تركيا تعتبر وجودها في قره باغ حماية للمصالح الغربية

أسرة أرمينية تجتمع أمس أمام قبر عائلها الذي قتل في قره باغ (أ.ب)
أسرة أرمينية تجتمع أمس أمام قبر عائلها الذي قتل في قره باغ (أ.ب)
TT

تركيا تعتبر وجودها في قره باغ حماية للمصالح الغربية

أسرة أرمينية تجتمع أمس أمام قبر عائلها الذي قتل في قره باغ (أ.ب)
أسرة أرمينية تجتمع أمس أمام قبر عائلها الذي قتل في قره باغ (أ.ب)

أعلنت تركيا أن قواتها ستتعاون مع القوات الروسية في مركز مراقبة مشترك لوقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قره باغ، لمدة عام واحد، معتبرة وجودها هناك عامل توزان يحمل «أهمية كبيرة» بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والغرب.
وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان، أمس، إن قواتها ستتعاون مع القوات الروسية في مركز المراقبة المشترك للسيطرة على وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني قرره باغ، لمدة عام واحد. وكان وزير الدفاع خلوصي أكار أعلن، السبت، أن القوات التركية ستتجه قريباً إلى أذربيجان، وأن القوات البرية، بشكل خاص، أكملت تدريبها، وباتت جاهزة.
وبحسب اتفاق مع روسيا تم التوصل إليه في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بعد يوم واحد من توقيع اتفاق وقف النار في قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان، برعاية روسية، سيقام مركز مراقبة مشترك داخل أذربيجان في منطقة بعيدة عن خط التماس مع أرمينيا، وستعمل به طائرات مسيرة، ولن يشارك جنود أتراك في قوة حفظ السلام التي تتولى مهمتها القوات الروسية وحدها.
في السياق ذاته، نشرت وزارة الدفاع التركية عبر «تويتر»، السبت، فيديو للدمار في مدينة آغدام بعد الانسحاب الأرميني منها بموجب اتفاق وقف النار، قائلة إن «أرمينيا التي استهدفت المناطق السكنية للمدنيين بصواريخ باليستية وقتلت الأطفال الرضع أثناء نومهم، دمرت وحرقت كل الأماكن قبل انسحابها من آغدام». وأضافت أنه «مع رفع أول أذان في مسجد المدينة، بدأت أنشطة تحويل آغدام إلى مكان قابل للعيش مجدداً».
إلى ذلك، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أن الوجود التركي «عامل توزان» في إقليم قره باغ، كما في ليبيا وسوريا «يحمل أهمية كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والغرب». وانتقد في مقابلة تلفزيونية، ليل السبت، دولاً غربية منزعجة من الوجود التركي في المنطقة، قائلاً: «إذا لم تكونوا مرتاحين لوجود الجنود الأتراك، فلماذا لم تخبروا أرمينيا التي كنتم ترونها حليفة حتى اليوم، بإزالة القواعد العسكرية الروسية هناك؟ لتخرج أرمينيا الجنود الروس من المنطقة، فهم لم يصلوا إلى القوقاز حديثاً، وإنما هم هناك منذ عقود».
وأضاف أن «الولايات المتحدة بادرت من أجل هدنة بين أرمينيا وأذربيجان، وطلبوا منا الدعم، ونحن قدمنا لهم ذلك. إلا أن الهدنة لم تستمر سوى يومين... بخلاف ذلك، هل قدمت فرنسا عرضاً على سبيل المثال؟ ما الاقتراح الملموس القابل للتطبيق الذي جاء من أوروبا ومن (الناتو) أو الاتحاد الأوروبي ورفضناه؟ لكننا توصلنا لاتفاق مع روسيا من شأنه أن يحل هذا الصراع المستمر منذ 30 عاماً». وذكر أن «الجنود الأتراك سيوجدون في قره باغ، بصفة قوة مراقبة، ويجب اعتبار ذلك إنجازاً استراتيجياً للغرب ولأوروبا».
ولفت المتحدث التركي إلى انتهاء الجولة الأولى من المحادثات مع الجانب الروسي حول قره باغ، موضحاً أن الروس تلقوا وجهة النظر التركية حول الموضوع، وسيقدم (الكرملين) التعليمات اللازمة لمؤسساته بهذا الشأن. وتوقع انتهاء المباحثات بين الجانبين التركي والروسي حول الأساليب التشغيلية لقوات البلدين في المنطقة خلال الأيام المقبلة. وأضاف أن «الجنود الأتراك سيكونون هناك على أي حال، فنحن هناك بالفعل لأسباب تخص علاقتنا الخاصة جداً مع أذربيجان، فاتفاقيات التدريب والتعاون العسكري بيننا متجذرة، لذا نحن واقعياً هناك».



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.