عون يطلب «تعاون» البرلمان لإجراء التدقيق المالي الجنائي

بري يدعو لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية الجمعة

TT

عون يطلب «تعاون» البرلمان لإجراء التدقيق المالي الجنائي

في رسالة توصف بالسياسية وغير الإلزامية توّجه رئيس الجمهورية ميشال عون إلى البرلمان للتعاون مع السلطة الاجرائية لتمكين الدولة من إجراء التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة يوم الجمعة لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية.
ووفق المادة 53 والفقرة 10 من الدستور وجه عون رسالته بواسطة بري، داعيا النواب إلى «التعاون مع السلطة الإجرائية من أجل تمكين الدولة من إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وانسحاب هذا التدقيق بمعاييره الدولية كافة على سائر مرافق الدولة العامة؛ تحقيقا للإصلاح المطلوب وبرامج المساعدات التي يحتاج إليها لبنان في وضعه الراهن والخانق، وكي لا يصبح لبنان، في عداد الدول المارقة أو الفاشلة في نظر المجتمع الدولي، مع خطورة التداعيات الناجمة عن سقوط الدولة اللبنانية في محظور عدم التمكن من المكاشفة والمساءلة والمحاسبة، بعد تحديد مكامن الهدر والفساد الماليين اللذين قضيا على الأموال الخاصة والأموال العامة معا».
وطالب عون بمناقشة هذه الرسالة في مجلس النواب «وفقا للأصول واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار في شأنها»، لافتا إلى «ضرورة التعاون مع السلطة الإجرائية التي لا يحول تصريف الأعمال دون اتخاذها القرارات الملائمة عند الضرورة العاجلة».
وعرض عون في رسالته «المراحل التي قطعها إقرار التدقيق المحاسبي الجنائي منذ 24 مارس (آذار) الماضي والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا الصدد، وصولا إلى التعاقد مع شركة «الفاريز ومارسال» للقيام بمهمة التدقيق الجنائي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء»، لافتا إلى «أبرز العراقيل التي حالت دون مباشرة الشركة لمهمتها، لا سيما موضوع السرية المصرفية والتمنع من تسليم المستندات والمعلومات المطلوبة رغم الحماية القانونية التي توافرت لهذا التسليم وصولا إلى حد طلب الشركة إنهاء العقد».
وبدا واضحا من رسالة عون إشارته إلى قانون السرية المصرفية الذي حال دون تقديم المصرف المركزي المستندات المطلوبة إلى الشركة، ولفت وزير العدل السابق إبراهيم نجار أن هذه الرسالة تتوافق مع الدستور الذي ينص على أن يوجه رئيس الجمهورية رسائل إلى البرلمان عندما تقتضي الضرورة، مشيرا إلى أنها «ليست إلزامية إنما سياسية تهدف إلى رفع العتب عن الرئيس».
وأوضح نجار لـ«الشرق الأوسط» «أن الرسالة هي رسالة تشجيع للبرلمان على المضي قدما للتشريع من أجل إيجاد الأرضية القانونية الصالحة لكي يتم الكشف عن السرية المصرفية حيث يجب، وبالتالي فإن مدلولها الدستوري واضح وهو أن عون متّفق مع معظم الآراء النيابية التي أعلنت دعمها للتحقيق الجنائي الذي هو بلا شكّ مطلب أساسي وضروري ومن حق الرئيس أن ينبّه لخطورة عدم تحقيقه».
أما من الناحية التشريعية، فيؤكد نجار على ضرورة تحديد الجهات الحكومية التي يتعيّن عليها الخضوع لهذا التحقيق، موضحا ضرورة المحافظة على القطاع المصرفي اللبناني وأهم ميزاته السرية المصرفية التي تشكل أهمية بالنسبة إلى المودعين الأجانب والعلاقات الدولية وغيرها، ووجوب معرفة كيفية إجراء الصفقات التي أدت إلى وقوع لبنان في الهوّة، بسبب هذه التصرفات التي أدت إلى تهريب الأموال والاتجار بالنفوذ.
ويرى نجار أنه كان من الأفضل أن تبادر بعض الوزارات وعلى رأسها وزارة المالية إلى التجاوب مع قرارات الحكومة لتوفير الأرضية القانونية للتدقيق الجنائي، موضحا «لو طلبت المالية من المصرف المركزي هذه المستندات لكان سيجبر على تقديمها» وذلك وفق المادتين 151 و203 من قانون النقد والتسليف، وعندها لا يمكن للمركزي تجاوزهما تحت طائلة الملاحقة الجزائية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.