مخاوف في ألمانيا من ارتباط «الإغاثة الإسلامية» بـ«الإخوان»

TT

مخاوف في ألمانيا من ارتباط «الإغاثة الإسلامية» بـ«الإخوان»

منذ عام 2011 و«منظمة الإغاثة الإسلامية» تعدّ من أكبر شركاء منظمة «حملة ألمانيا تساعد» الممولة من الحكومة الألمانية والتي تضم 24 منظمة لتنسيق مساعدات إنسانية حول العالم. ولكن الشكوك حول علاقة بين «الإغاثة الإسلامية» وتنظيم «الإخوان» باتت تعرض مستقبل هذه المنظمة للخطر، وقد تدفع بألمانيا إلى إخضاعها للمراقبة من قبل المخابرات الداخلية، مما يمهد لحظرها، في حال لم تنجح المنظمة في إبعاد نفسها بشكل واضح عن التنظيم المتطرف.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، علقت «حملة ألمانيا تساعد» عضوية «منظمة الإغاثة الإسلامية» حتى نهاية عام 2021 بسبب «خروقات» لأعضاء في المنظمة، كما قالت حينها «في بيا». ولم يذكر البيان تحديداً ارتباط «المنظمة» بجماعة «الإخوان»؛ بل اكتفى بالحديث عن «سوء تصرف ومعاداة للسامية وعنصرية وتصريحات تمييزية».
وقبل ذلك، كانت الحكومة الألمانية قد أوقفت تعاونها مع «المنظمة» العام الماضي، وحولت آخر مبلغ لها بحكم اتفاق مسبق موقع بين الطرفين، في يناير (كانون الثاني) الماضي، لإيصال مساعدات إغاثية عاجلة إلى مستشفيات في سوريا. وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، فإن الحكومة الألمانية لا تنوي دعم أي مشاريع إغاثة لـ«المنظمة» في المستقبل القريب. ونقلت الوكالة المعلومات كما جاءت في رد من وزارة الداخلية الألمانية على سؤال تقدم به حزب الليبراليين المعارض في البرلمان.
ونقلت الوكالة الألمانية عن متحدث في «الداخلية» قوله إن «منظمة الإغاثة الإسلامية» في ألمانيا وتلك التي في برمنغهام في بريطانيا، كلتيهما «تتمتع بصلات شخصية مهمة بجماعة (الإخوان المسلمين) أو منظمات ذات صلة». وتنفي «المنظمة»، التي تتخذ من مدينة كولن الألمانية مقراً لها، أي صلة بينها وبين جماعة «الإخوان». وقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير عام «المنظمة» طارق عبد العالم قوله: «نحن نبذل جهدنا لخلق وضوح، ونأمل أن نحصل على دعم الحكومة الألمانية مجدداً». وأشار إلى انتخاب مجلس إدارة جديد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأكد مغادرة عضو في مجلس الإدارة كان كتب تعليقات معادية للسامية عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي «من دون معرفة» المنظمة، بحسب كلام المدير العام. وأكد أيضاً مغادرة عضو آخر كان قد «نشر مواد معادية للغرب» عبر حساباته على وسائل التواصل عام 2017، ووجه مديحاً للرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي.
ورغم هذه الشبهات؛ فإن «هيئة حماية الدستور»، أو «المخابرات الألمانية»، لا تراقب «المنظمة» حتى الآن. ولكن حزب الليبراليين المعارض يطالب بذلك. وقد نقل موقع إذاعة «دويتشلاند فونك» عن النائب في حزب الليبراليين شتيفان توماي قوله إنه «من الصعب فهم سبب عدم مراقبة المخابرات الألمانية» منظمة الإغاثة الإسلامية، وأضاف: «هناك روابط تنظيمية وهيكلية معينة وواضحة بين جماعة (الإخوان) و(هيئة الإغاثة الإسلامية)، وأموال المنظمة تتدفق إلى حركة (حماس)». وأشار توماي إلى ضرورة «تحديد التيارات التي تهدف لتعطيل الدولة في مرحلة مبكرة، لأنه إذا كانت هناك أرض خصبة للتطرف، فإنها مسألة وقت قبل أن يقرر المتطرفون التصرف».
وكانت إسرائيل قد منعت «المنظمة» من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتهمتها بأنها تمول «حماس»، وداهمت مكاتبها في الضفة الغربية.
وتأسست «منظمة الإغاثة الإسلامية» في ألمانيا عام 1996 جزءاً من منظمة دولية مقرها بريطانيا ولديها فروع في نحو 50 دولة. وقد تأسست في مدينة برمنغهام عام 1984 على يد هاني البنا.
وفي بريطانيا كذلك تحوم حول «المنظمة» شبهات بقربها من جماعة «الإخوان»؛ ففي عام 2016 أعلن مصرف «إتش إس بي سي» وقف تعاملاته مع «المنظمة» وبرر ذلك بالقول إن «أموالاً من المفترض أن تكون مخصصة للمساعدات الإنسانية يمكنها أن تقع بيد جماعات إرهابية في الخارج».
وتعدّ المخابرات الألمانية أن «الإخوان» تنظيم ناشط في البلاد، وتصنف نحو 1350 أعضاءً في التنظيم منتشرين في أنحاء ألمانيا ومنظمين داخل جمعيات لا تعترف في العلن بأنها مرتبطة بجماعة «الإخوان». وترى المخابرات أن التنظيم يشكل خطراً كبيراً على البلاد لأن هدفه الحكم بالشريعة. وفي عام 2015 عبرت المخابرات عن خشيتها من استغلال «الإخوان» وصول عدد كبير من المسلمين دخلوا البلاد ضمن موجة اللجوء، بهدف تجنيد أعضاء جدد. ولكنها لاحقاً قالت إن التنظيم لم يتمكن من تجنيد كثير من اللاجئين، وإن المنضمين الجدد قد يكونون جاءوا أصلاً حاملين أفكار «الإخوان».



شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.