السلطة الفلسطينية تسعى مع «الرباعية» لتجديد عملية السلام

السلطة الفلسطينية تسعى مع «الرباعية» لتجديد عملية السلام

أرسلت بوادر حسن نية إلى فريق بايدن
الأحد - 7 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 22 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15335]

كثفت السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع اللجنة الرباعية الدولية، فيما أرسلت رسائل متعددة لإدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، على أمل إطلاق مرحلة جديدة من العملية السياسية، بعد استئناف العلاقات مع واشنطن. وأكد عزام الأحمد عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح»، وجود تنسيق فلسطيني مكثف مع أطراف اللجنة الرباعية، لبحث دفع استئناف عملية السلام.

وقال عزام الأحمد لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، أمس، «إن التنسيق الحاصل مع أعضاء اللجنة الرباعية يستهدف بلورة رؤية دولية لاستئناف مفاوضات تحقيق السلام، وفق قرارات الشرعية الدولية». وأضاف: «إن اقتراح روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع لأعضاء الرباعية، وبمشاركة دول أخرى، تم بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني ضمن رؤيتنا لعقد مؤتمر دولي للسلام». وتابع: «لا بديل عن حل الدولتين، وتطبيقه على الأرض يتطلب تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتجسيد إقامة دولته المستقلة على الحدود المحتلة عام 1967».

كان ممثلو الرباعية الدولية، قدموا تقييماً إيجابياً لقرار القيادة الفلسطينية استئناف الاتصالات مع إسرائيل في جميع المجالات. وأكد ممثلو الرباعية خلال اجتماع الجمعة أن الخطوة الفلسطينية تخلق الشروط اللازمة لبناء الثقة والعودة إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة، بشأن القضايا الأساسية المتعلقة بالوضع النهائي.

وعقد اجتماع اللجنة الرباعية بمبادرة من روسيا التي أكدت في بيان أن الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً دون إيجاد تسوية عادلة «للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي»، وفقاً للإطار القانوني الدولي الذي أقرته الأمم المتحدة، وعلى أساس مبدأ «حل الدولتين تتعايشان بسلام وأمن». وفوراً رحبت الرئاسة الفلسطينية بالموقف الصادر عن اجتماع اللجنة الرباعية الدولية، كما رحبت بالتقييم الإيجابي للخطوة الفلسطينية من قبل ممثلي الرباعية خلال اجتماعهم الذي ضم روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت الرئاسة: «نجدد التأكيد على التزام الجانب الفلسطيني بالذهاب إلى المفاوضات من أجل تحقيق السلام، وفق قرارات الشرعية الدولية، مثمنين اقتراح روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع لأعضاء الرباعية، وبمشاركة دول أخرى». كما رحبت الرئاسة ببيان وزارة الخارجية الروسية الذي أكدت فيه الموقف الروسي بأن الاستقرار الدائم في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً دون إيجاد تسوية عادلة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً للإطار القانوني الدولي الذي أقرته الأمم المتحدة، وعلى أساس مبدأ «حل الدولتين» تتعايشان بسلام وأمن. وأشادت بالموقف الروسي الداعي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، الذي سيقود إلى تحسين علاقات دول المنطقة.

وجاءت الاتصالات بين السلطة والرباعية ضمن تغيير مهم في الاستراتيجية السياسية للسلطة الفلسطينية في أعقاب فوز بادين في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وأعادت السلطة جميع الاتصالات مع إسرائيل، بما فيها الاتصالات الأمنية، وتتجه لإعادة سفيريها إلى الإمارات والبحرين بعدما سحبتهما إثر اتفاق الدولتين مع إسرائيل على تطبيع العلاقات.

تأتي تلك التطورات بعد رحيل دونالد ترمب الذي كانت علاقة السلطة به صعبة ومتوترة، بعد أن اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأوقف المساعدات المالية للسلطة، وقام بطرد السفير الفلسطيني في واشنطن، وطرح خطة سلام تقوم على منح إسرائيل كل شيء. وتقاطع السلطة الفلسطينية إدارة ترمب منذ عام 2017، لكنها الآن ترى بارقة أمل مع بايدن الذي عارض أجزاء من خطة ترمب للسلام، وتعهد بالتراجع عن بعض السياسات في عهدها.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الرئيس محمود عباس أرسل عدة رسائل إلى فريق بايدن، معلناً استعداده للالتزام بثلاثة شروط تسمح بفتح قناة حوار بينه وبين الإدارة الجديدة في واشنطن.

وقال غال بيرغر، معلق الشؤون الفلسطينية في القناة، إن عباس طلب من مسؤولين غربيين نقل رسائل إلى فريق بايدن، مفادها أنه مستعد لوقف أي انضمام فلسطيني إلى منظمات دولية، ومراجعة مناهج التعليم الفلسطيني استجابة لاتهامات أنه يوجد «تحريض»، وإصلاح نظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والجرحى والمقاتلين. وأكدت القناة أن كل ذلك إلى جانب استئناف التعاون الأمني مع إسرائيل جاء في إطار الجهود التي يبذلها للتقرب من بايدن، والتأثير على توجهات الفريق العامل معه.

ومقابل ذلك تتوقع السلطة من إدارة بايدن إعادة فتح ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، واستئناف تقديم الدعم المالي للسلطة وأجهزتها الأمنية، والتراجع عن قرار إدارة ترمب التوقف عن الإسهام في موازنة وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا)، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، والسماح بعودة وكالة التنمية الأميركية بتنفيذ مشاريع في المناطق الفلسطينية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة