الرئيس الأميركي يطالب بإلغاء «حصانة» منصات التواصل الاجتماعي

الرئيس الأميركي يطالب بإلغاء «حصانة» منصات التواصل الاجتماعي
TT

الرئيس الأميركي يطالب بإلغاء «حصانة» منصات التواصل الاجتماعي

الرئيس الأميركي يطالب بإلغاء «حصانة» منصات التواصل الاجتماعي

ضاعف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من حدة هجومه على «انحياز» وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا إلى إلغاء «المادة 230» من قانون الإنترنت بغرض حماية الأمن القومي.
واتهم الرئيس دونالد ترمب منصة «تويتر» بتضليل المستخدمين، وذلك بالدفع ببعض المواضيع إلى أعلى قائمة الوسوم المتداولة على مستوى البلاد. وقال: «(تويتر) تتعمد رفع الوسوم الخاطئة والسلبية إلى أعلى قائمة الاهتمامات في المنصة، وليس لها ارتباط بما يجري حول العالم، مثلها مثل قناة (فوكس نيوز)، هناك تعمد في ممارسة التمييز ضد المحافظين».
وهدد الرئيس ترمب بإنهاء المادة 230 من قانون آداب الاتصال الأميركي المقرّ قبل 24 عاماً. وتنص المادة على حماية الشركات المشغلة لمواقع التواصل الاجتماعي من المسؤولية عن أي شيء يتم نشره بواسطة طرف ثالث، حيث كانت الفكرة أن مثل هذه الحماية ضرورية لتشجيع ظهور أنواع جديدة من الاتصالات والخدمات في فجر عصر الإنترنت.
وطالب ترمب بإلغاء هذه المادة بذريعة حماية الأمن القومي للبلاد، وهو ما أعاد الجدل إلى الواجهة مرة أخرى بخصوص دور مواقع التواصل الاجتماعي. وهناك إجماع متزايد في واشنطن على أن المادة 230 بحاجة إلى إصلاح شامل، حتى مع اختلاف الليبراليين والمحافظين حول أسباب ذلك، إذ يرى الديمقراطيون أن الحصانة سمحت للشركات بتجاهل المعلومات الخاطئة والخطيرة التي يتم نشرها عبر الإنترنت، نظراً لأن الشركات بشكل عام ليست مسؤولة عن المحتوى الضار، وهو ما يتفق بشأنه الرئيس المنتخب جو بايدن.
فيما يركز الجمهوريون انتقاداتهم على جانب آخر ينص على أن الشركات بشكل عام تستطيع إزالة المحتوى الذي يعدّونه غير مرغوب فيه «بحسن نية»، وهو ما استند إليه الرئيس ترمب وآخرون في القول إن شركات التكنولوجيا ذات الميول الليبرالية قد استخدمت هذا الشرط لعرقلة الآراء المحافظة.
بدورها تُقر شركات التكنولوجيا بأنها بحاجة إلى تحسين ممارسات الإشراف على المحتوى، لكنها تنفي الإهمال أو التحيز السياسي مع الهجمات القادمة من كلا الجانبين، في الوقت الذي بدأ بعض قادة صناعة التكنولوجيا في قبول الحاجة إلى إجراء تغييرات.
وقال مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمنصة «فيسبوك»، أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «قد يكون من المنطقي أن تكون هناك مسؤولية عن بعض المحتوى الموجود على المنصة»، مؤكداً أنه يؤيد بعض التنظيمات، وأن الشركات مطالبة بالإفصاح عن أدائها في «الحفاظ على مستوى معين من الفاعلية».
وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، قد تجبر شركات الإنترنت الكبيرة والصغيرة على الاستثمار بكثافة في مراقبة المحتوى، وقد تقرر إيقاف الإشراف على منشورات المستخدمين أو التوقف عن استضافتها تماماً.
وأُصدرت المادة عام 1996 كجزء من قانون يسمى «قانون آداب الاتصالات»، الذي كان يهدف في المقام الأول إلى الحد من المواد الإباحية على الإنترنت، وألغت المحاكم معظم هذا القانون بوصفه انتهاكاً غير دستوري لحرية التعبير.
وفيما يدعو العديد من الأصوات التشريعية إلى إجراء تنقيحات على المادة 230 وإعادة كتابتها، هناك شبه إجماع على عدم إلغاء القانون. ففي يوليو (تموز)، وافقت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ بالإجماع على مشروع قانون من شأنه أن يرفع الحصانة عن محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال، ولم يصبح قانوناً بعد، لكن يمكن أن يُطرح مرة أخرى العام المقبل.
وتتضمن مقترحات مجلس الشيوخ الأخرى من الحزبين السماح للوكالات الحكومية والفيدرالية برفع دعاوى مدنية بغضّ النظر عن المادة 230، ومطالبة مواقع الإنترنت بالإبلاغ عن النشاط الإجرامي، وتفويض الأنظمة الأساسية الكبيرة لديها عملية تتيح للمستخدمين استئناف قراراتهم.
كما اقترح كبار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الحد من الحصانة لعمليات إزالة المحتوى. وقال السيناتور روجر ويكر رئيس لجنة التجارة بمجلس الشيوخ، إن الاقتراح «سيعيد القوة للمستهلكين من خلال الترويج لخطاب كامل وعادل على الإنترنت».
وسعى ترمب في السابق، إلى دفع التغييرات حول المادة 230 من خلال لجنة الاتصالات الفيدرالية، التي وافقت في أكتوبر (تشرين الأول) على بدء إجراءات وضع القواعد التي يمكن أن تقلص الحماية القانونية، وهو ما عارضه الديمقراطيون بشدة. في المقابل، لم يقدم جو بايدن بعد اقتراحاً تشريعياً لاستبدال المادة 230، فيما قال بروس ريد أحد مستشاري حملة بايدن الانتخابية، إن هذا العام ستكون هناك محاسبة لمنصات التكنولوجيا على المحتوى الذي يدر إيرادات هائلة عليهم.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.