تنسيق مصري ـ كويتي إزاء المستجدات الإقليمية

السيسي تلقى رسالة من الشيخ نواف الأحمد

السيسي خلال استقبال وزير الخارجية الكويتي (من صفحة متحدث الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال وزير الخارجية الكويتي (من صفحة متحدث الرئاسة المصرية)
TT

تنسيق مصري ـ كويتي إزاء المستجدات الإقليمية

السيسي خلال استقبال وزير الخارجية الكويتي (من صفحة متحدث الرئاسة المصرية)
السيسي خلال استقبال وزير الخارجية الكويتي (من صفحة متحدث الرئاسة المصرية)

اتفقت مصر والكويت على «التنسيق والتشاور بينهما إزاء المستجدات على الساحة الإقليمية». واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الدكتور أحمد ناصر الصباح، وزير الخارجية الكويتي، وذلك بحضور سامح شكري، وزير الخارجية المصري، بالإضافة إلى سفير دولة الكويت بالقاهرة. وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن «وزير الخارجية الكويتي نقل إلى الرئيس السيسي، رسالة من أخيه الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، تضمنت التأكيد على اعتزاز الحكومة والشعب الكويتي بما يجمعهما بمصر وشعبها من أواصر تاريخية وطيدة وعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، وحرص الكويت على تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق مع مصر بشكل منتظم إزاء مختلف القضايا، خاصة في ضوء الجهود المصرية المقدرة، للحفاظ على السلم والأمن على المستوى الإقليمي».
وذكر المتحدث الرئاسي المصري أن «اللقاء شهد التباحث حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية، فضلاً عن التشاور إزاء المستجدات على الساحة الإقليمية، خاصة في سوريا والعراق»، حيث أكد الرئيس السيسي في هذا الخصوص «ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري»، مشيداً بـ«السياسة الكويتية الرشيدة والرصينة في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية». بينما ثمن وزير الخارجية الكويتي «دور مصر المحوري بالمنطقة، باعتبارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار الوطن العربي»، مشيداً بـ«حرص مصر على تعزيز التضامن بين الدول العربية والدفع قدماً بالعمل العربي المشترك».
وبحسب متحدث الرئاسة المصرية فإن «الرئيس السيسي طلب نقل تحياته إلى أمير دولة الكويت»، مؤكداً «حرص مصر على تطوير التعاون الوثيق والمتميز بين البلدين على شتى الأصعدة، إلى جانب تبادل الخبرات وتعميق العلاقات التنموية في ضوء اشتراك الدولتين في رؤية التنمية المستدامة، مصر 2030 والكويت 2035، مما يوفر مساحة إضافية للتعاون بين البلدين».
من جهته، أكد وزير الخارجية الكويتي، أن «مصر دائماً ما كانت سباقة بالتعاون والبناء والخير في كل محيطها الإقليمي، خاصة لمنطقة الخليج والأمة العربية بأسرها»، معرباً عن «التقدير لدور مصر التاريخي تجاه دولة الكويت، وهو الدور الممتد حتى الآن على المستوى الرسمي والشعبي، من خلال التأثير البناء للجالية المصرية داخل المجتمع الكويتي جنباً إلى جنب مع أشقائهم الكويتيين».
في سياق آخر، اختتمت أمس فعاليات التدريب البحري المشترك «جسر الصداقة - 3» الذي تم تنفيذه بنطاق المياه الإقليمية لروسيا الاتحادية على مدار عدة أيام، بمشاركة عدد من القطع البحرية المصرية والروسية. ووفق بيان للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، العميد تامر الرفاعي، أمس، فقد «تضمن التدريب تنفيذ عدد من الأنشطة البحرية، شملت العديد من تشكيلات الإبحار، وكذا الدفاع ضد التهديدات الجوية والسطحية (غير النمطية)، وتأمين هدف حيوي بالبحر، وتقديم المعاونة لقطر سفينة بالبحر، وتمرين البحث والإنقاذ، وكذلك تنفيذ عدد من الرمايات على عدد من الأهداف الجوية والسطحية، والتي أثبتت مدى ما يتمتع به العناصر المشاركة من مهارة وقدرة فائقة على إصابة الأهداف، فضلاً عن تنفيذ تدريب فرض التحكم البحري على منطقة محددة، وتأمين سفينة ذات أهمية خاصة، وكذا التدريب على مكافحة الألغام البحرية أثناء الخروج من الميناء».
ويأتي التدريب البحري المصري - الروسي استمراراً لسلسلة من التدريبات المشتركة بين البلدين، بما يعكس عمق العلاقات ومدى رقي مستوى التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين. وقال الرفاعي أمس، «نفذت عناصر القوات الخاصة البحرية من الجانبين عددا من الأنشطة المشتركة، وأظهر تنفيذ الأنشطة مدى الدقة والتخطيط الجيد، في إدارة التدريب، والقدرة على حل جميع المواقف الطارئة بنجاح من خلال مركز القيادة المشترك لكلا الجانبين».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».