5 ملحقات إضافية لتحسين صور الهاتف الذكي

حامل «جوبي»
حامل «جوبي»
TT

5 ملحقات إضافية لتحسين صور الهاتف الذكي

حامل «جوبي»
حامل «جوبي»

مع كل جيل جديد تتطور كاميرات الهواتف الذكية إلى الأحسن. وكل ما عليك أن تفعله لكي تتأكد من ذلك هو مقارنة كاميرا هواتف «إكسبيريا زد3»، أو «غالاكسي نوت 4»، أو «آي فون 6» بسابقاتها، لمعرفة مدى التطور. لكن إن شئت الحصول على أفضل لقطة ممكنة، عليك الأخذ في الاعتبار بعض الأمور الإضافية، لأن البعد البؤري الثابت، والبنية الهشة لكاميرات الهواتف الذكية، قد تقيد من مرونتها التصويرية. لكن من حسن الحظ أنك قد تجد حاليا كل الأشياء متوفرة، من الطابعات إلى مبيتات الحماية، لاستخدام الكاميرات تحت الماء، ما يتيح لك استخدامها في كل الأمكنة التي تستخدم فيها الكاميرات العادية مثل «غو برو»، أو الكاميرات الرقمية أحادية العدسة (دي إس إل أر) وقد عرض موقع «ريفيو. كوم» لعدد من الملحقات.

* حوامل وعدسات

* حامل «جوبي غرب تايت غوريلا بود» Joby GripTight GorillaPod، السعر: 29.95 دولار. متوفر في أمازون. يساعدك هذا الحامل الصغير الثلاثي القوائم، لا على نصب هاتفك عليه فقط، بل تعليقه تقريبا على كل الأشياء، من أغصان الشجر، إلى مرايا الرؤية الخلفية. ويعمل «غوريلا بود» مع أي هاتف، بما في ذلك كسوته الخارجية، كذلك يأتي بحجم أكبر قليلا مصمم لمالكي «فابليت» التي هي أجهزة وسط (هجين) تجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي. ويأتي هذا الحامل بخمسة ألوان أساسية، فضلا عن توفر تطبيق «غوريلا كام» المجاني الخاص «آي فون»، الذي يقدم مجموعة من المزايا بما في ذلك فيديو يختزل الزمن الفاصل، مع مستوى فقاعة، أي أنه قد لا يتوجب عليك تدوير لقطة المشهد الطبيعي مرة أخرى.

* عدسة «أولوكلب 4 في 1» Olloclip 4 - in - 1 Lens، السعر:69 - 79 دولارا. تتطابق استخداماتها مع آي فون 5 / 5 إس، وآي باد إير / ميني، وآي فون 6 / 6 بلاس الذي سيتوفر قريبا، وسامسونغ غالاكسي إس 4 / إس 5. متوفرة في أمازون.
تملك الهواتف الذكية عدسات جيدة جدا، لكن ولا واحدة منها تقدم تقريبا وتكبيرا بصريا، فأنت مقيد ببعد بؤري واحد، والخيار الوحيد الآخر هو التكبير والتقريب الرقمي الذي من شأنه أن يسيء إلى نوعية الصور وجودتها. فإذا لم تتوفر وسيلة للحصول على عدسات بنسق عدسات «دي إس إل أر» في هاتفك، يمكن تركيب عدسات إضافية على الهاتف، وهنا يأتي دور «أولوكلب».
ومصورو الأفلام والصور الرقمية من المدرسة القديمة يألفون «تيليكونفيرترس»، أي عدسات التحويل التي تركب على العدسات العادية، بغية توسيع أو تضييق مجال الرؤية أو المشهد لديها. وهذا ما تفعله «أولوكلب» بالذات. ويأتي كل مشبك منها بـ4 عدسات واحدة لـ«عين السمكة»، والثانية للزوايا العريضة، والثالثة لقياس «10 إكس ماكرو»، والرابعة لـ«10 إكس ماكرو». وعدستا «ماكرو» الأخيرتان مركبتان بـ«أولوكلب» ذاتها، بينما العدستان الأولتان يمكن تركيبهما لدى الحاجة.
ونماذج «أولوكلب» بالنسبة لـ«آي فون 5»، و«سامسونغ غالاكسي 4 إس»، و«5 إس»، و«آي باد إير»، و«آي باد ميني» متوفرة سلفا، فإذا كنت قد حصلت على «آي فون 6»، أو «6 بلاس» يمكن تقديم طلب مسبق.

* ضوء وماء

* الكشاف الضوئي «مانفروتو كيه إل واي بي» و«إم إل 240 إل إي دي» Manfrotto KLYP & ML240 LED، السعر: 99 دولارا. متوفر في أمازون. تعمل «أبل» على تحسين الكشاف الضوئي (فلاش) المبيت في «آي فون» منذ اختراعه. وقد ذهبت أخيرا إلى حد إضافة نوع يعمل بالصمام الثنائي الباعث للضوء (إل إي دي) ذي اللونين. ومع ذلك فقد تحتاج أحيانا إلى كشاف ضوئي حقيقي للقيام بالعمل المنشود. لذلك يعتبر «مانفروتو كيه إل واي بي» و«إم إل 240 إل إي دي» الحل المطلوب. ولـ«كيه إل واي بي» 4 نقاط للتركيب على كل من الكشاف الضوئي أو الحامل الثلاثي القوائم، سواء لالتقاط صور الأشخاص أو الطبيعة. أما الكشاف العامل بأسلوب «إل إي دي» فيبث ضوءا حياديا، ويمكن تركيبه باتجاهين، واحد باتجاه الشخص الراغب في تصويره، أو تحويله إلى الخلف ليواجهك أنت، مما قد يناسب البث الفيديوي الحي.

* مبيت «ووترشوت» Watershot للاستخدامات تحت الماء، السعر: 99 - 149 دولارا. يتطابق استخدامه مع آي فون 4 / 4 إس / 5 / 5 إس، وسامسونغ غالاكسي إس 3 / إس 4. متوفر في أمازون إذا كنت تمارس رياضة الغطس والتصوير تحت الماء فإن مبيت «ووترشوت» يتيح لك اصطحاب هاتفك معك إلى أعماقه. وتبقى كسوات «غالاكسي» مانعة لتسرب المياه حتى عمق 195 قدما، في حين تبقى تلك الخاصة بـ«آي فون» منيعة حتى عمق 130 قدما. فإذا كان هذا التفاوت في العمق يشكل مشكلة لك، فإن الشركة الصانعة تقدم أيضا «ووترشوت بي أر أو» لحماية هواتف «آي فون5 / 5 إس» التي تظل تعمل حتى عمق 195 قدما، لكن أسعارها مرتفعة أكثر بحدود 189 دولارا. طبعا الشاشة العاملة باللمس لا تعمل تحت الماء، لذلك قامت «ووترشوت» بصنع أزرار طبيعية مركبة على هذه العلبة الخارجية التي تعمل مع تطبيق كاميرا «ووترشوت» الخاص بذلك. وكعلاوة إضافية، فإن جميع هذه المبيتات تتطابق مع حوامل «غو برو».

* طابعات فوجيفيلم «إنستاكس شاير إس بي - 1» Instax Share SP - 1، السعر 199 دولارا. تتطابق مع هواتف آندرويد، وآي فون. متوفرة في أمازون. هل تشتاق إلى أيام كاميرات «بولارويد»؟ حسنا فإن لدى «فوجيفيلم» الطابعة المناسبة لك. ف«إنستاكس شاير إس بي - 1» يمكن وصلها بهاتفك عبر «واي - فاي» وتمكنك من طباعة لقطات بقياس 62 × 46 مليمترا على فيلم «إنستاكس ميني» من «فيوجي». وتتيح بطارية الطابعة أن تزودك بـ100 طبعة فيلم عندما تكون مشحونة بالكامل، في حين إن رزمة الأفلام الواحدة تقدم نحو 100 طبعة. وعن طريق التطبيق يمكن حتى إضافة نماذج وكليشات إلى صورك، التي يجري تفصيلها حسب رغبتك، برسائل وإطارات مختلفة.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.