالي ومقاتلي «الجبهة الشامية»

اشتباكات في تل أبيض بين الأهالي ومقاتلي «الجبهة الشامية»

قصف تركي على عين عيسى وسط صمت روسي
الأحد - 14 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 29 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15342]
صورة وزعها «المرصد السوري» لآثار القصف في عين عيسى

جددت القوات التركية قصفها الصاروخي، أمس (السبت)، على مناطق في بلدة عين عيسى الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، بينهم أم وطفلاها، بالإضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين.
وجاء القصف التركي بعد قصف صاروخي نفذته «قسد» مستهدفة مواقع وتمركزات للفصائل الموالية لأنقرة في محيط قرية صيدا بريف عين عيسى مساء أول من أمس، وردت القوات التركية بقصف مماثل استهدف مواقع «قسد» في المنطقة.
وبثت وكالة «إيه إن إتش إيه»، المقربة من الإدارة الذاتية الكردية، تسجيلاً مصوراً أظهر تعرض بلدة عين عيسى لقصف مدفعي وبقذائف الهاون من جانب فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا.
وأظهر التسجيل سقوط أكثر من قذيفة على الأحياء السكنية في عين عيسى. وبحسب الوكالة، نزحت عائلات عدة بسبب تضرر منازلها. ولم يعلق «الجيش الوطني» على الاتهامات الموجهة لفصائله بالوقوف وراء القصف الذي تعرضت له الأحياء السكنية.
ويسود التوتر جانبي طريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) في مناطق شمال وشرق سوريا، وسط الحديث عن قرب عملية عسكرية من جانب تركيا وفصائل «الجيش الوطني» الموالية لها للسيطرة على عين عيسى بالكامل.
وشهدت عين عيسى، خلال الأيام الماضية، قصفاً غير معتاد من جانب القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني»، عقب بدء قوات النظام والقوات الروسية الانسحاب منها بشكل مفاجئ، بمعدل رتلين بشكل يومي.
وقتل 31 من الفصائل الموالية لأنقرة جراء انفجار ألغام، بعد عملية تسلل لهم إلى قرية معلق بمحيط عين عيسى الأسبوع الماضي، حيث كانت «قسد» قد نصبت كميناً لهم عبر زرع ألغام والانسحاب من القرية.
وتشكل عين عيسى العاصمة السياسية والإدارية لـ«الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا، وتبعد نحو 55 كيلومتراً عن مدينة الرقة باتجاه الشمال الغربي، وكانت قبل عام 2011 ناحية إدارية في منطقة تل أبيض بمحافظة الرقة، لتُضم فيما بعد إلى منطقة عين العرب (كوباني).
وتنبع أهمية عين عيسى من كونها تقع على الطريق الدولي «إم 4». وفي حال السيطرة عليها، تكون تركيا قد قطعت الطريق كاملاً، وقسمت مناطق سيطرة «الإدارة الذاتية» إلى قسمين. كما تعني السيطرة عليها محاصرة عين العرب بشكل كامل، وهي المدينة التي تفصل جغرافياً في الوقت الحالي مناطق «درع الفرات» في غرب الفرات و«نبع السلام» في شرقه، وتخضع لسيطرة تركيا والفصائل الموالية لها.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوصول قوات روسية إلى المناطق التي تعرضت للقصف التركي في عين عيسى، تزامناً مع نزوح لأهالي المنطقة، في ظل التصعيد الكبير الذي تمارسه القوات التركية والفصائل الموالية لها في الآونة الأخيرة، دون أي ردة فعل من قبل الروس.
وفي الوقت ذاته، أشار المرصد إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين مجموعة من المدنيين وعناصر من «الجبهة الشامية» الموالية لتركيا في السوق الرئيسية لمدينة تل أبيض شمال الرقة، تسببت في مقتل مدني برصاص عناصر «الجبهة الشامية»، وسقوط 4 جرحى على الأقل من عناصر فصيل «أحرار الشرقية» الموالي لتركيا أيضاً، الذين تدخلوا لفض النزاع وسط سوق تل أبيض، مع معلومات عن وقوع جرحى من المدنيين نتيجة تساقط رصاصات عشوائية فوق رؤوسهم في السوق.
وتشهد تل أبيض استنفاراً لعناصر «الجبهة الشامية» الذين جلبوا تعزيزات عسكرية إلى المدينة، دون معرفة أسباب الاشتباكات، وسط حالة من الهلع والخوف لدى الأهالي. وسبق أن اندلعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء فيما بين الفصائل الموالية لأنقرة، وذلك في قريتي ريحانية وقاسمية شمال غربي تل تمر، ضمن منطقة «نبع السلام» في ريف الحسكة، نتيجة خلافهم على تقاسم المسروقات من منازل المواطنين، والاستيلاء على أراضٍ زراعية في المنطقة.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة