نزعة التطرف في خلية «بيت شومو» تنتعش داخل السجون الفرنسية

أخرجت بعضا من أكثر متطرفي أوروبا تشددا.. بينهم شريف كواشي.. وفرنسي من أصل تونسي من قيادات «داعش»

بوبكر الحكيم غادر تونس إلى ليبيا بعد اغتيال الناشط محمد البراهمي في 25 يوليو 2013 حيث أقام بالمنطقة نفسها في العاصمة الفرنسية التي سكن فيها الأخوان كواشي ورجحت المصادر انتماءهم إلى شبكة «بيت شومو» التي نفذت هجمات باريس (نيويورك تايمز)
بوبكر الحكيم غادر تونس إلى ليبيا بعد اغتيال الناشط محمد البراهمي في 25 يوليو 2013 حيث أقام بالمنطقة نفسها في العاصمة الفرنسية التي سكن فيها الأخوان كواشي ورجحت المصادر انتماءهم إلى شبكة «بيت شومو» التي نفذت هجمات باريس (نيويورك تايمز)
TT

نزعة التطرف في خلية «بيت شومو» تنتعش داخل السجون الفرنسية

بوبكر الحكيم غادر تونس إلى ليبيا بعد اغتيال الناشط محمد البراهمي في 25 يوليو 2013 حيث أقام بالمنطقة نفسها في العاصمة الفرنسية التي سكن فيها الأخوان كواشي ورجحت المصادر انتماءهم إلى شبكة «بيت شومو» التي نفذت هجمات باريس (نيويورك تايمز)
بوبكر الحكيم غادر تونس إلى ليبيا بعد اغتيال الناشط محمد البراهمي في 25 يوليو 2013 حيث أقام بالمنطقة نفسها في العاصمة الفرنسية التي سكن فيها الأخوان كواشي ورجحت المصادر انتماءهم إلى شبكة «بيت شومو» التي نفذت هجمات باريس (نيويورك تايمز)

كانوا يركضون سويا أو يمارسون التمرينات الرياضية على طول المروج الجبلية والحدائق المتناثرة في حديقة تلال شومو العامة في شمال شرقي باريس التي أنشئت قبل أكثر من قرن مضى منذ عهد الإمبراطور نابليون الثالث. أو يتقابلون في الشقق القريبة مع بواب تحول إلى إمام ذاتي التنصيب بمسجد محلي وحيد وهو رجل يعتبر شديد التطرف نظرا لدعوته إلى القتال في العراق.
صارت مجموعة الشباب المسلم الصغيرة تلك، وبعضهم لا يزالون من المراهقين، معروفة للسلطات الفرنسية باسم خلية «بيت شومو» بعدما كسرت الشرطة الفرنسية في عام 2005 خط تسفير الشباب الفرنسي المسلم الصغير من حي المهاجرين للقتال ضد القوات الأميركية في العراق. أدت حملات الاعتقال إلى تفريق المجموعة، وساورت الشكوك بعض المسؤولين والخبراء حيال أي تهديد يشكله أعضاء المجموعة على فرنسا.
لكن الهجمات الإرهابية المروعة التي وقعت الأسبوع الماضي أظهرت وبوضوح أن خلية «بيت شومو» أخرجت بعضا من أكثر متطرفي أوروبا تشددا، ومن بينهم شريف كواشي، أحد الـ3 إرهابيين الذين أدت حادثتهم الإرهابية التي استغرقت من عمر الزمن 3 أيام إلى مقتل 17 شخصا، والذي تعرض للقتل على يد الشرطة الفرنسية.
وبعض من خريجي المجموعة المذكورة لقي حتفه في العراق أو لا يزال مواليا للتفسير المتشدد للإسلام، ومنهم فرنسي من أصل تونسي ذلك الذي انضم إلى تنظيم داعش وأعلن مسؤوليته عن عدد من عمليات الاغتيالات التي جرت في تونس، ومن بينها حادثة مقتل سياسي بارز من اليسار التونسي في يوليو (تموز) في 2013.
وقال اجان بيير فيليو، وهو أستاذ الدراسات الشرق أوسطية والمتخصص في خلايا الإرهاب «كنا نعتبرهم من أقل المجموعات خطورة. والآن فإنك تراهم في طليعة الصفوف».
حاليا، مع محاولة السلطات الفرنسية الوقوف على الكيفية التي نُظمت بها مثل تلك الهجمات العنيفة في قلب العاصمة الفرنسية، يتعين عليها كذلك الاهتمام بإمكانية أن تمر جماعات إرهابية محلية أخرى مرور الكرام من بين أيديهم - أو التقليل، بالمثل، من درجة خطورتها.
تشير الهجمات الأخيرة إلى احتمال وجود تمازج بين بعض من أعضاء خلية بيت شومو، الأصلية وغيرهم من المتطرفين. وكان محل تجمعهم والتقائهم هو نظام السجون الفرنسية.
فهناك، اشتد عود النزعة المتطرفة على نحو دفع بأعضاء المجموعة المذكورة للتواصل مع بارزين آخرين كانوا على اتصال بشبكات المتطرفين الأكثر اتساعا وخطورة. على مدى قرون، تحملت فرنسا التهديدات والهجمات الإرهابية الإسلامية، من الجماعات ذات التأثير الإيراني خلال حقبة الثمانينات، إلى المتطرفين الجزائريين في حقبة التسعينات التي تلتها، إلى الخلايا المتصلة بتنظيم القاعدة وما بعد هجمات الـ11 من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية.
وفي الآونة الأخيرة، تزايدت حالة القلق لدى الأجهزة الأمنية الفرنسية والأوروبية حيال آلاف الشباب والمواطنين المسلمين المغتربين الذين انضموا للقتال في صراعات سوريا والعراق.
وفي كل عقد من الزمان، ينشأ نمط من الأنماط المألوفة: أقلية متطرفة من المسلمين الأوروبيين - سواء انطلقوا للمشاركة في القتال بالخارج من عدمه - يُثار غضبهم ويتأثرون بالحروب التي يشنها الغرب على العالم العربي، وأفريقيا وما وراءها، ويسعون إلى سحب تكاليف تلك الحروب إلى الداخل الفرنسي.
وعقب اجتياح السلطات الفرنسية لمجموعة «بيت شومو» في 2005، خضع شريف كواشي لسيطرة التيار المتطرف الذي خطط لنسف سفارة الولايات المتحدة الأميركية في باريس في 2001. وهناك، جند كذلك الفنان العاطل عن العمل احميدي كوليبالي، وهو الرجل الذي قتل 4 من الرهائن في متجر كوشر في باريس يوم الجمعة الماضي.
من غير الواضح ما إذا كان شقيقه الأكبر، سعيد كواشي، الذي شارك كذلك في الهجمات على مكتب صحيفة تشارلي إيبدو، كان عضوا في مجموعة «بيت شومو»، غير أن السلطات الفرنسية أكدت أن الشقيق الأكبر قضى بعض الوقت في اليمن فيما بين 2009 و2012. حيث تلقى تدريبات إرهابية من فرع تنظيم القاعدة هناك.
يقول دومينيك ماني، أحد المحامين المشاركين في الدفاع عن مجموعة «بيت شومو»، إن السجن صقل من أفكار شريف كواشي الراديكالية.
«كان متطرفا لحد بعيد عند الحكم عليه في عام 2008 أكثر مما كانت عليه أفكاره في عام 2005 حينما ألقي القبض عليه. وربما أنه تحول داخل السجن إلى ما نعرفه عنه اليوم، إنه كواشي الذي عرفناه خلال الأيام القليلة الماضية».
بدأ مساره في الدائرة 19. وهي الحي المجاور لحديقة تلال شيمو، الذي اكتظ لاحقا بالسكان المسلمين والمهاجرين. كانت الشخصية المحورية في المجموعة هي شخصية فريد بينيتو، وهو بواب مولود في عام 1981 لعائلة فرنسية من أصل جزائري.
وفقا لأحد التقارير المنشورة التي تتناول الخلايا الإرهابية الفرنسية: حصل فيليو وبينيتو على أولى جرعات التطرف من إحدى شقيقاته المتزوجة يوسف زيموري، الذي كان عضوا في الشبكة الإرهابية الفرنسية الجزائرية. ألقي القبض على زيموري في مايو (أيار) عام 1998 في جزء من مؤامرة مزعومة لتنفيذ هجمات كبرى في بطولة كأس العالم لكرة القدم.
وبعد مرور وقت وجيز، كان بينيتو يدرس الآداب حول السلفية، ويُقدم نفسه كإمام عصامي علّم نفسه بنفسه. وقد طُرد من مسجد بري - سان جيرفيه في باريس، غير أنه بدأ في التردد على مسجد الدعوة، حتى في الوقت الذي بدأ فيه تجنيد مجموعة من الشباب الصغير، والأتباع منعدمي الشخصية، ومن بينهم شريف كواشي وصديق طفولته، تامر بوشناق.
يقول ماني، المحامي الذي دافع عن بوشناق في القضية: «ذات يوم، قررا الذهاب إلى مسجد ما حيث تقابلا هناك مع فريد بينيتو. كان شابا يافعا، ليس بأكبر في السن منهما، وانبهر به كل من تامر وشريف».
كان إثبات ولائهم مضمارا للمنافسة بينهم. حيث أضاف ماني قائلا: «كانا يريدان أن يكونا من أفضل المسلمين الموجودين. بل وأفضل في إسلامهما من أفضل أصدقائهما كذلك». شارك بينيتو في الاحتجاجات التي أثيرت عام 2004 ضد القانون الذي يحظر ارتداء الفتيات المسلمات للحجاب في المدارس العامة الفرنسية وكوّن لنفسه أسلوبا دعويا خاصا ومثيرا للجدل، منطلقا ضد الغزو الأميركي للعراق وداعيا الشباب الفرنسي المسلم إلى السفر هناك والقتال، إن لم يكن شن الهجمات الإرهابية في الداخل الفرنسي.

* خدمة «نيويورك تايمز»



إرغام سائق توصيل على نقل قنبلة إلى مركز شرطة في آيرلندا الشمالية

لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

إرغام سائق توصيل على نقل قنبلة إلى مركز شرطة في آيرلندا الشمالية

لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)
لافتة أمام مبنى شرطة «اسكوتلاند يارد الجديد» بالعاصمة لندن يوم 25 سبتمبر 2023 (أ.ب)

عاش سائق توصيل وجبات سريعة لحظات وُصفت بأنها «محنة مرعبة»، بعدما أجبره مسلحون على نقل جهاز يُشتبه في كونه قنبلة إلى مركز شرطة، في حادثة أعادت إلى الأذهان أساليب العنف التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.

ووفق ما أعلنته الشرطة، أقدم مسلحون، مساء الاثنين، على اختطاف سيارة من طراز «أودي» في منطقة كيلويلكي، ووضعوا بداخلها جهازاً مشبوهاً، قبل أن يُجبروا السائق على التوجه بها إلى مركز شرطة في شارع تشيرش، على بُعد نحو ميل واحد. وتمكن الرجل من إيقاف السيارة هناك وإطلاق الإنذار، في خطوة جنّبت على الأرجح وقوع خسائر أكبر، وفقاً لجريدة «الغارديان».

الحادثة استدعت إعلان حالة طوارئ أمنية، وإخلاء نحو 100 منزل في محيط الموقع، فيما فتحت قاعة بلدية لورغان أبوابها لاستقبال السكان الذين غادروا منازلهم اضطراراً. ونفذت الشرطة لاحقاً تفجيراً مُسيطراً عليه للجهاز المشتبه به، في حين استمرت التحقيقات، صباح الثلاثاء، مع بقاء بعض الشوارع مغلقة.

وقال مساعد قائد الشرطة رايان هندرسون إن السائق تعرّض لـ«محنة مرعبة للغاية»، واصفاً الواقعة بأنها «مقلقة ومزعجة للمجتمع المحلي». وأضاف أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الجسم على أنه قنبلة، رغم أنه من المبكر الجزم بطبيعته.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، غير أن الشبهات تتجه نحو جماعات جمهورية منشقة، لطالما لجأت إلى أساليب مشابهة لإثارة القلق وزعزعة الاستقرار.

وفي ردود الفعل، أشادت وزيرة العدل في آيرلندا الشمالية نعومي لونغ بسرعة استجابة الشرطة، معتبرةً أن ما جرى «هجوم مخزٍ وخطير»، وأضافت أن الحادث «عرّض حياة الأبرياء للخطر، وتسبب في قلق واسع داخل المجتمع».

ويُعيد هذا الحادث إلى الواجهة أسلوب «القنابل القسرية» الذي استُخدم خلال عقود سابقة، حين كان يُجبر مدنيون على نقل متفجرات تحت التهديد، في ممارسات تركت جراحاً عميقة في الذاكرة الجماعية. ورغم تراجع تلك الأساليب، فإن تكرارها ولو بشكل محدود يثير قلقاً متجدداً، ويضع المجتمع أمام اختبار صعب بين ماضٍ لم يندمل تماماً، وحاضرٍ يسعى إلى التعافي والاستقرار.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يلتقي الرئيس السوري  أحمد الشرع في لندن (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في لندن (د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يلتقي الرئيس السوري  أحمد الشرع في لندن (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في لندن (د.ب.أ)

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن،​ قضايا الهجرة، ⁠وتعزيز التعاون في مجال إعادة المهاجرين، وأمن الحدود ⁠ومكافحة شبكات تهريب ‌البشر، وفقاً لوكالة «رويترز».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع قبل اجتماعهما في لندن (رويترز)

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت»، ‌إن ستارمر رحّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، ⁠وبالتقدم المحرَز ⁠في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب.

وتناولا كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية.

يأتي ذلك بعدما أجرى الرئيس السوري، الاثنين، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط، وإعادة إعمار بلاده، ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.


روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية في منطقة البلطيق.

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على مدار الشهر الماضي، إذ شنَّت أقوى هجماتها بالمسيّرات في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «إذا جرى توفير المجال الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية أو إرهابية ضد روسيا الاتحادية، فإنَّ هذا سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب، ويقدِّم توصيات للكرملين بناء على تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى التحتية الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، اليوم (الثلاثاء)، عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنِّ ضربات على البنية التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا لم تتلقَّ «مبادرة واضحة» من كييف بشأن هدنة خلال عيد الفصح في أوكرانيا، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأوكراني هدنة في قطاع الطاقة في اليوم السابق.

وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، أن على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «تحمّل مسؤولياته، واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة».