عينات ثمينة من الكويكب «ريوغو» تعود للأرض قريباً

عينات ثمينة من الكويكب «ريوغو» تعود للأرض قريباً

الأحد - 14 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 29 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15342]
رسم يوضح المركبة الفضائية «هايابوسا 2» فوق الكويكب «ريوغو»

أعلنت وكالة الفضاء اليابانية، أول من أمس، أن «مركبة فضائية يابانية تقترب من الأرض، بعد رحلة استغرقت عاماً كاملاً، لجمع عينات من تربة الكويكب (ريوغو)، بما يمكن أن يفيد في تجميع بيانات تقدم أدلة على أصول النظام الشمسي». وغادرت المركبة الفضائية «هايابوسا 2» قبل عام الكويكب «ريوغو»، على بعد حوالي 300 مليون كيلومتر (180 مليون ميل)، ومن المتوقع أن تصل إلى الأرض، وتسقط كبسولة تحتوي على عينات ثمينة في جنوب أستراليا، يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعتقد العلماء في وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، أن «العينات، وخصوصاً تلك المأخوذة من تحت سطح الكويكب، تحتوي على بيانات قيمة، لا تتأثر بالإشعاع الفضائي والعوامل البيئية الأخرى». وقال ماكوتو يوشيكاوا، مدير مهمة مشروع المركبة الفضائية «هايابوسا 2» في تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أول من أمس، إن «العلماء مهتمون بشكل خاص بتحليل المواد العضوية في عينات تربة الكويكب (ريوغو)»، موضحاً أن «المواد العضوية، هي أصول الحياة على الأرض؛ لكننا ما زلنا لا نعرف من أين أتت، ونأمل في العثور على أدلة حول أصل الحياة على الأرض، من خلال تحليل تفاصيل المواد العضوية التي ستعيدها (هايابوسا 2)».
وتخطط وكالة الفضاء اليابانية لإسقاط الكبسولة التي تحتوي على العينات في منطقة نائية قليلة السكان في أستراليا، من مسافة 220 ألف كيلومتر (136700 ميل) في الفضاء، وهو تحدٍّ كبير يتطلب تحكماً دقيقاً، وستتحول الكبسولة التي يحميها درع حراري إلى كرة نارية أثناء العودة إلى الغلاف الجوي على ارتفاع 200 كيلومتر (125 ميلاً) فوق سطح الأرض. وعلى بعد حوالي 10 كيلومترات (6 أميال) فوق سطح الأرض، ستفتح مظلة للتحضير للهبوط، وسيتم إرسال إشارات تكشف عن موقعها. ويقوم مسؤولو وكالة الفضاء اليابانية حالياً بإعداد أطباق الأقمار الصناعية في عدة مواقع في المنطقة المستهدفة لالتقاط الإشارات، مع إعداد الرادار البحري والطائرات من دون طيار، والمروحيات، للمساعدة في مهمة البحث والاسترجاع.
ووفق يوشيكاوا فإنه «من دون هذه الإجراءات، فإن البحث عن كبسولة على شكل قالب يبلغ قطرها 40 سنتيمتراً (15 بوصة)، سيكون صعباً للغاية». ويذكر أن وصول المركبة الفضائية إلى «ريوغو» استغرق ثلاث سنوات ونصف سنة؛ لكن رحلة العودة كانت أقصر بكثير بسبب الموقع الحالي للكويكب من الأرض. وتعني كلمة «ريوغو» باللغة اليابانية Dragon Palace، وهو اسم قلعة قاع البحر في إحدى القصص الشعبية اليابانية.


اليابان علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة