لماذا يعتبر لقاح «أسترازينيكا» بارقة أمل للدول الفقيرة أكثر من غيره؟

عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا يعتبر لقاح «أسترازينيكا» بارقة أمل للدول الفقيرة أكثر من غيره؟

عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)

أثار العلماء تساؤلات بعد أن أعلنت شركة «أسترازينيكا» البريطانية (التي تطور لقاحاً في مختبرها وجامعة أكسفورد) أن تجارب لقاحاتها أسفرت عن معدلات فعالية بنسبة 90 في المائة و62 في المائة، أي بمعدل بلغ في المتوسط 70 في المائة. وكان ذلك بفاعلية أقل من التي أعلنت عنها شركتا «موديرنا» و«فايزر» للقاحيهما.
ومع ذلك، يمكن أن يثبت لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»، أنه أكثر قيمة للعالم من اللقاحين الآخرين في الأشهر المقبلة. إذا تمت الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بنتائجه وحصل على الموافقة، فقد يكون رائداً في توفير تغطية اللقاح في البلدان الفقيرة حيث هناك حاجة ماسة إليها، حسبما أورد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

* منخفض الثمن وسهل التخزين
ولا تعتبر الفاعلية المقياس الوحيد لجودة اللقاح، فلقاح «أسترازينيكا» هو الأقل ثمناً بين اللقاحات المحتملة، الذي يقدر ثمنه نحو 2.50 يورو للجرعة، أو 3 - 4 دولارات للجرعة، مقابل 20 دولاراً للقاح «فايزر» و32 إلى 37 دولاراً للقاح «مودرنا».
وقالت «أسترازينيكا» إنّها تتقدّم بسرعة في تصنيع 3 مليارات جرعة ستكون متاحة في عام 2021. وللمقارنة، أعلنت «فايزر - بايونتيك» عن تصنيع 1.3 مليار جرعة بنهاية 2021.
ووعدت أسترازينيكا بتزويد مئات الملايين من الجرعات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وتقديم اللقاح على أساس غير هادف للربح إلى تلك الدول إلى الأبد. فاللقاح الذي تم تطويره في جامعة أكسفورد أرخص بكثير من أي لقاح آخر، والأهم من ذلك أنه سيكون من الأسهل بكثير نقله وتوزيعه في البلدان النامية مقارنة بمنافسيه لأنه لا يحتاج إلى تخزينه في درجات حرارة متجمدة.
وتعهد ت«أسترازينيكا» بتقديم 300 مليون جرعة من لقاحها لـ«كوفاكس»، وهو شراكة بين تحالف اللقاحات العالمي و«منظمة الصحة العالمية»؛ و«التحالف من أجل التأهب للأوبئة» (سي إيه بي آي) لضمان التوزيع العادل إلى 92 دولة نامية.
وقالت أزرا غني، رئيسة قسم وبائيات الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج بلندن، لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد أنه (لقاح أسترازينيكا) هو اللقاح الوحيد الذي يمكن استخدامه في تلك الأماكن في الوقت الحالي»، في إشارة إلى الدول النامية.
ويتمتع لقاح «أسترازينيكا» بميزة استخدام تقنية تقليدية تجعله أقل كلفة وأسهل في التخزين والنقل. ويحتاج اللقاحان الآخران لتخزينهما في دراجات حرارة منخفضة للغاية، حيث يمكن الاحتفاظ بلقاح أسترازينيكا في درجة حرارة من 2 إلى 8 درجات مئوية (36 إلى 46 درجة فهرنهايت) لمدة ستة أشهر على الأقل. ولكن يجب تخزين لقاح «موديرنا» في - 20 درجة مئوية (- 4 فهرنهايت) - أو في درجات حرارة الثلاجة لمدة تصل إلى 30 يوماً - ويجب تخزين لقاح «فايزر - بايونتيك» في - 75 درجة مئوية (- 103 فهرنهايت)، واستخدامه في غضون خمسة أيام مرة واحدة مبردة في درجات حرارة عالية، حسب «سي إن إن».
ويُعدّ التبريد هو التخزين القياسي المستخدم عالمياً لتوصيل اللقاحات من المواقع المركزية إلى العيادات الصحية المحلية. وأضافت غني أن لقاح «أسترازينيكا» حتى الآن «هو الوحيد الذي يمكن بالتأكيد توصيله إلى تلك الأنظمة».

* حساب الفاعلية
وحسابات فاعلية اللقاح التي اعتمدتها «أسترازينيكا - أوكسفورد» أكثر تعقيداً، فنسبة فعالية اللقاح تبلغ بالمتوسط 70 في المائة، إذا جمعت نتائج بروتوكولين مختلفين.
وبلغت الفعالية 90 في المائة لدى المتطوعين الذين تلقوا بداية نصف جرعة، ثم جرعة كاملة بعد شهر. وتتراجع النسبة إلى 62 في المائة لمدى مجموعة أخرى، التي تلقت جرعتين كاملتين بفارق شهر بين الأولى والثانية. ويبين ذلك أن طريقة التطعيم الأولى حققت استجابة مناعية أفضل.
وكان رئيس شركة تصنيع الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» أعلن الخميس أن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث على اللقاح الذي تطوره لمحاربة «كوفيد - 19» بعد بروز أسئلة حول الحماية التي يمكن أن يقدمها. وقال الرئيس التنفيذي باسكال سوريو لوكالة «بلومبرغ»: «الآن بعد أن وجدنا ما يبدو أنها فاعلية أكبر، علينا التحقق من صحة ذلك، لذلك نحتاج إلى إجراء دراسة إضافية».
وقال سوريو إن نتائج هذه الدراسة الدولية الجديدة «قد نحصل عليها في وقت أسرع... لأننا نعلم أن الفعالية عالية لذا نحتاج إلى عدد أقل من المرضى». وأضاف أن هذه الإجراءات ينبغي ألا تؤخر الحصول على موافقة المنظمين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على تداول اللقاح، لكن الضوء الأخضر من السلطات الأميركية قد يستغرق وقتاً أطول.
وقالت «منظمة الصحة العالمية»، أمس (الخميس)، إنها «تنتظر بفارغ الصبر أن يتم نشر بيانات (أكسفورد – أسترازينيكا) بالكامل. ستسمح لنا مراجعة البيانات التفصيلية فهم أداء اللقاح بشكل أفضل».

* الأعراض الجانبية
ولمعرفة ما إذا كان اللقاح يمنع نقل العدوى، بالإضافة إلى التقليل من شدة المرض لدى الذين تلقوه، وهذه نقطة أساسية جداً لوقف الوباء، يرى الخبراء أنه في هذا المجال يملك لقاح «أسترازينيكا - أكسفورد» ميزة عن اللقاحات الأخرى.
وأوضحت الأكاديمية أليانور رايلي من جامعة أدنبره، كما نقل عنها «مركز الإعلام العلمي» القول: «على عكس ما حصل في التجارب الأخرى، قام فريق (أسترازينيكا – أكسفورد) بفحص كل المشاركين كل أسبوع من أجل كشف الإصابات الخالية من العوارض».
وأكدت من جهتها جامعة أوكسفورد: «لدينا مؤشرات أولية تبين أن اللقاح قادر على منع نقل العدوى، لأنه تمت ملاحظة تراجع بعدد الإصابات الخالية من العوارض».
وفي حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت «أسترازينيكا» إن الكشف المنهجي عن المرضى الذين لا يملكون عوارض، لا يتعلق بكل المتطوعين البالغ عددهم 23 ألفاً، بل بجزء منهم فقط، دون أن تعلن عن العدد المقصود.
وإذا لم تظهر التجارب أي عوارض جانبية خطيرة، فمن الضروري القيام بعملية «متابعة متواصلة» للتأكد من «عدم وجود أي آثار نادرة غير مرغوب فيها لكن أكثر خطورة عند استخدام اللقاح على نطاق أوسع»، وفق الدكتورة وارد.
وكانت الحكومة البريطانيّة أعلنت أمس (الجمعة) أنّها طلبت من هيئة تنظيم الأدوية لديها أن تُقيّم لقاح فيروس كورونا المستجدّ، الذي يطوّره مختبر «أسترازينيكا» البريطاني وجامعة أكسفورد، وذلك استعداداً لطرحه في السوق.
وقال وزير الصحّة مات هانكوك في بيان: «طلبنا رسميّاً من هيئة تنظيم الأدوية أن تُقيّم لقاح (أكسفورد - أسترازينيكا)، وأن تُحدّد ما إذا كان يلبّي معايير السلامة الصارمة». وأضاف أنّه في حال الموافقة عليه، فإنّ ذلك سيشكّل «خطوة مهمّة نحو طرح لقاح في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
TT

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5.3، الجمعة، جنوب المكسيك على الحدود مع غواتيمالا، وفق ما أفاد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي، من دون أن يتسّبب في أضرار جسيمة أو إصابات.

غير أنّه أدى إلى إصدار تحذير من تسونامي تمّ رفعه لاحقاً.

ووقع الزلزال في مياه المحيط الهادئ على عمق 15 كلم، وذلك نحو الساعة 9:48 (14:48 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو 50 كلم من مدينة تاباشولا في ولاية شياباس. وتمّ تسجيل عدة هزات ارتدادية بقوة 5 درجات.

وبعيد ذلك، أصدرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تحذيراً من حصول تسونامي، تمّ رفعه بعد أقل من ثلاث ساعات.

وطُلب من السكان الابتعاد عن شواطئ الجزء الجنوبي من ساحل المحيط الهادئ في المكسيك. وفي شياباس، حذرت سلطات الحماية المدنية من تقلبات في مستوى سطح البحر تزيد على متر واحد.

وشعر بالزلزال سكان ولاية أوكساكا المجاورة، وكذلك سكان غواتيمالا والسلفادور، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ولم يسجل سقوط ضحايا بحسب التقارير الأولى من مكان حصول الزلزال.

وأوضحت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عبر منصة «إكس» أنه وفقاً للحكومات المحلية، «لم ترد أي تقارير عن أضرار جسيمة حتى الآن»، ولكن تم تفعيل «البروتوكولات».

وأضافت: «تجري السلطات على مختلف مستويات الحكومة عمليات ميدانية لتقييم الأضرار التي قد تكون أصابت المنشآت وتنسيق التدابير الوقائية».

وفي توكستلا غوتيريز، عاصمة ولاية شياباس، أصيب سكان المباني الشاهقة القليلة بالذعر.

وقال وزير البحرية رايموندو موراليس: «ليس ثمة أضرار جسيمة».

وقالت أراسيلي سانشيز وهي موظفة حكومية كانت في مبنى مكوّن من 15 طابقاً: «الأمر سيئ للغاية هناك». وأضافت بصوت مرتعش بعد نزولها من سلم النجاة من الحريق: «كان هناك أناس يبكون».

وأعلنت السلطات في شياباس تعليق العمل، بينما أبلغت عن أضرار مادية طفيفة في بلديتين.

وفي عاصمة غواتيمالا، أدت شدة الزلزال إلى إخلاء العديد من المباني وتعليق الدراسة.

وتقع المكسيك وأميركا الوسطى عند ملتقى العديد من الصفائح التكتونية التي تجعل حركاتها من تلك المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.


بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».


طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وانطلق رائد الفضاء في «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)» أنيل مينون وزميلاه الروسيان بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان، على متن مركبة «سويوز إم إس29» التابعة لوكالة «روسكوزموس»؛ لقضاء 8 أشهر في المحطة المدارية.

ومن المقرر أن يلتحموا بالمحطة بعد 3 ساعات من الإطلاق.

وحضر مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عملية الإطلاق. وهذه أول زيارة من رئيس «ناسا» إلى «بايكونور» منذ 8 سنوات، وقد سلّطت الضوء على التعاون المستمر في الفضاء بين موسكو وواشنطن على الرغم من التوترات بشأن العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

خلال عملية الإطلاق يوم 14 يوليو 2026 نحو الفضاء من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان (أ.ب)

وفي حديثه خلال اجتماع يوم الاثنين مع الطاقم، شكر إيزاكمان شركة الفضاء الحكومية الروسية «روسكوزموس»، على جهودها في إعداد المهمة، قائلاً إن «العمل المتكامل الذي أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية يعكس احترافية وتفاني جميع المشاركين».

والتقى إيزاكمان أيضاً رئيس «روسكوزموس»، ديميتري باكانوف، قبل الإطلاق الثلاثاء.

وهذه المهمة أول رحلة فضائية لمينون والثانية لدوبوروف وكيكينا.

وسينضم رواد الفضاء الثلاثة إلى رواد فضاء «ناسا»: جيسيكا مير، وجاك هاثاواي، وكريس ويليامز، ورائدة الفضاء في «وكالة الفضاء الأوروبية» صوفي أدينو، ورواد فضاء «روسكوزموس» سيرغي كود سفيرشكوف وسيرغي ميكايف وآندريه فيديايف.