استخدام الغاز المسيل للدموع لتفكيك مخيّم للمهاجرين في باريس

استخدام الغاز المسيل للدموع لتفكيك مخيّم للمهاجرين في باريس

الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 24 نوفمبر 2020 مـ
أفراد من الشرطة الفرنسية خلال تفكيك مخيّم للمهاجرين وسط باريس (أ.ف.ب)

استخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفكيك مخيّم جديد للمهاجرين وسط باريس أقيم لإيواء مئات اللاجئين الذين تم إجلاؤهم من مراكز إيواء موقتة في الضواحي دون توفير بديل.

وساعد متطوعون في نصب نحو 500 خيمة زرقاء في ساحة الجمهورية بقلب العاصمة الفرنسية في وقت متقدم من مساء أمس (الاثنين)، سرعان ما امتلأت بمهاجرين معظمهم أفغان.

وبعد نحو ساعة، وصلت الشرطة لتفكيك المخيم وإزالة الخيام التي كان في داخل بعضها أشخاص، وسط تظاهرات من المهاجرين وصيحات الاستهجان من المتطوعين.

وقال شهاب الدين، وهو أفغاني في الرابعة والثلاثين، وهو يعيد وضع قبّعته الرمادية على رأسه بعدما أُجبر على ترك خيمته: «إنهم عنيفون للغاية». وأضاف وهو يجهش بالبكاء: «كل ما نريده هو سقف»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

واستخدمت الشرطة لاحقاً الغاز المسيل لتفريق البقية، ما دفع بالمهاجرين للتفرّق في شوارع باريس.

ويأتي تفكيك المخيم الجديد بعد أسبوع على إجلاء المهاجرين من مراكز إيواء في ضاحية سان دوني شمال باريس دون نقلهم إلى مكان آخر.

وندد نائب رئيس بلدية المدينة المسؤول عن الإسكان وتوفير المساكن بشكل طارئ وحماية اللاجئين إيان بوسار بطريقة «استجابة قوات حفظ القانون والنظام لوضع اجتماعي».

بدوره، وصف وزير الداخلية جيرال دارمانان مشاهد عملية تفكيك المخيمات بـ«الصادمة»، مشيراً إلى أنه أمر شرطة المدينة بتقديم تقرير عما حصل.

وتعد باريس محطة رئيسية في طريق الهجرة إلى أوروبا، إذ كثيراً ما تقام فيها مخيّمات تفككها الشرطة بعد بضعة أشهر.

وانتقل الآلاف من باريس إلى ميناء كاليه وحاولوا الاختباء في شاحنات تعبر بحر المانش إلى إنجلترا. وحاول عدد قليل منهم العبور بالقوارب.

ويأتي تفكيك المخيم بعدما أقرّت الحكومة الفرنسية قانوناً أمنياً معدّلاً يفرض قيوداً على نشر صور وتسجيلات التقطت لوجوه أفراد الشرطة أثناء تأديتهم مهماتهم في الأماكن العامة.

وتشير نقابات الصحافيين إلى أن من شأن القانون أن يعطي الضوء الأخضر للشرطة لمنع الصحافيين من القيام بعملهم وتوثيق انتهاكات قوات الأمن.

وقال مرتضى، وهو أفغاني في العشرين من عمره قبل أن تزيل الشرطة خيمته: «نحن هنا لإظهار أننا لا نملك مكاناً آخر نذهب إليه. لا يمكننا العيش كالحيوانات. كل ما نريده هو طلب اللجوء».


فرنسا فرنسا مهاجرون

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة