الكويت: الإفراج عن سعد بن طفلة وتأجيل قضيته للشهر المقبل

وزير الإعلام الأسبق يتهم الحكومة بـ«إسكات المعارضين»

الكويت: الإفراج عن سعد بن طفلة وتأجيل قضيته للشهر المقبل
TT

الكويت: الإفراج عن سعد بن طفلة وتأجيل قضيته للشهر المقبل

الكويت: الإفراج عن سعد بن طفلة وتأجيل قضيته للشهر المقبل

نحو 48 ساعة من توقيفه، أخلت محكمة الجنح المستأنفة في الكويت سراح وزير الإعلام الأسبق والكاتب المعروف سعد بن طفلة العجمي، بعد توقيفه في مطار الكويت صباح السبت الماضي أثناء توجهه مع زوجته وابنته لأداء مناسك العمرة، لتنفيذ أمر أصدرته محكمة الجنح يقضي بحبس بن طفلة وزايد الزيد مع الشغل والنفاذ في دعوى السب والقذف المرفوعة من وزير المالية أنس الصالح.
وأعلن محامي بن طفلة، الحميدي السبيعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس أن «محكمة الجنح الكويتية المستأنفة أفرجت عن وزير الإعلام الأسبق، سعد بن طفلة العجمي». وأضاف السبيعي أن المحكمة قررت في جلسة لها أمس إيقاف حكم حبس سعد بن طفلة العجمي، وزايد الزيد، وتأجيل القضية للحكم بجلسة 2 فبراير (شباط) المقبل مع الإفراج عن سعد بن طفلة.
وكانت محكمة الجنح المستأنفة حددت أمس الاثنين جلسة للنظر بقضية حكم أول درجة، الصادر بالحبس أسبوعا مع الشغل والنفاذ ضد سعد بن طفلة الذي كان يملك موقع جريدة «الآن» الإلكترونية، بسبب مقال نشرته هذه الصحيفة قبل نحو عامين لم يحمل اسم كاتبه، ويتناول وزير المالية أنس الصالح، متهما إياه بتبديد المال العام. ودافع مالك الصحيفة الحالي زايد الزيد، أمام جهات التحقيق قبل أكثر من سنتين، عن بن طفلة معلنا مسؤوليته عن المقال، دون أي تدخل أو مسؤولية أو علم للعجمي.
ومساء أول من أمس، وأثناء توقيف بن طفلة، شهدت ديوانيته في منطقة الجابرية وقفة تضامنية احتجاجا على القبض عليه، شهدت تسجيل مواقف من شخصيات المعارضة.
وبعد ساعات من الإفراج عنه صعد الوزير الأسبق سعد بن طفلة من لهجته، وكتب مقالا في صحيفة «الآن» الإلكترونية، قال فيه إنه كان «سجين رأي لم يكن له رأي أصلا». وأضاف أن توقيفه «الخفيف» مدة 48 ساعة «لا يعد شيئا بالنسبة إلى سجناء الرأي بالكويت الذي يمضون سنين بالسجون بسبب تغريدة أو مقالة».
ودافع بن طفلة عن نفسه، مشيرا إلى مسؤولية زايد الزيد في كتابة المقال الذي تناول الوزير أنس الصالح قبل 3 أعوام، مضيفا أن ناشر الموقع الإلكتروني الزيد كان منطلقه من كتابة ذلك المقال «الحرص على المال العام».
وقال بن طفلة إن الزيد أوضح في التحقيق أن الوزير الأسبق لا يعلم عن المقالة شيئا ولا يمتلك منعها أو فرض نشرها، فتلك مسؤولية ناشر الجريدة ورئيس تحريرها الزيد. وأضاف: «لكن الوزير أصر على مقاضاتي ووصلت القضية بطريقة ما إلى المحكمة، فحكمت محكمة الدرجة الأولى يوم الخميس الماضي بحبسي وزايد أسبوعا مع النفاذ دون إبلاغي ودون حضور محامينا أو حضورنا». وأضاف بن طفلة: «أنا كنت وزيرا قبل أن يصبح الصالح وزيرا بسنين، وتعرضت لكل أشكال النقد المباح وغير المباح (...) ومع هذا لم أفكر يوما بمقاضاة أحد قط (...) لأن من قَبِل بالمسؤولية فعليه أن يتحمل النقد مهما قسا». وتساءل: «لماذا أصر الوزير أنس الصالح على ملاحقتي شخصيا لمقالة لم أكتبها؟».
وتحدث بن طفلة عن قضايا حرية الرأي في الكويت، كما تحدث عما سماه «ملاحقات انتقائية للمعارضة الكويتية»، و«انتقائية سحب الجنسية من أشخاص معينين بسبب مواقفهم السياسية»، وقال إن «السلطة بالكويت تعتقد أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإسكات المعارضين».



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.