في فيينا.. اسبح في الخزنة وكل في المصرف واشرب فنجان قهوة «زاخر»

سحرها لا يبدأ من المطار ولكن مربعها الذهبي يحكي قصتها

الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
TT

في فيينا.. اسبح في الخزنة وكل في المصرف واشرب فنجان قهوة «زاخر»

الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق
الحي الذهبي في فيينا الأقدم في المدينة .. فرصة للمشي والتسوق

قد تكون قد مللت من قراءة مطلع كل موضوع عن فيينا بعنوان أغنية «ليالي الأنس في فيينا»، وأنا كذلك، ولو أن ليالي تلك المدينة يليق بها الأنس وأكثر، ولنغير الأغنية إلى «قل لي متى أشوفك يا كامل وصوفك؟» للفنان وليد توفيق، والسبب هو أن مدخل هذه المدينة العريقة يظلم جمالها، فأنا لا أذكر من طريقي من المطار باتجاه وسط المدينة إلا طرقات ضيقة، أبنية غير متناسقة، وفوضى عمرانية، ولكن وفي الوقت نفسه تشعر بتشوق كبير لرؤية المدينة التي وصفتها أسمهان في أغنيتها، ولو أنها غنتها خلال الحرب العالمية الثانية، ووقتها كانت فيينا تحت وابل من القصف وكانت مدمرة، أشبه بجهنم أكثر منها من الجنة.
ففيينا قصفت 52 مرة خلال الحرب العالمية الثانية ودُمرت قصورها، وهدم 87 منزلا في وسطها، وفي الوقت الذي غنت فيه أسمهان الأغنية، كانت النمسا واقعة ضمن ألمانيا النازية.
وقد يكون هذا هو السبب الحقيقي لتكريم فيينا للراحلة أسمهان العام الماضي، بسبب أغنيتها التي ساعدت على تعزيز موقع النمسا وفيينا بالتحديد سياحيا، وعرفت العرب على تلك المدينة التي كانت شبه مجهولة بالنسبة لهم، لتصبح اليوم حلم العربي الذي استمع إلى الأغنية وتشوق ليعيش كلماتها بانتظار رؤيتها كـ«روضة من الجنة ونغم في الجو له رنة سمع له الطير بكى وغنى».. ومن الحري بأن تتطابق الأغنية مع فيينا اليوم، وليس في تاريخ إصدارها عام 1944.
في كل الأحوال، وبالعودة إلى وصولي إلى مطار فيينا، استغرق الطريق ضعف الوقت المتوقع بسبب زحمة السير في وقت الذروة، وبدأ الأنس بالفعل يعبق مع أول مشهد لمدخل المدينة التاريخية من بين أبنيتها المفعمة بالروح الإمبراطورية التي تجسدها القصور التي تزدان بها منطقة «إنره شتات» العريقة، وتزامن وقت زيارتي مع أعياد الميلاد، فكان سحر المدينة مصحوبا ببهجة العيد الذي ينشر الفرح في نفوس أهالي المدينة وزوارها من خلال أسواق عيد الميلاد الجميلة.

* مصرف النمسا الوطني.. المحطة الأولى

* أول محطة فترة المساء اليانع في المدينة في أول زيارة لي، كان مبنى مصرف النمسا الوطني الذي تحول في يونيو (حزيران) الماضي إلى فندق تابع لسلسلة «بارك حياة»، ليكون الفندق الأول التابع لتلك السلسلة في النمسا.
يتمتع المبنى المنتصب في قلب الحي الذهبي، برهبة حقيقية، فهو يحمل في جعبته مائة عام من التاريخ، تفاصيل الزمن الجميل واضحة من خلال مدخله الواسع وأبوابه العملاقة، البهو الرئيس لا يشبه الردهات المعهودة في الفنادق من الفئة ذاتها.
الذي يميز غرف الفندق البالغ عددها 143 غرفة حجمها الكبير، فهي كانت في السابق غرف موظفي المصرف، وبذكاء تام، تم مزج التكنولوجيا مع المحافظة على النمط النمساوي الذي تتحلى به فيينا.
في هذا الفندق، لا بد أن تقوم بجولة منظمة مع أحد الموظفين لتعريفك على ثنايا المكان وقصة كل ركن منه، بدءا من المدخل الذي كان يعبر منه مئات العملاء قاصدين المصرف لتخصيص معاملاتهم المالية، وصولا إلى صالة «الكاشير» أو الصناديق المالية التي تحولت اليوم إلى مطعم «بانك» الذي تقصده الطبقة النخبوية في فيينا ونزلاء الفندق، واللافت هو وجود مدخل فرعي، والسبب، وبحسب أحد موظفي الفندق، الخصوصية التي يرنو إليها النمساويون؛ فهم يفضلون الدخول من باب شبه سري على الدخول من الباب الواسع، وتم تحويل غرف الموظفين في المصرف بما فيها غرف المديرين إلى غرف فندقية رائعة، وهذه العملية كانت مكلفة وصعبة التحقيق، لأن المبنى مدرج على لائحة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، لذا كان من البديهي التنبه إلى مسألة المحافظة على الشكل الأصلي للسقف والأرضية، مع تغييرات صغيرة وذكية.

* غرفة المدخنين

* صحيح أن التدخين مضر بالصحة، ولكن الفندق نجح في تحويل أحد أركانه إلى غرفة خاصة بالمدخنين، يطلق عليها اسم «ليفينغ روم»، واللافت هو وجود عدد كبير من غير المدخنين فيها، لأنها تشبه المكتبة أو غرفة المعيشة في بيت راقٍ، وفيها أثاث مريح، وتُعدّ مكانا يجتمع فيه أهالي فيينا فترة المساء بعد انتهائهم من أعمالهم، والجميل هو وجود الزوار من جميع الأعمار في تلك الغرفة، كما أنها مجهزة بنظام تنقية الهواء من خلال ماكينات خاصة وُضعت بطريقة مبتكرة تحت السجاد الذي يكسو الأرضية.
البنك للذواقة

* لمحبي الأكل اللذيذ يمكنهم التوجه إلى «البنك» (The Bank)، حيث يقدم المأكولات الأوروبية في مطبخ مفتوح أمام الزوار، وتقدم في المطعم نفسه وجبة الفطور. والذي يميز المأكولات هو توفرها في موسمها الأصلي، فكل شيء طازج وعضوي.
اللؤلؤ

* غرفة «بيرل» أو اللؤلؤ، ركن آخر في الفندق يجذب أهالي المدينة لتناول المشروبات والعصائر التي لا يمكن أن تتذوقها إلا في الفندق، تُقدم إلى جانب أطباق صغيرة على طريقة التاباس الإسبانية، ننصحكم بتذوق طبق دجاج الشنيتزل والريزوتو.
الخزنة

* في «بارك حياة فيينا» يمكنك أن تسبح في خزنة الفندق، التي تحولت إلى بركة سباحة رائعة التصميم، بأرضية مرصوصة بسبائك الذهب لتذكرك بتاريخ المبنى العريق، ويطل على البركة مباشرة نادٍ صحي مجهز بأحدث التقنيات، ضمن السبا الذي يحمل اسم «الذهب» باللغة المجرية «أراني» الذي يحتل مساحة مائة متر مربع، يقدم العلاجات على أنواعها. وفي مدخل السبا تجد ماكينة أصلية كانت تساعد على حفظ المال في الخزنة.
200 حرفي

* قام بعملية ترميم المبنى من الداخل مجموعة من أهم الحرفيين العالميين، قاموا بتبديل 20 ألف متر مربع من الحجارة الطبيعية بعد دراسة معمقة قام بها أكاديميون لفهم تاريخ المبنى بالتعاون مع مكتب الآثار والقطع الأثرية في المدينة، وخلال عملية الترميم، حصل حريق في الطابق الثاني أتى على معالمه بالكامل، فاستعانت شركة «سينيا» المتخصصة ببيع وشراء العقار المالكة للمبنى بحرفيين من بولندا قاموا بإعادة رسم الصور التي كانت تزين السقوف، تماما مثلما كانت من قبل مستعينين بصور كانت محفوظة لديهم، واليوم تحول هذا الطابق إلى قاعات لإقامة حفلات الزفاف والاجتماعات والمؤتمرات.
الموقع

* يحتل الفندق موقعا مميزا في الحي الأول من المدينة، حيث تقبع أهم المحلات العالمية والمحلية، يكفي بأن تخرج من باب الفندق لتجد الأسواق التجارية في المربع أو الحي الذهبي باستقبالك. المشي في تلك المنطقة ممتع جدا، لا سيما في شارعي كيرنتنر وجرابن وتوخلاوين وماريا هيلفر. فكل المنطقة مخصصة للمشاة فقط، وفي طريقك إليها سوف تطالعك القصور التي تحولت إلى عقارات خاصة تستقبل حفلات الزفاف وأعياد الميلاد، بالإضافة إلى المتاحف الفنية والكاتدرائيات الجميلة، نذكر منها كاتدرائية سانت ستيفين، فزيارته حتمية، لأنها تتمتع بهندسة فريدة وتفتح أبوابها أمام الجميع.
للمزيد من المعلومات:
www.vienna.park.hyatt.com

* زيارة ناقصة من دون قهوة وحلوى

* الفرنسيون يطلقون اسم «فيينواز» على الحلوى والكلمة مشتقة من فيينا، نسبة لروعة مذاق حلوى فيينا، لا سيما التارت «الفييني» المصنوع من طبقتي كيك محشوة فيما بينهما بطبقة من مربى المشمش ومكسوة كلها من الخارج بطبقة من الشوكولاته الذائبة، تؤكل إلى جانب الكريمة المخفوقة ليزيد السكر حلاوة. تحفظ خارج الثلاجة وتكون صالحة للأكل لغاية 18 يوما على فتحها.
ومن أشهر الأماكن التي تقدم هذه الحلوى، حيث يمكنك أن تشاهد شريطا يبين عملية تحضيرها «كافيه زاخر» (Sacher Café) التابع لفندق «زاخر» التاريخي في وسط فيينا.
يتعين عليك الانتظار في طابور طويل للحصول على مقعد وطاولة لتناول القهوة والكيك، أفضل قهوة يمكن أن تتذوقها هي قهوة فيينا الكلاسيكية مع الكريمة، وقد يكون هذا المذاق أفضل ذكرى تتركه فيينا معك عند تعود إلى بلادك.
www.sacher.com

* فيينا في سطور

* لا يقتصر تميز فيينا عاصمة النمسا على عراقة مبانيها التي تجعل منها واحدة من أجمل مدن العالم، إذ توفر المدينة الكثير من عروض الأوبرا، وحفلات موسيقى الفالس للموسيقار شتراوس. بالإضافة إلى التسوق. وتنتشر فيها أسواق رائعة ومحلات لبيع أهم الماركات العالمية.
أبرز معالمها: كاتدرائية سانت ستيفين وميدان المتاحف وبرج الدانوب ومدرسة الفروسية الإسبانية، ودولاب فيينا، ويبقى قصر شونبرون من أهم معالمها إضافة إلى دار الأوبرا الحكومية ومتحف ليوبود والقصر الإمبراطوري (هوفبورج).

* عناوين الذواقة

* كافيه سنترال Café Central يعود تاريخه إلى 130 سنة عابرة.. افتتح أبوابه عام 1876 وكان يجتمع فيه أهم الفنانين والسياسيين والمثقفين
لا يزال لغاية اليوم من أهم العناوين التي يقصدها أهالي المدينة والزوار، يجدر بك الانتظار للحصول على طاولة، أهم ما يقدم في كافيه سنترال «دجاج الشنينزل» مع السلطة بالإضافة إلى الحلوى المحلية والقهوة على أنواعها.
- فابيوز Fabios مطعم إيطالي، يقع في وسط الحي الذهبي، يقدم المأكولات الإيطالية، من أهم ما يمكن أن تتذوقه طبق «الرافيولي» والسمك.
هذا المكان يقصده أهالي المدينة فترة المساء، لأنه يتميز بأجواء جميلة وأنيقة ليلا.
- ماير أم فاربلاتز Mayer am Pfarrplatz ويقع على مسافة 15 دقيقة من وسط المدينة بواسطة السيارة.
عاش في الطابق العلوي من المبنى الموسيقار العظيم بيتهوفن وألف خلال إقامته هناك سيمفونيته التاسعة التي تعد من أهم إنجازاته.
يتميز المطعم بتقديم المأكولات المحلية، لا توجد به لائحة طعام، فالأكل يأتيك إلى الطاولة، ألذ ما يقدمه الخضار المقلية ودجاج الشنيتزل وأنواع كثيرة من السلطة. الديكورات بسيطة ولكنها تقليدية جدا، من وحي الريف النمساوي.
باليه كوبورغPalais Coburg التابع للفندق الذي يحمل الاسم نفسه، هذا الفندق مشهور باستضافته الكثير من الوفود السياسية خلال عقد القمم والمؤتمرات الدولية فيينا.
يتميز المطعم بموقعه على التراس المطل على المدنية سقفه الزجاجي المدور ومأكولاتها التي تشبه لوحات فنية، أسعاره معقولة بالنسبة لنوعية الأكل التي تُقدم فيه.
لا تفوت عليك تذوق الزبد والخبز الأسمر www.palais - coburg.com

* عناوين أخرى لتناول القهوة والحلوى

- موزارت كافيه Mazart Cafe
- بروكل Pruckel
- شوارزنبرغ Shwarzenberg
- ريتر Ritter
- سبيرل Sperl

* بيت الشوكولاته

- ديميل Demel: تعبق من هذا المحل رائحة الشوكولاته وستجد نفسك في الداخل من دون تفكير ومن دون سابق تصميم. يبيع المحل أفضل أنواع الشوكولاته في المدينة إلى جانب تشكيلة واسعة من الحلوى المحلية، وفي المحل من خلف تنتشر مقاعد وطاولات خشبية يتناسب لونها الداكن من الديكورات القديمة، سوف تنتظر طويلا، ولكن صدقني رؤية المطبخ والعاملين فيه وهم يحضرون الشوكولاته ستنسيك الوقفة المتعبة على السلم الحلزوني.
يقدم ديميل أجود أنواع الشوكولاته الساخنة
www.demel.at



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.