أسعار النفط تواصل مكاسبها بدعم من آمال اللقاحات

السعودية وروسيا تتصدران موردي الخام للصين

الأسعار تقترب من 50 دولاراً للبرميل (رويترز)
الأسعار تقترب من 50 دولاراً للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تواصل مكاسبها بدعم من آمال اللقاحات

الأسعار تقترب من 50 دولاراً للبرميل (رويترز)
الأسعار تقترب من 50 دولاراً للبرميل (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها أمس الأربعاء، والتي بدأتها مع بداية الأسبوع الجاري، بدعم من تفاؤل المتعاملين جراء اقتراب نهاية جائحة «كورونا»، بعد الكشف عن الكثير من اللقاحات الفعالة.
وبحلول الساعة 15:06 بتوقيت غرينيتش، كان خام برنت مرتفعا 0.6 في المائة إلى 48.08 دولار للبرميل، وذلك بعد ارتفاع بنحو 4 في المائة في الجلسة السابقة. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 0.8 في المائة، إلى 45.30 دولار، وذلك بعد أن ربح أكثر من 4 في المائة الثلاثاء.
وكلا العقدين عند أعلى مستوياتهما منذ أوائل مارس (آذار)، وصعدا بنحو 9 في المائة في آخر 4 جلسات.
وقالت أسترازينيكا يوم الاثنين إن لقاحها لـ(كوفيد - 19) فعال بنسبة 70 في المائة في التجارب، وقد يصل إلى فاعلية 90 في المائة، مما يوفر سلاحا جديدا في الحرب للسيطرة على الجائحة بعد نتائج إيجابية من شركات أدوية كبيرة أخرى.
وأظهرت بيانات من مصادر أمس، أن واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط بلغت أعلى مستوى في 8 أشهر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما قلص المنتجون أسعار البيع الرسمية، في حين تراجعت مشترياتها من الخام الأفريقي إلى أدنى مستوى في 3 أشهر.
نوعت مصافي التكرير في الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، واردات الخام لتحسين هوامش الربح.
وأظهرت البيانات أن واردات النفط من الشرق الأوسط ارتفعت في أكتوبر 27 في المائة عن الشهر السابق ووصلت إلى 2.7 مليون برميل يوميا، في حين تراجعت الواردات الأفريقية 39 في المائة إلى 439300 برميل يوميا.
كما زادت الواردات من أميركا اللاتينية 89 في المائة بسبب زيادة مشتريات ريلاينس إنداستريز من النفط الفنزويلي. وقال إحسان الحق المحلل لدى رفينيتيف: «خفض المنتجون بالشرق الأوسط أسعار البيع الرسمية في أكتوبر لاستعادة الحصة السوقية، مما نتج عنه زيادة التدفقات إلى الهند، حيث ترفع مصافي التكرير الاستهلاك متوقعة زيادة الطلب على الوقود قبيل موسم المهرجانات».
وأضاف أنه مقارنة بالدرجات الأخرى، فإن نفط الشرق الأوسط يُنتج المزيد من زيت الوقود الذي تتعافى عمليات تكسيره منذ منتصف أكتوبر. وارتفع استهلاك الهند من الوقود، وهو مؤشر لحجم الطلب على النفط، في أكتوبر، متجاوزا مستويات ما قبل جائحة فيروس «كورونا» لأول مرة في 8 أشهر. وأظهرت البيانات أن واردات الهند الإجمالية من النفط زادت 16.5 في المائة عن الشهر السابق إلى 4.05 مليون برميل يوميا خلال أكتوبر.
فيما استمرت السعودية وروسيا في تصدر موردي النفط الخام للصين في أكتوبر، لكن الكميات الواردة من البلدين انخفضت مقارنة بمستويات سبتمبر (أيلول) مع كبح مصاف صينية مشتريات الخام.
وتتنافس الدولتان، اللتان عززتا الصادرات للقوة الاقتصادية الكبرى، بقوة على احتلال المركز الأول بين موردي الخام للصين في 2020.
وأفادت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية أمس، بأن الواردات من روسيا، والتي تشمل نفطا منقولا عبر خطوط أنابيب، بلغت الشهر الماضي 6.64 مليون طن، أي ما يوازي 1.56 مليون برميل يوميا.
وكانت الواردات من روسيا 1.82 مليون برميل في سبتمبر و1.64 مليون برميل يوميا في أكتوبر من العام الماضي.
وصدرت السعودية 5.94 مليون طن، أي ما يوازي 1.4 مليون برميل يوميا، بانخفاض 29 في المائة عن الفترة ذاتها في العام الماضي. وهبطت واردات الصين من الولايات المتحدة من مستوى قياسي عند 3.9 مليون طن في سبتمبر إلى 1.63 مليون طن، وفقا لبيانات الجمارك.



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.