بوتين يفتتح مصنع أدوية لـ«كوفيد ـ 19» في سيبيريا

روسيا تسجل زيادة قياسية في الإصابات والوفيات

اطلاق المرحلة الثالثة للقاح إيبي فاك كورونا الروسي (روسيا اليوم)
اطلاق المرحلة الثالثة للقاح إيبي فاك كورونا الروسي (روسيا اليوم)
TT

بوتين يفتتح مصنع أدوية لـ«كوفيد ـ 19» في سيبيريا

اطلاق المرحلة الثالثة للقاح إيبي فاك كورونا الروسي (روسيا اليوم)
اطلاق المرحلة الثالثة للقاح إيبي فاك كورونا الروسي (روسيا اليوم)

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الخميس)، مصنع أدوية في سيبيريا سيصنع أدوية لعلاج مرض «كوفيد - 19»، في الوقت الذي سجلت فيه روسيا أرقاماً قياسية عالية للإصابات والوفيات الجديدة بفيروس كورونا، بحسب «رويترز».
وشهدت روسيا ارتفاعاً في عدد الإصابات منذ سبتمبر (أيلول)، لكن السلطات قاومت فرض الإغلاق، واعتمدت بدلاً من ذلك على إجراءات محددة في مناطق معينة.
وفي حديثه في حفل الافتتاح عبر رابط الفيديو، قال بوتين، إن المصنع سينتج أدوية «كوفيد - 19»، وكذلك الأدوية المستخدمة لعلاج السل والسكري والتهاب الكبد وأمراض أخرى.
وقال «الناس في حاجة إلى هذه الأدوية... يحتاجون إليها حرفياً كل يوم».
وسجلت روسيا ارتفاعاً قياسياً بلغ 25487 إصابة جديدة بفيروس كورونا أمس، و524 حالة وفاة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهذه أعلى أرقام تسجلها منذ بداية التفشي.
وأفادت وكالة أنباء «تاس» ووكالة الإعلام الروسية أمس، بأن هيئة مراقبة الرعاية الصحية (روزدرافنادزور) قالت إن بعض المناطق في البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 145 مليون نسمة تعاني انشغال أسرّة المستشفيات الخاصة بمرضى «كوفيد - 19».
ومددت السلطات في موسكو، التي سجلت 6075 حالة جديدة أمس، فترة العزل الذاتي الموصى بها للسكان الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، ومن هم ضمن الفئات المعرضة للخطر حتى 15 يناير (كانون الثاني).
وأكد «الكرملين»، أمس، أن السلطات الروسية تخطط لإطلاق حملة واسعة النطاق للتطعيم ضد فيروس «كورونا المستجد» قبل نهاية العام الحالي.
وأقر المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، للصحافيين، بأنه لا يستطيع تحديد تاريخ بدء التطعيم العام ضد الفيروس التاجي في روسيا، مضيفاً: «الهدف يكمن في بدء (التطعيم) في أسرع وقت وتوفيره لجميع الراغبين»، وفق «روسيا اليوم».
وأشار بيسكوف إلى أن تطعيم مواطني روسيا ضد «كورونا» سيأتي طوعاً حصراً، مؤكداً أن حملة التطعيم ستجري على مراحل، نظراً للظروف الجغرافية وشروط تخزين اللقاح. وتابع: «إنها مهمة هائلة تواجهنا اليوم ككل دول العالم». وسجلت روسيا حتى اليوم لقاحي «سبوتنيك V» و«إيبي فاك كورونا» ضد الفيروس التاجي، وهما يخضعان حالياً للمرحلة الثالثة من الاختبارات السريرية، وبعد اختتامها سيكون بإمكان السلطات الصحية الروسية إطلاق حملة التطعيم العام.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة الفيدرالية المعنية بحماية حقوق المستهلك (روس بوتريب نادزور) في بيان منشور على موقعها الرسمي عن بدء اختبارات مرحلة ما بعد التسجيل للقاح الذي يحمل اسم «إيبي فاك كورونا»، وطوره مركز «فيكتور» الحكومي لعلم الفيروسات والتكنولوجيا الحيوية الذي يتخذ من مدينة نوفوسيبيرسك مقراً له.
وأوضحت الهيئة أن الكميات المطلوبة لإجراء الاختبارات سُلّمت إلى مؤسسات طبية في موسكو ومقاطعتها ومقاطعتي تيومين وكالينينغراد وجمهورية تتارستان، فيما شرعت المستشفيات التي ستستضيف الاختبارات في تسجيل المتطوعين الراغبين في المشاركة بها.
ومن المقرر أن يجري إجمالا تسجيل أربعة آلاف متطوع فوق سن 18 عاماً سيتم اختيار ثلاثة آلاف منهم للمشاركة في الاختبارات، بغية تقييم مدى المناعة التي تظهر لدى الشخص نتيجة لتطعيمه باللقاح الجديد.
وأشارت «الهيئة» إلى أن لقاح «إيبي فاك كورونا» يتميز بالسلامة التامة والشروط البسيطة لتخزينه ونقله، حيث يتعين أن تكون درجة الحرارة اللازمة لتخزينه بين اثنتين وثماني درجات مئوية.
- تفشي الفيروس
وواصل فيروس «كورونا المستجد» تفشيه بوتائر غير مسبوقة في روسيا، حيث اقتربت حصيلة الإصابات اليومية لأول مرة منذ بداية الجائحة من عتبة 25.5 ألف.
وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة انتشار الفيروس التاجي في روسيا اليوم الخميس، في تقريرها اليومي، عن رصد 25487 إصابة جديدة بالوباء خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل 23675 إصابة في اليوم السابق، مشيرةً إلى عدم ظهور أعراض الإصابة لدى 21.6 في المائة من المرضى الجدد.
وتتوزع الإصابات الجديدة بين جميع أقاليم روسيا الـ85. وفي مقدمتها العاصمة موسكو (6075 إصابة) ومدينة سان بطرسبورغ (3669 إصابة، أي أكبر زيادة منذ بداية الجائحة).
وشهدت حصيلة ضحايا الفيروس الذي يسبب مرض «كوفيد - 19» في روسيا قفزة غير مسبوقة، ثالثة على التوالي، بتسجيل 524 حالة وفاة خلال اليوم الأخير، مقابل 507 و491 وفاة في اليومين السابقين.
وأصبح إجمالي عدد الإصابات بـ«كورونا» التي سجلت في روسيا منذ بداية الجائحة مليونين و187990 إصابة مؤكدة، منها 38062 حالة وفاة، و464436 حالة نشطة.
وتماثل 25073 مريضاً للشفاء من «كوفيد - 19» خلال اليوم الأخير، ليبلغ إجمالي عدد المتعافين في روسيا مليوناً و685492 شخصاً. وأجري في البلاد حتى اليوم أكثر من 74.2 مليون فحص مختبري لتشخيص الإصابات بـ«كورونا» (505 آلاف منها خلال آخر 24 ساعة)، ولا يزال أكثر من 492 ألف شخص تحت الرقابة الطبية.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.