إثيوبيا تعلن اقتراب نهاية الحرب في تيغراي

مجلس الأمن يبحث النزاع في الإقليم بطلب من أوروبا

موظفة من مفوضية اللاجئين تسجل بعض الفارين من حرب إثيوبيا (رويترز)
موظفة من مفوضية اللاجئين تسجل بعض الفارين من حرب إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تعلن اقتراب نهاية الحرب في تيغراي

موظفة من مفوضية اللاجئين تسجل بعض الفارين من حرب إثيوبيا (رويترز)
موظفة من مفوضية اللاجئين تسجل بعض الفارين من حرب إثيوبيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بدء ما أطلق عليه المرحلة الثانية من عملية إنفاذ القانون، في إقليم تيغراي، وقرب دخول العمليات العسكرية التي تقودها القوات الفيدرالية الجولة النهائية والحاسمة للسيطرة على عاصمة الإقليم، ميكلي، وتقديم قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، للعدالة.
وقال رئيس الوزراء إن المرحلة الأولى التي خاضتها القوات كانت تهدف إلى إعادة وتنظيم ودعم «القيادة الشمالية»، وهي القيادة العسكرية التي تعرضت للهجوم من القوات الموالية للتيغراي، وإعادة إصلاح التسلسل القيادي في الجيش من أجل الوفاء بمسؤولياته، إلى جانب تقديم من أطلق عليهم «مجرمي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» للعدالة بسرعة.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية «أينا» قال آبي أحمد في بيان إن المرحلة الثانية من العمليات التي تقودها قواته، تتمثل في تطويق حاضرة الإقليم مدينة «ميكلي»، وتحرير المناطق التي احتلتها قوات المجلس العسكري التابع للجبهة الثورية لتحرير تيغراي، وتحرير الأهالي من سيطرتهم. وأضاف البيان: «من أهداف المرحلة الثانية من العملية، هو تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة المجلس العسكري، واستعادة المعدات العسكرية المسروقة والمعسكرات، وتدمير الأسلحة الاستراتيجية التي سُرقت قبل استخدامها، وإنقاذ أفراد قوة الدفاع المحتجزين، وكذلك إنقاذ المواطنين المستضعفين».
وقال أحمد إن قوة الدفاع استطاعت الانتصار في مدن «دانشا، وحميرة، وشيري، وشيرارو، وأكسوم، وعدوة، وأديغرات، وألماطا، وتشرتشر، وميهوني»، وأماكن أخرى من الإقليم.
وحذر رئيس الوزراء من نيات «المجلس العسكري التابعة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» من استغلال المؤسسات الدينية ومواقع التراث التاريخي، في الإقليم وتبادل إطلاق النار واستخدامها كسواتر، وقال: «رغم ذلك جرت علميات إنفاذ القانون، بأقصى درجات الحذر، حتى لا تتسبب العمليات العسكرية بأضرار في المدن، وتجنب الأهداف المدنية والأماكن التاريخية والمؤسسات الدينية والبنى التحتية ومؤسسات الخدمة العامة والموارد الطبيعية».
ودعا آبي أحمد سكان مدينة ميكلي لما سماه «لعب دور رئيسي في الجهود المبذولة لتحقيق عملية إنفاذ القانون، وتقديم المجموعة الخائنة إلى العدالة»، وقال: «لا ينبغي أن يموت أي شخص، ولا ينبغي تدمير أي ممتلكات على حساب المجلس العسكري التابع لجبهة تحرير التيغراي». ونقلت «أينا» عن إدارة العمليات الرئيسية التابعة لقوات الدفاع الإثيوبية، أن القوات المشاركة في «علمية إنفاذ القانون»، تتجه للسيطرة على مدينة مكلي من جميع الجبهات.
وقال العميد تسفاي أيالو، إن قوات الجيش الإثيوبي تندفع باتجاه ميكلي من منطقة «دانشا» باتجاه ميكلي من الجبهة الغربية، فيما تندفع من الجبهة الشمالية من «بادمي، وتسورينا، وزلامبيسا»، بعد أن استولت على مدينة «عديغرات» ثاني أكبر المدن في إقليم تيغراي، وأضاف: «أفراد القوة الخاصة والميليشيات التابعة لتيغراي، لديهم فرصة للاستسلام لقوات الدفاع الوطني، ولم يفت الأوان بعد». وكان آبي أحمد قد أمهل الميليشيات والقوات التابعة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مدة 72 ساعة للاستسلام للحكومة، وحذرها من هدم المدينة وحفظ الآثار التاريخية.
في غضون ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن أبقى اجتماعه المغلق أمس لمناقشة النزاع في إقليم تيغراي بناء على إصرار أعضائه الأوروبيين، وذلك رغم طلب الدول الأفريقية إلغاءه لمنح وساطة أفريقية مزيدا من الوقت. وحذرت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أمس من أن التصريحات العدائية
من جانب طرفي الصراع في منطقة تيغراي بإثيوبيا قد تؤدي «لزيادة انتهاكات القانون الدولي الإنساني». وجاءت تعليقاتها في ظل اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة المركزية للمقاتلين في تيغراي، ومدتها 72 ساعة، لتسليم أنفسهم.
من ناحية أخرى، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 40 ألف إثيوبي فروا من القتال، دخلوا الآن للسودان. وأعربت باشليه عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بوجود مكثف للدبابات والمدفعية حول ميكلي، عاصمة تيغراي، بعد الإعلان عن المهلة أول من أمس الأحد. وقالت «التصريحات العدائية للغاية من الجانبين بشأن القتال في ميكلي مستفزة بصورة خطيرة وتهدد بتعريض المدنيين غير المحصنين والخائفين بالفعل لخطر شديد».
وكان الصراع بين الحكومة الإثيوبية وتيغراي قد بدأ مطلع هذا الشهر، عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد جنودا لقمع انتفاضة لحركة تحرير شعب تيغراي. وكانت الحركة مهيمنة على السياسة الإثيوبية لفترة طويلة، ولكن منذ أن تولى آبي الإصلاحي السلطة عام 2018، اختلف مع النخبة في تيغراي، وقام باستبعادهم من الحكومة ومؤسسات الدولة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».