مسؤول فلسطيني: لا يوجد على أجندة أبو مازن حاليا أي لقاءات مع مشعل

حماس تشكل مع فصائل أخرى لجنة «مراقبة المصالحة»

مسؤول فلسطيني: لا يوجد على أجندة أبو مازن حاليا أي لقاءات مع مشعل
TT

مسؤول فلسطيني: لا يوجد على أجندة أبو مازن حاليا أي لقاءات مع مشعل

مسؤول فلسطيني: لا يوجد على أجندة أبو مازن حاليا أي لقاءات مع مشعل

قال مسؤول فلسطيني إن أي لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ليس على أجندة الرئيس في هذا الوقت. وأكد القيادي أمين مقبول، وهو مساعد بارز لعباس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يوجد على أجندة الرئيس أي ترتيبات للقاء مشعل»، مضيفا: «لا يوجد ترتيبات ولا اتصالات لعقد مثل هذا اللقاء». وأردف: «الوقت غير ملائم بسبب التصعيد الذي تقوم به حماس في غزة».
وكان مقبول يعلق على تسريبات بشأن لقاء محتمل بين عباس ومشعل في تركيا التي يزورها أبو مازن اليوم ويمضي فيها يومين. وتسرب خبر اللقاء على نطاق واسع بعدما نشرته وسائل إعلام تابعه لحماس.
وقالت مصادر فلسطينية، بحسب الخبر الذي نشرته صحيفة «الرسالة» التابعة للحركة الإسلامية، أن عباس سيلتقي مشعل في تركيا. وقال المسؤول، الذي نقل عنه الكلام ولم يكشف عن اسمه، إن الظروف الفلسطينية الداخلية وما نتج من خلافات، وتعطل مشاريع الإعمار في غزة، تحتاج بشكل عاجل، إلى عقد لقاء بين عباس ومشعل لمناقشة تلك التطورات الخطيرة.
وتناولت وسائل إعلام مختلفة الخبر، بما فيها وسائل إعلام إسرائيلية، لساعات طويلة قبل أن يتبين أنه غير حقيقي.
وتعتقد أوساط حركة فتح، أن حماس تعمدت تسريب الخبر لإطلاق «بالونات اختبار». وقالت المصادر: «ربما يسعون لمثل هذا اللقاء في ظل الخيارات الصعبة للحركة».
ومن غير المعروف إذا ما كانت تركيا ستطرح مثل هذا اللقاء على عباس. لكن المصادر قالت إن أي طلب من هذا النوع لم يطرح على الرئيس قبل سفره إلى فرنسا ومن ثم تركيا.
وأعلنت حماس أمس، بعد نفي السلطة، أنه لا علم لها بأي لقاءات.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح مكتوب له: «الأنباء حول لقاء بين الأستاذ خالد مشعل ومحمود عباس في تركيا لا أساس لها من الصحة».
وجاء النفي المشترك بعد أن وصلت العلاقة بين فتح وحماس إلى أسوأ حالاتها منذ تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية قبل أكثر من 6 شهور.
وكانت فتح وحماس تبادلتا الاتهامات في الـ24 ساعة الماضية بشكل غير مسبوق، بسبب حكومة التوافق الفلسطينية. ووصفت فتح الحركة الإسلامية في غزة بأنها «عصابة» لا ترى سوى «مصالحها الذاتية»، وأنه «لا يهمها من هذا الوطن سوى تأمين رواتب ميليشياتها المسلحة والموظفين المحسوبين عليها». فيما وصفت حماس حكومة التوافق الفلسطينية بأنها حكومة «لصوص»، وأن مستقبلها أصبح في مهب الريح.
وتعمقت الأزمة بين الحكومة وحماس الأربعاء الماضي، عندما أعلنت حماس أن مشاكل قطاع غزة بما فيها موظفوها السابقون سيجري حلها خلال 4 أسابيع. وردت حكومة التوافق بأنها لن تستطيع حل مشاكل قطاع غزة من دون تسلم مهامها وبسط سيطرتها عليها، من دون عوائق وعراقيل يضعها أي فصيل، وعرضت مكافأة نهاية خدمة على موظفي حماس.
وتبع ذلك تنفيذ تفجيرات يوم الجمعة في الصرافات الآلية لبنك فلسطين في غزة، ومن ثم انفجار في مولد كهرباء في منزل الناطق باسم حكومة التوافق إيهاب بسيسو في غزة، الذي يقيم في الضفة الغربية.
ونفت حماس علاقتها بالتفجيرات وإدانتها، لكنها قالت إنها ستأخذ خطوات مشتركة مع الفصائل وخطوات منفردة ضد الحكومة.
والتقت حماس أمس بفصائل فلسطينية في غزة فيما قاطعت حركة فتح الاجتماع، وتقرر تشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بشأن المصالحة.
وشدد القيادي في الجهاد الإسلامي نافذ عزام في مؤتمر صحافي باسم الفصائل، على أهمية قيام حكومة الوفاق الوطني بمسؤولياتها في غزة، ومتابعة مهامها للتحضير لانتخابات عامة، والاهتمام بالملفات الخاصة في قطاع غزة الذي يعيش سكانه ظروفا صعبة.



انقلابيو اليمن متهمون بارتكاب انتهاكات ضد أقارب المغتربين

الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
TT

انقلابيو اليمن متهمون بارتكاب انتهاكات ضد أقارب المغتربين

الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)
الحوثيون متهمون بتصعيد انتهاكاتهم ضد اليمنيين (إ.ب.أ)

صعّدت جماعة الحوثيين في اليمن من وتيرة انتهاكاتها بحق عائلات وأقارب المغتربين لا سيما المنتمون منهم إلى محافظتي إب والضالع، وذلك ضمن استهداف الجماعة الممنهج للسكان في مناطق سيطرتها، بمن فيهم أسر المغتربين في الولايات المتحدة.

وبحسب مصادر حقوقية يمنية، واصلت الجماعة الحوثية تنفيذ سلسلة من الانتهاكات والاعتداءات على ممتلكات وأراضي المغتربين وأسرهم في مديريات الشعر والنادرة وبعدان في محافظة إب، وكذلك في مديريتي جبن ودمت بمحافظة الضالع. وتأتي هذه الانتهاكات ضمن مخططات حوثية تستهدف الاستيلاء على أراضي وعقارات المغتربين.

مدينة إب اليمنية تعيش في فوضى أمنية برعاية حوثية (فيسبوك)

وأفادت تقارير حقوقية يمنية بأن الجماعة صادرت أخيراً أراضي تعود لعائلة «شهبين» في إحدى قرى مديرية الشعر جنوب شرقي إب، كما فرضت حصاراً على منازل الأهالي هناك، وقامت باعتقال عدد منهم. ويُذكر أن كثيراً من أبناء المنطقة منخرطون في الجالية اليمنية بأميركا.

وندّد مغتربون يمنيون في الولايات المتحدة من أبناء مديرية «الشعر» بما وصفوه بالممارسات «غير المبررة» من قِبل مسلحي الحوثيين تجاه أقاربهم وأراضيهم وممتلكاتهم، وأصدروا بياناً يشير إلى تعرُّض أسرهم في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) لاعتداءات تشمل الحصار والاعتقال، والإجبار على دفع إتاوات.

ودعا البيان جميع المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة إلى حضور اجتماع تضامني في نيويورك لمناقشة سبل دعم ذويهم المتضررين من الانتهاكات الحوثية. وحذّر من أن استمرار صمت الأهالي قد يؤدي إلى تصاعد الاعتداءات عليهم.

ابتزاز واسع

خلال الأيام الأخيرة، شنت الجماعة الحوثية حملات ابتزاز جديدة ضد عائلات مغتربين في أميركا ينتمون إلى مديريات شرق إب، حيث أرغمت كثيراً منهم على دفع مبالغ مالية لدعم ما تُسمّيه «المجهود الحربي»، مهددةً بمصادرة ممتلكاتهم واعتقال ذويهم في حال عدم الدفع.

وفي محافظة الضالع المجاورة، أجبرت الجماعة عائلات مغتربين على تقديم مبالغ مالية، بدعوى دعم مشاريع تنموية تشمل الطرق والجسور وشبكات المياه والصرف الصحي، غير أن ناشطين حقوقيين يرون أن هذه الأموال تُوجَّه لتمويل أنشطة الجماعة، وسط ضغوط كبيرة تمارسها على أقارب المغتربين.

منظر عام لمديرية جبن في محافظة الضالع اليمنية (فيسبوك)

وأشارت مصادر مطَّلعة إلى أن مليارات الريالات اليمنية التي يجمعها الحوثيون من عائدات الدولة والإتاوات تُخصَّص لدعم أتباعهم وتمويل فعاليات ذات طابع طائفي؛ ما يزيد الأعباء على السكان في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وطالبت أسر المغتربين المتضررة المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لوقف ممارسات الحوثيين بحقهم، مشيرة إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن تجعلهم يعتمدون بشكل أساسي على الدعم المادي من أبنائهم المغتربين.

وخلال السنوات الأخيرة، أطلقت الجماعة الحوثية حملات نهب ومصادرة ممتلكات المغتربين في صنعاء ومناطق أخرى تحت سيطرتها تحت مسمى «دعم المجهود الحربي»؛ ما يعمّق معاناة هذه الفئة المستهدفة بشكل متكرر من قِبل الجماعة.