بيلينغهام: دورتموند أكثر أندية أوروبا جرأة للدفع بالشباب إلى الفريق الأول

لاعب خط الوسط الإنجليزي فضل النادي الألماني على مانشستر يونايتد ويتطلع للسير على خطى سانشو

بيلينغهام بقميص دورتموند (يسار) في صراع على الكرة مع مولر مهاجم بايرن ميونيخ (رويترز)
بيلينغهام بقميص دورتموند (يسار) في صراع على الكرة مع مولر مهاجم بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

بيلينغهام: دورتموند أكثر أندية أوروبا جرأة للدفع بالشباب إلى الفريق الأول

بيلينغهام بقميص دورتموند (يسار) في صراع على الكرة مع مولر مهاجم بايرن ميونيخ (رويترز)
بيلينغهام بقميص دورتموند (يسار) في صراع على الكرة مع مولر مهاجم بايرن ميونيخ (رويترز)

مثل معظم الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 17 عاماً، لا يتقن الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام فن الطهي لنفسه حتى الآن، لكن اللاعب المنضم حديثاً إلى بوروسيا دورتموند الألماني يعتمد على أمه وناديه في الحصول على ذلك، متمنياً نجاح تجربته الاحترافية خارج بلاده.
قد يكون بيلينغهام مبتدئاً في فن الطهي، لكن قدراته الفنية الرائعة داخل أرض الملعب جعلته أصغر لاعب إنجليزي يبدأ مباراة في دوري أبطال أوروبا، بعد أن رفض عرضاً للانضمام إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي. وانتقل بيلينغهام من برمنغهام سيتي إلى بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، ليصبح أغلى لاعب يبلغ من العمر 17 عاماً في تاريخ كرة القدم، ليسير على خطى مواطنه جادون سانشو، بالانتقال إلى الدوري الألماني قبل اللعب أي مباراة بدوري الكبار الإنجليزي.
ولقد صعد بيلينغهام بسرعة الصاروخ. ورغم قدراته البدنية الهائلة التي ساعدته على تجاوز تريفور فرانسيس، ليكون أصغر لاعب يشارك في صفوف الفريق الأول لنادي برمنغهام بعمر 16 عاماً و38 يوماً في الموسم الماضي، فإنه لا يزال مراهقاً صغيراً في نظر والديه.
يقول بيلينغهام عن ذلك مبتسماً: «سيقولون إنني غير ناضج. ربما أكون كذلك بالفعل، لكن عندما تكون في البيئة التي كنت فيها العام الماضي وبداية هذا الموسم، فإنك ستتطور بسرعة كبيرة، ويتعين عليك أن تترك العادات الطفولية لأن الجميع يتوقعون منك أن تكون في مستوى معين مقارب لمستوى زملائك في الفريق. وإذا لم تفعل ذلك، فإنك ستخذلهم وتخذل نفسك، ولن تطور قدراتك الخاصة».
وكان بيلينغهام قد اختير أفضل لاعب في أول مباراة يشارك فيها بقميص برمنغهام سيتي، ولعب 41 مباراة في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي مع الفريق الذي انضم إليه وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره. وكان مانشستر يونايتد حريصاً للغاية على التعاقد معه، لدرجة أن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، كان هو من سيصطحبه في جولة تعريفية داخل ملعب «أولد ترافورد»، لكنه كان قد اتخذ القرار النهائي بالفعل بالانضمام إلى دورتموند.
يقول بيلينغهام عن ذلك: «مانشستر يونايتد يضم عدداً من اللاعبين الرائعين، وقراري لم يكن له علاقة بيونايتد. لقد كنت سعيداً للغاية باهتمام بوروسيا دورتموند بالتعاقد معي، وقد كان هذا هو خياري الأول. لم أتردد أبداً في الانضمام إلى هذا النادي أو ذاك، وكنت أرغب في الانضمام لدورتموند منذ البداية، ومن دون تردد».
ويضيف: «دورتموند يسبق كل الأندية الأخرى فيما يتعلق بدمج اللاعبين الشباب في صفوف الفريق الأول. ولا يوجد أي ناد آخر في أوروبا يفعل ذلك بالطريقة نفسها؛ إنهم يساعدون اللاعبين الشباب على تقديم أفضل ما لديهم، وسوف يسمحون لهم بالرحيل إلى أماكن أخرى عندما يصبحون نجوماً. وعلاوة على ذلك، هناك شخص مسؤول عن كل لاعب، وخاصة أوتو أدو (المهاجم السابق لنادي بوروسيا دورتموند ومنتخب غانا) الذي يعمل مع اللاعبين الشباب؛ إنه شخص رائع. وكل لاعب شاب يحظى بمثل هذا الدعم حتى يحصل على فرصة الانضمام للفريق الأول».
وقال بيلينغهام قبل المباراة التي سحق فيها بوروسيا دورتموند نظيره كلوب بروج بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا بداية هذا الشهر: «الشيء الوحيد الذي كنت أفكر فيه وقت اتخاذ هذا القرار هو المشاركة في المباريات، ومن المؤكد أن دورتموند هو أفضل مكان يساعدني على القيام بذلك. أعتقد أن هناك كثيراً من اللاعبين الشباب الذين -إذا أتيحت لهم الفرصة- تألقوا على مستوى الفريق الأول، لكنهم لا يحصلون على الفرصة لأي سبب من الأسباب. أنا مثلاً، وغيري كثيرين في فريقنا الأول في الوقت الحالي، كنا فقط بحاجة إلى الحصول على الفرصة لكي نظهر القدرات والإمكانيات التي نتمتع بها. إنني أعتقد، مع بدء تعلم المزيد والمزيد، أن هناك كثيراً من اللاعبين الشباب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يمكنهم اللعب في هذا المستوى».
وربما كان من الغريب أن بيلينغهام لم يستشر الإنجليزي جادون سانشو، مهاجم دورتموند الحالي، الذي رحل عن مانشستر سيتي وهو في السابعة عشرة من عمره بحثاً عن المشاركة في المباريات مع الفريق الأول، قبل اتخاذ قراره بالانتقال إلى البوندسليغا.
يقول بيلينغهام: «لقد تحدثت معه من خلال أشخاص آخرين. فعندما كنت أذكر شيئاً، كانوا يقولون إن جادون سانشو كان يفكر بالطريقة نفسها بشأن هذا أو ذاك. في الحقيقة، لم نتواصل بشكل دقيق أو أي شيء من هذا القبيل. لقد لعبت 44 مباراة في الموسم الماضي، لذلك ربما كان وضعي مختلفاً قليلاً عن وضع جادون، لكنني سعيد بالحصول على هذه الفرصة».
ويشير بيلينغهام إلى أن مستواه في اللغة الألمانية قد تحسن بشكل طفيف، رغم حضوره لدروس بشكل مستمر، ويقول عن ذلك: «الطريقة التي يمكن لهؤلاء اللاعبين نطق الكلمات بها رائعة غريبة حقاً بالنسبة لي، لكنها بالتأكيد شيء أريد القيام به».
أما داخل الملعب، فيتطور مستوى اللاعب الإنجليزي الشاب بشكل ملحوظ، حيث شارك في التشكيلة الأساسية لبوروسيا دورتموند في 6 مباريات من الثمانية الأخيرة التي لعبها الفريق في الدوري الألماني. وعلاوة على ذلك، أصبح بيلينغهام أصغر لاعب يمثل المنتخب الإنجليزي، عندما استدعاه المدير الفني غاريث ساوثغيت في فترة التوقف الدولية الأخيرة، ودفع به في الشوط الثاني خلال المباراة ضد جمهورية آيرلندا، مكان مهاجم تشيلسي مايسون ماونت، فبات في سن السابعة عشرة و136 يوماً ثالث أصغر لاعب يدافع عن ألوان منتخب الأسود الثلاثة، بعد ثيو والكوت عام 2006 (17 عاماً و75 يوماً)، وواين روني عام 2003 (17 عاماً و111 يوماً).
أما والد بيلينغهام، مارك، فيعمل رقيباً في شرطة منطقة ويست ميدلاندز البريطانية، وقد أحرز أكثر من 700 هدف عندما كان لاعباً في مسابقات الهواة، قبل أن يعتزل اللعبة مؤخراً. وبالتالي، يبدو أن بيلينغهام قد ورث تحطيم الأرقام القياسية من والده.
يقول بيلينغهام ضاحكاً: «لقد أحرز والدي كل هذه الأهداف وهو يقف داخل منطقة الست ياردات! كان من المهم أن يحافظ على توازنه فقط! كنت أشاهده وهو يلعب طوال الوقت، وهذا هو ما جعلني أعشق كرة القدم. أعتقد أنه يمكنك أن ترى من خلال الطريقة التي ألعب بها أنني كنت أشاهد المباريات منذ سن مبكرة، حيث تعلمت من دوريات الهواة أن ألعب بشراسة وشجاعة، وأعتقد أنني اكتسبت هذه الأمور من مشاهدتي لوالدي وهو يلعب، رغم أنه لم يتدخل بقوة أبداً لاستخلاص الكرة من لاعبي الفريق المنافس».
ويضيف: «إنه دائماً ما يقدم لي النصائح بشأن كرة القدم. لقد ساعدني على تعلم أساسيات اللعبة، لكن بمجرد أن تجاوزت سناً معينة، شعرت بأنني كنت أتعلم من تلقاء نفسي تقريباً، وشعرت بأنني كنت أمر بتجارب وأكتسب خبرات لم تكن لدى والدي».
ومن المفهوم أن والد بيلينغهام قد لعب دوراً رئيسياً في قرار ابنه الانتقال إلى ألمانيا، كما أن وجود والدته دينيس معه حالياً في الشقة التي يعيش بها سيساعد على تكيفه على اللعب في ألمانيا، فهي التي تحضر له الطعام وتجهز احتياجاته.
يقول بيلينغهام عن ذلك: «قبل أن يكونا أباً وأماً عظيمين، فإنهما شخصيتان رائعتان. لقد نشأت حولهما، ورأيت الطريقة التي يتواصلان بها مع الآخرين. عندما يكون لديك أشخاص من هذا القبيل، لا تكون بحاجة لمن يقول لك كيف تتصرف، لكنك تكتسب كل الصفات الرائعة منهما. كلاهما من الطبقة العاملة، وكلاهما علمني كيف أعمل بجد وأتغلب على الظروف الصعبة. يمكنك أن تأخذ هذه الدروس في حياتك الشخصية والاجتماعية، والأمر نفسه ينطبق على كرة القدم أيضاً، حيث تعلمت منهما عدم الاستسلام، والعمل بكل قوة من أجل تحقيق كل ما أحلم به».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.