تركيا تستهدف «قسد» بعد مقتل أكثر من 20 من حلفائها بـ«كمين»

انفجار سيارة مفخخة في ريف حلب... وأنقرة ترسل تعزيزات ضخمة إلى جنوب إدلب

موقع انفجار السيارة المفخخة في مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
موقع انفجار السيارة المفخخة في مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تستهدف «قسد» بعد مقتل أكثر من 20 من حلفائها بـ«كمين»

موقع انفجار السيارة المفخخة في مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)
موقع انفجار السيارة المفخخة في مدينة الباب بريف حلب أمس (أ.ف.ب)

شنت تركيا هجمات على «قوات سوريا الديمقراطية»، بعد مقتل 21 عنصراً من الفصائل الموالية لها في «كمين» نصبته لهم «قسد» إثر محاولتهم التسلل إلى قرية تحت سيطرتها في شمال سوريا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن ثلاثين مقاتلاً على الأقل من الفصائل الموالية لأنقرة تسللوا ليل الاثنين - الثلاثاء إلى قرية معلق الواقعة عند أطراف عين عيسى. وأشار إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» انسحبت من القرية، ليتبين لاحقاً أنها «نصبت كميناً» لهؤلاء المقاتلين الذين قُتل منهم 21 عنصراً بـ«انفجار حقل ألغام زرعته»، بينما أُصيب الباقون بجروح بعضها خطير.
وأفاد متحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» بوقوع «معارك عنيفة في محيط عين عيسى»، ونشر مقاطع مصورة يُسمع فيها دوي انفجارات وطلقات نارية. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن، أن القوات التركية تدخلت بعد الكمين عبر ضربات شنّتها طائرات مسيّرة ضد «قسد»، من دون أن يتمكن من تحديد أي خسائر بشرية.
ودفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ضخمة جديدة، بينها دبابات جرى توزيعها، أمس، على 5 نقاط عسكرية جديدة أنشئت في منطقة جبل الزاوية. ودخلت 5 أرتال عسكرية تركية إلى شمال إدلب، فجر أمس، عبر معبر كفر لوسين الحدودي، تتألف من دبابات وعربات وآليات مصفحة مخصصة لنقل الجنود وشاحنات محملة بمواد لوجيستية وغذائية وذخائر، ووصلت إلى ريف إدلب الجنوبي وجرى توزيعها على النقاط العسكرية التركية في كل من دير سنبل، والرويحة، وقوقفين إحسم، وبليون في جبل الزاوية.
واستهدفت طائرات تركية مسيّرة مواقع لقوات النظام و«قوات سوريا الديمقراطية» في قرية كوبرلك الواقعة في الريف الغربي لمدينة تل أبيض شمال الرقة، إضافة إلى قيام القوات التركية والفصائل الموالية لها باستهداف المنطقة بالمدفعية الثقيلة، وسط أنباء عن إسقاط قوات النظام إحدى الطائرات التركية. وأشعل عناصر «قسد» إطارات السيارات عند مدخل ناحية عين عيسى، للتشويش على طائرات الاستطلاع التركية المسيّرة التي تحلّق في أجواء المنطقة، وتزامن ذلك أيضاً مع تحليق مروحيات روسية.
كما قصفت القوات التركية بالأسلحة الثقيلة ريف الرقة الشمالي، واستهدفت قرية عريضة في ريف تل أبيض الغربي.
إلى ذلك، هز انفجار عنيف نتج عن سيارة مفخخة مدينة الباب الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لها في ريف حلب الشمالي الشرقي، وخلّف قتيلاً وعدداً من المصابين، فيما بدأت القوات التركية إخلاء منطقة مراقبة جديدة في حلب تقع ضمن سيطرة قوات النظام، كما صعدت من استهدافاتها لمواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق الفرات.
وقُتل رئيس مخفر بزاعة جراء انفجار سيارة كان يستقلها زُرعت فيها عبوة ناسفة، وانفجرت أمس (الثلاثاء) عند مفرق قباسين في المدينة الواقعة ضمن نطاق ما تسمى عملية «درع الفرات». وأسفر الانفجار أيضاً عن إصابة 13 شخصاً بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة خطيرة. واستنفر فصيل «فرقة الحمزة» الموالي لتركيا في الباب، عناصره بعد اختطاف أحد مقاتليه من قِبل مسلحين مجهولين في المدينة، وقام بنشر حواجز متنقلة وتسيير دوريات في أحياء المدينة.
في الوقت ذاته، بدأت القوات التركية تفكيك نقطة مراقبة عسكرية تابعة لها في حي الراشدين جنوب محافظة حلب بعد أن باتت محاصَرة من قوات النظام السوري، وذلك ضمن تحرك تركي لإخلاء نقاط المراقبة الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام في منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا والتي تشمل إدلب وأجزاء من حماة وحلب واللاذقية، بموجب اتفاق مع روسيا. وسبق أن أخلت تركيا نقطة مورك الاستراتيجية في شمال حماة ونقطة شير مغار في غربها وتواصل إخلاء نقاط أخرى ضمن الاتفاق. ونقلت المعدات والجنود إلى نقاط قائمة أو مستحدثة في جنوب إدلب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».