«مشهد معقد» للاقتصاد الأميركي بنظر صناع السياسات

العودة الكاملة بحاجة لـ«أشواط طويلة» رغم البيانات القوية

يبدو مشهد الاقتصاد الأميركي معقداً بعض الشيء بنظر صناع السياسات ما قد يحتاج لقطع «أشواط طويلة» قبل أن يعود إلى قوته الكاملة (أ.ب)
يبدو مشهد الاقتصاد الأميركي معقداً بعض الشيء بنظر صناع السياسات ما قد يحتاج لقطع «أشواط طويلة» قبل أن يعود إلى قوته الكاملة (أ.ب)
TT

«مشهد معقد» للاقتصاد الأميركي بنظر صناع السياسات

يبدو مشهد الاقتصاد الأميركي معقداً بعض الشيء بنظر صناع السياسات ما قد يحتاج لقطع «أشواط طويلة» قبل أن يعود إلى قوته الكاملة (أ.ب)
يبدو مشهد الاقتصاد الأميركي معقداً بعض الشيء بنظر صناع السياسات ما قد يحتاج لقطع «أشواط طويلة» قبل أن يعود إلى قوته الكاملة (أ.ب)

قال ريتشارد إيفانز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو إنه «متفائل» بشأن تعافي الاقتصاد الأميركي، لكنه أضاف أنه ما زال يتعين «قطع أشواط طويلة» قبل أن يعود الاقتصاد إلى قوته الكاملة، وأن المزيد من الدعم المالي سيكون مفيدا.
وأبلغ إيفانز جمعية المصرفيين في أيوا مساء الاثنين: «إذا انتعش الاقتصاد العام القادم وتغلبنا على الفيروس، فإننا سنكون في وضع أفضل كثيرا». وأضاف أنه بحلول الربيع القادم سيكون هناك على الأرجح قدر أكبر من الوضوح بشأن قوة الدفع للاقتصاد وسوق العمل.
وقال إيفانز أيضا إنه لا يتوقع أن يصل التضخم في الولايات المتحدة إلى اثنين في المائة حتى عام 2022 أو ربما 2023. وأضاف أنه لا يتوقع أن يرتفع سعر فائدة الأموال الاتحادية القياسي حتى أواخر 2023 أو ربما في 2024.
ومن جانبه، قال توماس باركين رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن عودة أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد إلى الارتفاع سيضغط على النمو الاقتصادي للولايات المتحدة حتى يتوافر لقاح فعال على نطاق واسع.
وأضاف في كلمة له وجهها عبر الفيديو كونفرنس لأحد المؤتمرات الاقتصادية أن توافر اللقاح على هذا النطاق الواسع لن يتحقق قبل الصيف المقبل؛ وهو ما يعني أن الشهور القليلة المقبلة ستكون صعبة بالنسبة الاقتصاد الأميركي.
وعلى الصعيد المالي، يرى باركين أن الانقسام المتوقع بين الإدارة الأميركية والكونغرس خلال الفترة المقبلة سيمثل خطورة بالنسبة للاقتصاد، بحسب ما نقلته عن وكالة بلومبرغ. ورغم أنه قد يتم تمرير حزمة تحفيز صغيرة وموجهة، فإنه من المحتمل التفكير في الحد من الإنفاق العام خلال الشهور المقبلة.
وتأتي المخاوف رغم أن مسح يوم الاثنين أظهر ارتفاع نشاط الشركات الأميركية بأسرع وتيرة في أكثر من خمس سنوات في نوفمبر (تشرين الثاني) بقيادة أسرع انتعاش في الصناعات التحويلية منذ سبتمبر (أيلول) 2014 مما يشير إلى أن الاقتصاد ما زال يحقق تقدما في تجاوز ركود أزمة (كوفيد - 19) رغم ارتفاع عدد الإصابات بالمرض.
وصعد مؤشرا آي إتش إس ماركت لمديري المشتريات لقطاعي الصناعات التحويلية والخدمات متجاوزين أكثر التوقعات تفاؤلا في استطلاع لـ«رويترز» توقع استقرارهما. كما تقدم القراءتان الصور الأولى لحالة الاقتصاد الأميركي بعد انتخابات الرئاسة التي أجريت قبل ثلاثة أسابيع وهزم فيها الديمقراطي جو بايدن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.
وقال كريس ويليامسون كبير اقتصاديي الأعمال لدى آي إتش إس ماركت في بيان «عكس الارتفاع زيادة في قوة الطلب التي شجعت بدورها الشركات على تشغيل موظفين بوتيرة لم يسبق لها مثيل منذ البدء في إجراء المسح في 2009».
وصعد مؤشر ماركت لقطاع الصناعات التحويلية إلى 56.7 من 53.4 في أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزا متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين والبالغ 53 نقطة.
وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر قطاع الخدمات إلى 57.7 وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2015 من 56.9 قبل شهر. وكان استطلاع لـ«رويترز» قد توقع أن يسجل المؤشر 55 نقطة.
وزاد مؤشر ماركت المجمع، الذي يمزج بين قراءتي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، إلى 57.9 من 56.3 في أكتوبر. وهو أيضا أعلى مستوى منذ أبريل 2015.
لكن على جانب آخر، حث رؤساء الشركات الأميركية الكبرى، ومن بينهم العديد من رجال مجتمع المال والأعمال الأميركي يوم الاثنين، الرئيس ترمب على الاعتراف بخسارة الانتخابات الرئاسية لصالح منافسه الديمقراطي بادين وبدء إجراءات تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة.
وبحسب بلومبرغ للأنباء، فقد وقّع أكثر من 150 مديراً تنفيذياً خطاباً مفتوحاً يطالبون فيه إدارة ترمب بتأكيد فوز بايدن في الانتخابات، وإصدار الأوراق المطلوبة لفريقه لبدء العملية الانتقالية لنقل السلطة. ومن شأن القيام بذلك أن يتيح استخدام الأموال والموارد للإدارة القادمة.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري «مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تخوض إدارة ترمب سباقاً محموماً لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، يوم السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».