اقتصاد أوروبا مصاب بـ«ضعف مستدام»

منطقة اليورو تعود إلى الانكماش

تثير عودة إجراءات الإغلاق مخاوف عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في أوروبا (أ.ب)
تثير عودة إجراءات الإغلاق مخاوف عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في أوروبا (أ.ب)
TT

اقتصاد أوروبا مصاب بـ«ضعف مستدام»

تثير عودة إجراءات الإغلاق مخاوف عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في أوروبا (أ.ب)
تثير عودة إجراءات الإغلاق مخاوف عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في أوروبا (أ.ب)

استبعد كبير الخبراء الاقتصاديين في المصرف المركزي الأوروبي، فيليب لاين، عودة إجمالي الناتج المحلي الأوروبي إلى مستويات عام 2019 قبل خريف عام 2022، معتبراً أن مؤشرات التعافي لن تظهر في الأسابيع المقبلة.
وصرح الخبير الاقتصادي الإيرلندي، في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، قائلاً: «ما نراقبه من كثب هو تفشي الفيروس الذي يقيد بشكل حتمي سلوك المستهلكين أكثر مما تفعل تدابير العزل»، مشدداً على أهمية «معرفة كم سيطول هذا الأمر».
وتابع: «ما يبدو مؤكداً في المقابل هو أن الأسابيع الأخيرة من عام 2020 لن تشهد تحسناً»، موضحاً: «ما دام أن اللقاح لم يوزع على نطاق واسع، سنبقى في فترة ضبابية. اللقاح يمنح آفاقاً لنهاية العام المقبل ولعام 2022، وليس للأشهر الستة المقبلة».
وأضاف الخبير الاقتصادي أن «إجمالي الناتج المحلي لن يعود إلى مستويات عام 2019 قبل خريف عام 2022. فالتأثيرات ستكون طويلة الأمد، مثلاً على صعيد الثقة والادخار والعودة إلى العمل. ورغم اللقاح، ستكون هناك خسائر مستدامة؛ الاقتصاد الأوروبي سيخرج من هذه الأزمة بضعف مستدام».
وبالتزامن، أظهر مسح الاثنين أن أنشطة الأعمال بمنطقة اليورو سجلت انكماشاً حاداً الشهر الحالي، إذ أجبر تجدد إجراءات العزل كثيراً من الشركات العاملة بقطاع الخدمات المهيمن على التكتل على إغلاق أبوابها مؤقتاً، رغم أن أنباء لقاحات محتملة عززت الآمال حيال عام 2021.
وأشار استطلاع لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، إلى أن اقتصاد الكتلة في سبيله لتسجيل ركود مع اجتياح الموجة الثانية من فيروس كورونا أوروبا. لكن الاثنين قالت شركة «أسترازينيكا» إن لقاحها سيكون فعالاً بنسبة 90 في المائة دون أي آثار جانبية.
وطورت «فايزر» و«مودرنا» لقاحين فعالين، على ما يبدو. وأظهر مؤشر مديري المشتريات أن التفاؤل إزاء العام المقبل تحسن لأفضل مستوى منذ ما قبل الجائحة التي اجتاحت القارة.
ومع ذلك، فإن القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، وهو مقياس جيد لمتانة الاقتصاد، نزلت إلى 45.1 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، من 50.0 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو المستوى الفاصل بين النمو والانكماش. وتوقع استطلاع لـ«رويترز» انخفاضاً أقل إلى 46.1 نقطة.
ونزل مؤشر يغطي قطاع الخدمات بمنطقة اليورو إلى 41.3 نقطة من 46.9، وهي أقل قراءة منذ ذروة الموجة الأولى للجائحة، وأقل من المتوقع في استطلاع «رويترز» عند 42.5 نقطة.
لكن قطاع الصناعات التحويلية سجل أداء أفضل، إذ إن كثيراً من المصانع لم تغلق أبوابها. واستقرت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات للقطاع فوق المستوي الفاصل بين النمو والانكماش عند 53.6 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن أقل من المسجل في أكتوبر (تشرين الأول) عند 54.8 نقطة. وتوقع استطلاع «رويترز» قراءة عند 53.1 نقطة.
وفي مؤشر على حدة الأزمة، طالب قطاع الضيافة في ألمانيا (أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو والاتحاد الأوروبي) بمزيد من المساعدات، في حالة تمديد قيود مكافحة جائحة كورونا.
وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد «ديهوجا» الألماني المختص بقطاع الضيافة، إنغريد هارتغيس، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة الاثنين، إنه إذا قرر السياسيون يوم الأربعاء استمرار إغلاق الفنادق والمطاعم، فيجب أن يكون هناك في الوقت نفسه التزام بمواصلة هذه المساعدات، وقالت: «مساعدات نوفمبر (تشرين الثاني) يجب أن تصبح مساعدات لفصل الشتاء».
وذكرت هارتغيس أنه في الفترة من مارس (آذار) حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تُقدر الخسائر في مبيعات القطاع بـ32 مليار يورو، مشيرة إلى أهمية فترة عيد الميلاد (الكريسماس) بالنسبة لشركات القطاع، موضحة أن القطاع حقق في ديسمبر (كانون الأول) 2019 مبيعات صافية بلغت 8 مليارات يورو.
وتعتزم المستشارة أنجيلا ميركل التشاور مع رؤساء حكومات الولايات الأربعاء، حول كيفية المضي في احتواء الجائحة. ويلوح في الأفق تمديد الإغلاق الجزئي الذي بدأ منذ بداية هذا الشهر، وكان من المقرر أن يمتد تطبيقه حتى نهاية الشهر. وتضمن مشروع قرار لرئاسة مؤتمر رؤساء حكومات الولايات الخاص بالإعداد للمشاورات مع ميركل اقتراحاً بتمديد الإغلاق الجزئي حتى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.