قطاع الأعمال السعودي مطالب خليجيا بتوضيح إجراءات مكافحة غسل الأموال

بعد زيادة المخاوف من تمرير أموال مشبوهة

قطاع الأعمال السعودي مطالب خليجيا بتوضيح إجراءات مكافحة غسل الأموال
TT

قطاع الأعمال السعودي مطالب خليجيا بتوضيح إجراءات مكافحة غسل الأموال

قطاع الأعمال السعودي مطالب خليجيا بتوضيح إجراءات مكافحة غسل الأموال

طالبت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي جهات حكومية في السعودية بتزويدها بالإجراءات التي يتبعها قطاع الأعمال في البلاد للحد من خطورة التعامل مع جهات مالية في دول الإقليم لديها ضعف في إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ووفقا لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الشركات والمؤسسات السعودية مطالبة بتزويد وزارة التجارة ومؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» بالإجراءات كل التي تُطبق في التعامل مع العملاء، خصوصا من الدول ذات المخاطر المرتفعة، مشيرة إلى وجوب تطبيق تدابير العناية المشددة على علاقات العمل والعمليات مع الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين والمؤسسات المالية من الدول التي تحددها مجموعة العمل المالي، على أن تكون تلك المعايير فعالة تتناسب مع تلك المخاطر.
وتضمن التعليمات التي أوردتها الجهات الرسمية السعودية خطوات للتعامل مع الأشخاص ممثلي المخاطر، من خلال وضع أنظمة ملائمة لإدارة المخاطر، لتحديد ما إذا كان العميل الحقيقي من الأشخاص ممثلي المخاطر، مع الحصول على موافقة الإدارة العليا لإقامة علاقات العمل، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمعرفة مصدر الثروة أو مصدر الأموال من خلال القيام بالمتابعة المستمرة لمعرفة ما إذا كان المستفيد الحقيقي شخصا سياسيا محليا أو موكلا إليه وظيفة بارزة من قبل منظمة دولية على أن تُطبق المعايير والالتزامات المفروضة على أفراد أو عائلات ممن تربطهم صلة بهم.
وأوصت التعليمات بضرورة القيام بالإجراءات المتعلقة بإثبات الهوية، من خلال الاحتفاظ بصور جديدة من المستندات للأفراد والمؤسسات والشركات والتحقق من صحتها، والتحقق من علاقة الوكلاء بموكليهم أو من ينوب عنهم في الأعمال، والمطالبة بما يثبت صفتهم حسب الإجراءات المتبعة في البلاد، مع الحرص على عدم إجراء أي عمليات تجارية إلا بعد استيفاء الإثباتات والتأكد منها وعدم تنفيذ أي عمليات تجارية لعملاء مجهولي الهوية أو باستخدام أسماء صورية مع التأكد من السجلات التجارية.
وقال طلعت حافظ، رئيس لجنة التوعية في قطاع البنوك إن السعودية تتبع هذا الإجراء لتأكيدها على عدم التهاون في الأمور التي تؤدي إلى الإضرار بالنظام المصرفي من خلال التزامها بتطبيق اتفاقيات وتوصيات مجموعة العمل المصرفي الدولية، حيث حققت السعودية مراكز متقدمة في سلامة القطاع المصرفي السعودي بالإضافة إلى المؤسسة بصفتها المسؤول الأول عن قطاع المصارف فإنها تعمل على التأكيد المستمر على أن كل التوصيات والمعايير تطبق من قبل جميع البنوك.
من جانبه، أوضح سراج الحارثي؛ متخصص في إدارة المصارف أن «البنوك لديها إدارات خاصة بمراقبة الأموال والتحويل المالي، إلا أن ارتفاع ظاهرة غسل الأموال على المستوى الدولي في السنوات الأخيرة، خصوصا مع ارتباطها بقضايا الإرهاب وتعدد الطرق التي يتم بها اختراق النظام المصرفي، دفع القائمين على تلك البنوك إلى إنشاء وحدات خاصة لمراقبة الأموال وحركتها على مدار الساعة من خلال النظام الإلكتروني، إلى جانب القيام بتطبيق الإجراءات المتعلقة بمن يقوم بعمليات التحويل المالي بفحص الأوراق الرسمية التي تثبت شخصية وعنوان المحول وهواتفه وعنوان عمله إلى جانب التحوط في عمليات التمويل البنكي بأن يجري التأكيد على أن الأموال يجري سحبها إلى النشاط المحدد في السجل التجاري أو إيقافه على الفور».
وكانت مؤسسة النقد السعودي قد أرجعت تلك الإجراءات إلى الدول والأقاليم التي لديها ضعف في إجراءات مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب أو تلك التي لا تطبق بشكل كاف توصيات مجموعة العمل المالي «FATF»، وتمثل درجة عالية من المخاطر، وأخذ الإجراءات المضادة المناسبة والحيطة والحذر بشأن التعاملات القائمة معها في تلك الدول، وذلك من خلال تكليف إدارة الالتزام، وإدارة المراجعة، ومتابعة ما يصدر من تلك لجهات.



تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.