أنقرة: السجن مدى الحياة لمئات المتهمين بـ{المحاولة الانقلابية}

باباجان يحذّر من أن تركيا تحوّلت إلى {دولة سجناء الرأي} تحت حكم إردوغان

شرطة مكافحة الشغب أمام محكمة في أنقرة أمس خلال إصدار الأحكام ضد مئات المتهمين في {المحاولة الانقلابية} عام 2016 (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب أمام محكمة في أنقرة أمس خلال إصدار الأحكام ضد مئات المتهمين في {المحاولة الانقلابية} عام 2016 (أ.ب)
TT

أنقرة: السجن مدى الحياة لمئات المتهمين بـ{المحاولة الانقلابية}

شرطة مكافحة الشغب أمام محكمة في أنقرة أمس خلال إصدار الأحكام ضد مئات المتهمين في {المحاولة الانقلابية} عام 2016 (أ.ب)
شرطة مكافحة الشغب أمام محكمة في أنقرة أمس خلال إصدار الأحكام ضد مئات المتهمين في {المحاولة الانقلابية} عام 2016 (أ.ب)

أسدلت محكمة في أنقرة الستار أمس على واحدة من كبريات القضايا المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في المحاكمة الرئيسية التي شملت عسكريين ومدنيين نُسب إليهم قيادة محاولة الانقلاب من قاعدة أكينجي الجوية في العاصمة التركية ليل 15 يوليو (تموز) 2016. وأصدرت المحكمة عقوبات قاسية تضمنت أحكاماً بالسجن المؤبد 79 مرة على بعضهم. وجاءت الأحكام في وقت انتقد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض علي باباجان وضع القضاء وحقوق الإنسان في تركيا تحت قيادة الرئيس رجب طيب إردوغان، مشيرا إلى أن تركيا تحولت إلى «بلد سجناء الرأي» وتعيش عصراً أسوأ من عصور الوصاية العسكرية.
وقضت محكمة في أنقرة أمس (الخميس) الخميس بعقوبة السجن مدى الحياة على 337 شخصاً من بينهم ضباط كبار وطيارون في سلاح الجو التركي، في ختام المحاكمة الرئيسية المرتبطة بمحاولة الانقلاب التي تنسبها الحكومة إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999، والتي شملت محاكمة 500 شخص بعضهم حوكم غيابياً لوجودهم خارج البلاد. وحكم على 60 شخصاً بعقوبات بالسجن لمدد مختلفة فيما بُرّئ 75 آخرون.
وأدين المتهمون بـ«محاولة الانقلاب على النظام الدستوري» و«محاولة اغتيال الرئيس» و«جرائم قتل متعمدة»، بحسب ما جاء في ملخص الحكم.
ومن بين المحكومين في هذه القضية طيارون اتهموا بقصف مواقع عدة لها رمزية في أنقرة مثل مبنى البرلمان، وضباط ومدنيون قادوا محاولة الانقلاب من قاعدة أكينجي، نالوا عقوبة السجن مدى الحياة مع «ظروف مشددة» تشمل ظروف سجن أكثر صرامة، وهي عقوبة حلت مكان عقوبة الإعدام التي ألغيت العام 2004 في إطار مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وأصدرت المحكمة 79 حكماً مشدداً بالسجن مدى الحياة على المقدم طيار السابق حسن حسني باليكجي، الذي نسب إليه قصف مقر البرلمان التركي. كما أصدرت عقوبات مماثلة على الملازم السابق مصطفى ماتيه كايجوسوز الذي أرسل تعليمات التفجير إلى مقاتلات «إف 16» والقائد السابق لقاعدة إنجرليك العاشرة للصهاريج بكير إرجان وان، الذي قدم الوقود للطيارين. وصدر 16 حكماً بالسجن المشدد مدى الحياة بحق الطيار المقاتل السابق مسلم ماجد، لاتهامه بقتل 15 شخصاً بالقرب من القصر الرئاسي في أنقرة أثناء محاولة الانقلاب.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن المشدد 79 مرة بحق كل من المدنيين كمال باتماز، وهاكان تشيليك، ونور الدين أوروتش، وهارون بينيس، الذين شاركوا في قيادة محاولة الانقلاب من قاعدة أكينجي، وهم معروفون أيضاً باسم «الأئمة»، وكذلك الهارب عادل أوكسوز، حيث اتهموا بالعمل في الجناح المدني لحركة غولن، وقاموا بالتحضير للانقلاب بعد أن تلقوا الضوء الأخضر من زعيمها فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا.
ويتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حليفه الوثيق السابق، فتح الله غولن، بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، بينما ينفي الأخير أي صلة له بها. ولم تنجح أنقرة في تقديم أدلة دامغة على ادعائها إلى القضاء الأميركي وكذلك إلى إدارتي باراك أوباما ودونالد ترمب لإقناع واشنطن بتسليمه.
وفي الإطار ذاته، تجرى محاكمات أخرى مع عدد أكبر من المتهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب، إذ يحاكم 520 شخصاً في إطار قضية ترتبط بنشاطات الحرس الجمهوري في ليلة الانقلاب الفاشل.
وأدانت المحاكم التركية حتى الآن نحو 4500 شخص، حكم على ثلاثة آلاف منهم تقريباً بالسجن مدى الحياة، بينهم غولن نفسه.
واتهم القائد السابق للقوات الجوية أكين أوزتورك وآخرون في قاعدة أكينجي الجوية الواقعة في ضواحي أنقرة بقيادة محاولة الانقلاب وقصف مبان حكومية منها البرلمان ومحاولة قتل إردوغان.
وبحسب وزير الداخلية سليمان صويلو اعتقل نحو 292 ألف شخص بسبب صلات مزعومة مع حركة غولن، احتجز 100 ألف منهم انتظاراً للمحاكمة. كما تم فصل نحو 180 ألف موظف مدني من أعمالهم أو أوقفوا عن العمل بعد المحاولة الانقلابية وطرد نحو 20 ألفاً من الجيش. وأصدرت المحاكم أكثر من 2500 حكم بالسجن مدى الحياة. ولا تزال الحملة الأمنية على أنصار محتملين لغولن مستمرة رغم مرور أكثر من 4 سنوات على محاولة الانقلاب.
في سياق متصل، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بعد سجن صحافي بشبهة «الدعاية» لصالح منظمات «تعتبر إرهابية»، على الرغم من عدم وجود أسباب معقولة تبرر ذلك.
وقرر قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإجماع أن اعتقال الصحافي في صحيفة «جمهوريت»، أحمد شيك، يشكل انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الذي تضمنته المادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، كما أن هناك انتهاكاً للمادة 10 المتعلقة بالحق في حرية التعبير.
واعتقل شيك من منزله واحتجز في ديسمبر (كانون الأول) 2016، بشبهة قيامه بالدعاية لمنظمات تعتبرها الحكومة التركية إرهابية، وهي حزب العمال الكردستاني وحزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب وحركة غولن. واستجوب بشأن مقالات نشرتها الصحيفة ورسائل منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل حبسه احتياطياً لعام وشهرين، حتى مارس (آذار) 2018. وأكد القضاة أن مقالاته «لها قيمة المعلومات الصحافية وتسهم في النقاش العام» في تركيا، وخلصوا إلى أنه «لا أسباب معقولة للاشتباه في أنه ارتكب جريمة جنائية»، وأن احتجازه يشكل «تدخلاً في ممارسة حقه في حرية التعبير». وأمرت المحكمة تركيا بدفع 16 ألف يورو للصحافي تعويضاً عن الضرر المعنوي الذي لحق به.
وأعادت السلطات التركية اعتقال شيك في أبريل (نيسان) 2018، وقضت محكمة جنايات إسطنبول بسجنه 7 سنوات و6 أشهر. واستأنف الصحافي على الحكم وما زالت القضية معلقة.
في السياق، اتهم رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض، نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، الرئيس إردوغان بقمع الحريات، قائلاً إن «تركيا تشهد حالياً مناخاً قمعياً أشبه بالفترة المظلمة التي شهدتها بفعل الوصاية العسكرية خلال انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997» وإن الحكومة {تقوم بحبس كلَّ من يقوم بمعارضتها وانتقاد سياساتها}.
وأضاف باباجان، خلال مؤتمر لحزبه أمس، أن تركيا «أصبحت دولة سجناء الرأي، فالنظام يسجن الصحافي الذي يكتب ما لا يعجبه، والطلاب الذين تثير تغريداتهم انزعاجه، والأتراك الذين يخالفونه الرأي».
ولفت إلى أن فترة تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم لم تشهد ضغوطاً على الإعلام مثل التي تشهدها تركيا حالياً في عهد إردوغان، وأن الصحافة حينها كانت تمارس عملها بسهولة ويسر.



أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.


ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
TT

ترمب أجرى مكالمة «طويلة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، أنه أجرى «مكالمة طويلة» مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، في أوّل اتّصال بينهما منذ الإطاحة بنيكولاس مادورو.

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع»، مستطردا «ناقشنا أموراً كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّداً مع فنزويلا». ومن جانبها قالت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ‌إنها أجرت ‌مكالمة ‌هاتفية ⁠طويلة ​ومثمرة ‌ولائقة مع الرئيس الأميركي ناقشا فيها ⁠خططا ثنائية ‌لصالح ‍البلدين.

تزامناً، خاطب الرئيس الفنزولي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو، مواطنيه من سجن في الولايات المتحدة وحثهم على دعم رودريغيز.

وقال نجل مادورو، نيكولاس مادورو غويرا، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية الفنزويلية (أيه في إن) إن: «الرسالة التي تلقيناها تقول: ثقوا في ديلسي وفريقها، وثقوا بنا». ووصف غويرا، مادورو وزوجته سيليا فلوريس بأنهما متماسكان جدا وقويان، ويتمتعان بضمير حي وثقة بالله والشعب الفنزويلي.

وكانت قوات خاصة أمريكية قد اعتقلت مادورو وفلوريس في كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) ونقلتهما إلى نيويورك، وهناك، من المقرر أن يمثلا للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وعقب ذلك أدت رودريغيز، التي كانت سابقا نائبة الرئيس في ظل حكم مادورو، اليمين كرئيسة مؤقتة للدولة.

وأدانت رودريغيز بشدة العملية الأميركية واستمرت في الإشارة إلى أن مادورو باعتباره الرئيس الشرعي لفنزويلا، وعرضت أيضا على الولايات المتحدة إجراء محادثات حول تعاون محتمل.

وأفرجت رودريغيز عن عدد من السجناء السياسيين في الأيام الأخيرة، وترغب في الاستمرار بذلك.


هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

تكتسي غرينلاند أهمية حقيقية بالنسبة للدفاع الصاروخي الأميركي، ولكن لدى واشنطن خيارات أخرى لبناء الدرع الصاروخي أو «القبة الذهبية» كما سماها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون الحاجة إلى الاستحواذ على الجزيرة القطبية التي أكد أنّها «حيوية» للأمن الأميركي.

ما هي قدرات الدفاع الصاروخي الأميركي؟

يتألّف نظام الدفاع الصاروخي الباليستي الأميركي من أقمار صناعية وشبكة رادارات إنذار مبكر لرصد الصواريخ وتتبعها. وتتموضع هذه الأنظمة، في مواقع تشمل جزر الوشيان (المحيط الهادئ) وألاسكا وبريطانيا العظمى وغرينلاند.

ويمكن للولايات المتحدة أيضاً الاعتماد على رادارات سفن إيجيس المجهّزة بقدرات مضادة للصواريخ. كما يمكنها الاعتماد على الرادارات الموجودة في ديفيسيلو في رومانيا، وريدزيكوفو في بولندا.

وتملك واشنطن أنواعاً عديدة من الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك 44 صاروخاً من طراز «جي بي آي» (GBI) المنتشرة في كاليفورنيا وألاسكا.

ووفقاً لإتيان ماركوز، الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية (FRS)، فإن الولايات المتحدة تسعى من خلال نشر هذه الصواريخ إلى «مواجهة أي تهديد قادم من القارة الآسيوية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ «صوامع صواريخ (جي بي آي) ليست في وضع جيد لاعتراض أي تهديد قادم من روسيا».

وأوضح ماركوز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ نشر صواريخ «جي بي آي» لن يكون مرجّحاً في مواجهة تهديد من الشرق، إذ يمكن نشرها بدلاً من ذلك في شمال شرقي الولايات المتحدة.

ورأى أنّه إذا كان هدف ترمب وضع رادارات وصواريخ اعتراضية «في المكان المناسب»، فإنّ السبب المعلن وراء ضم غرينلاند ليس إلا «ذريعة»، موضحاً أنّ «هناك بعضاً من هذه الصواريخ في بولندا ورومانيا، لذا فإنّ هذه الحجة غير مقنعة».

فضلاً عن ذلك، تملك الولايات المتحدة على متن مدمّرتها من طراز «إيجيس»، وأيضاً في بولندا ورومانيا، صواريخ «إس إم-3» (SM-3) المصمّمة لاعتراض الرؤوس الحربية النووية في الفضاء بمجرّد انفصالها عن الصاروخ، بينما يمكن لنظام «ثاد» الأميركي اعتراض الرؤوس الحربية خلال المرحلة النهائية في طبقات الغلاف الجوي المرتفعة.

ما هو مشروع القبة الذهبية؟

فور توليّه منصبه، أعلن الرئيس ترمب عن مشروع القبة الذهبية، الذي يهدف إلى حماية الأراضي الأميركية من جميع أنواع الصواريخ. ويعتزم الرئيس الأميركي تخصيص 175 مليار دولار لإنشاء نظام تشغيلي بحلول نهاية ولايته، وهو طموح يعدّه العديد من الخبراء غير واقعي في غضون هذه الفترة الزمنية.

ووفقاً لتقديرات تود هاريسون من معهد «أميركان إنتربرايز» (American Enterprise Institute)، سيكلّف المشروع نحو تريليون دولار على مدى 20 عاماً وما يصل إلى 3.6 تريليون دولار لدرع أكثر فاعلية.

ويتمثّل الابتكار الرئيسي المخطط له، في نشر أسطول من الأقمار الصناعية الاعتراضية في مدار أرضي منخفض، معدّة لتخرج من مدارها لتصطدم بالصاروخ المستهدف.

وقال إتيان ماركوز إنّه «في حال الفشل، يجب أن تكون هناك خيارات إطلاق أخرى»، مشيراً إلى أنّ «الولايات المتحدة ستقوم أيضاً بتحسين» قدراتها الصاروخية والاعتراضية براً وبحراً.

لماذا غرينلاند؟

وفيما أوضح أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تُطلق على الولايات المتحدة ستمر فوق القطب الشمالي، فقد أشار إلى ضرورة امتلاك رادارات للكشف عنها وقدرات اعتراضية. ويملك الجيش الأميركي حالياً أنظمة رادار في قاعدته في بيتوفيك في شمال غربي غرينلاند.

وفي ما يتعلق بعمليات الرصد، فقد قال ماركوز إنّه «من المفيد دائماً وجود رادارات في غرينلاند» لتتبع الصواريخ في الفضاء، لكنّه أشار إلى أنّ «أهميتها ستتضاءل تدريجياً»، موضحاً أنّ «الولايات المتحدة تنشر حالياً أقماراً صناعية في مدار أرضي منخفض (HBTSS)، خصوصاً لتتبّع الصواريخ خلال تحليقها خارج الغلاف الجوي».

علاوة على ذلك، فإن اتفاقيات الدفاع الحالية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك تسمح لواشنطن بالقيام بالكثير.

وقالت ميكا بلوجيون ميريد، الباحثة في الجغرافيا السياسية القطبية، لوكالة «فرانس برس»، إنّ «بإمكان الولايات المتحدة وضع موارد تقنية ومادية وبشرية في غرينلاند من دون قيود. بل يمكنها أيضاً أن تعيد تموضع مواردها النووية إذا أرادت. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هي ضرورة إبلاغ السلطات في الدنمارك وغرينلاند واستشارتها».

وأضافت: «إذا رفض الدنماركيون مشروعاً بعد استشارتهم، وقامت الولايات المتحدة بتنفيذه من جانب واحد، فقد يُفسر ذلك على أنه انتهاك للسيادة الدنماركية، وسيؤدي إلى تصعيد دبلوماسي وسياسي. لذا، لا تملك الدنمارك حقّ النقض بالمعنى القانوني للكلمة، ولكن في الواقع، فإنّ ما تفعله الولايات المتحدة في غرينلاند يتطلب اتفاقاً سياسياً».