مستشار خامنئي: أي هجوم أميركي سيهدد بإشعال «حرب شاملة»

توقعات بترشح حسين دهقان للرئاسة العام المقبل

حسين دهقان (أ.ب)
حسين دهقان (أ.ب)
TT

مستشار خامنئي: أي هجوم أميركي سيهدد بإشعال «حرب شاملة»

حسين دهقان (أ.ب)
حسين دهقان (أ.ب)

حذر مستشار بارز للمرشد الإيراني، علي خامنئي، وهو أحد المرشحين المحتملين لرئاسة إيران في عام 2021، من أن أي هجوم أميركي محتمل على بلاده من شأنه أن يسفر عن اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، وذلك في خضم الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتهية ولايته.
واستخدم حسين دهقان، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، نبرة تهديد متشددة عن المعهود بين قادة الحرس الثوري الإيراني، الذي خدم فيه دهقان لفترة طويلة من الزمن قبل أن يتولى منصب وزير الدفاع في حكومة حسن روحاني. ولم يشغل أي رجل عسكري بعد منصب القائد المدني الأعلى في إيران منذ اندلاع الثورة في عام 1979. ويرجع ذلك في جزء منه إلى الشكوك الأولية بأن القوات العسكرية النظامية كانت ولا تزال موالية للشاه الإيراني المخلوع.
غير أن صقور الحكومة الإيرانية قد أشاروا في صراحة واضحة إلى أن البلاد تتحرك على مسار الحكم الديكتاتوري العسكري، على اعتبار المشاكل الاقتصادية الجمة التي تواجهها، فضلاً عن التهديدات الناشئة من الخارج، لا سيما بعد انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته طهران مع مختلف القوى الدولية. وقال دهقان في المقابلة: «نحن لا نرحب بالأزمات، كما لا نرحب بالحروب. ولا نسعى إلى إشعال الحروب. ولكننا في الوقت نفسه لا نسعى لإجراء المفاوضات من أجل المفاوضات فحسب».
يبلغ دهقان 63 عاماً، ويصف نفسه بأنه مواطن إيراني «قومي» لا يحمل أي توجهات سياسية تقليدية، وهو شخصية من عشرات الشخصيات التي من المرجح لها الترشح لأجل خوض الانتخابات الرئاسية في 18 يونيو (حزيران) من العام المقبل، لا سيما مع نفاد فرص الرئيس حسن روحاني في معاودة الترشح للانتخابات الرئاسية. ومن بين الشخصيات الأخرى المحتمل ترشحها، شاب تكنوقراطي التوجهات على علاقة وثيقة تربطه بأجهزة الاستخبارات الإيرانية، وكذلك الرئيس المتشدد الأسبق محمود أحمدي نجاد.
وعمل دهقان من قبل في ظل رئاسات ممثلة للجماعات التي تشكل إلى درجة كبيرة وجه السياسات الخاضعة للرقابة المشددة، من أصحاب التيار الإصلاحي الذين يسعون إلى تغيير نظام الحكم الديني في البلاد على نحو متأن من الداخل، وكذلك الصقور الذين يريدون ترسيخ أقدام النظام الديني، ثم أصحاب التيار المعتدل فيما بينهما بصورة نسبية. ويُحظر على أولئك الداعين إلى إحداث التغييرات الجذرية خوض المعترك الانتخابي الرئاسي في إيران، وذلك من قبل هيئة الرقابة الدستورية الإيرانية بالغة السطوة والمعروفة داخلياً باسم «مجلس صيانة الدستور»، التي تعمل تحت قيادة المرشد علي خامنئي بصفة مباشرة.
- الصواريخ الباليستية
وعكست مواقف دهقان العديد من وجهات نظر خامنئي، إذ قال العميد دهقان، القائد الأسبق لقوات الدفاع الجوي بالحرس الثوري، إن أي مفاوضات تُجرى مع الغرب لا يمكن أن تشتمل على الصواريخ الباليستية التي وصفها بأنها القوة «الرادعة» لأعداء إيران وخصومها.
كانت الحملة الدعائية ذات الصلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني قد تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة. وأظهرت الصفحة الأولى من صحيفة «طهران تايمز» الناطقة باللغة الإنجليزية يوم الأربعاء الماضي خريطة لمدى الصواريخ الباليستية الإيرانية مع وجود عدد من النجوم الحمراء التي تمثل القواعد العسكرية الأميركية في كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط، تحت عبارة بالخط العريض تقول «تراجعوا». وجاء العنوان الرئيسي في الصفحة نفسها محذراً من أن إيران سوف ترد بكل قوة على أي مغامرة رعناء من قبل ترمب.
قال دهقان: «لن تتفاوض الحكومة الإيرانية أبداً حول قوتها الدفاعية، مع أي جهة، وتحت أي ظروف. إن صواريخنا الباليستية هي رمز الإمكانات الهائلة التي نملكها من خبرائنا وشبابنا ومراكزنا الصناعية الكبرى». كما حذر دهقان، وهو المدرج اسمه على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، من أي تصعيد عسكري من جانب الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة من إدارة الرئيس ترمب. وأضاف قائلاً: «من شأن الصراع التكتيكي المحدود أن يتحول إلى حالة حرب شاملة. وبكل تأكيد، لا يمكن للولايات المتحدة، أو المنطقة، أو العالم بأسره أن يتحمل مثل هذا النوع من الأزمات الشاملة».
- الاتفاق النووي
كان الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، قد صرح بأنه على استعداد للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، الذي شهد رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران في مقابل تقييد عمليات تخصيب اليورانيوم، بشرط أن تمتثل الحكومة الإيرانية للقيود المحددة من قبل القوى الدولية المعنية. ومنذ انسحاب الرئيس إدارة ترمب من الاتفاق النووي الإيراني، تجاوزت الحكومة الإيرانية كافة قيود الاتفاق النووي المعلنة، مع استمرار السماح للمفتشين الدوليين بمواصلة العمل في البلاد. وقال دهقان إن عمليات التفتيش التي تباشرها منظمة الأمم المتحدة في إيران ينبغي أن تستمر طالما أن المفتش ليس «جاسوساً» أجنبياً.
ومن المحتمل أن تنظر الدوائر السياسية في واشنطن وباريس إلى رئاسة حسين دهقان لإيران بقدر من التشكك والريبة. فعندما كان قائداً شاباً في صفوف الحرس الثوري الإيراني، أشرف بنفسه على عمليات عسكرية عديدة في كل من لبنان وسوريا بين عامي 1982 و1984، وفقاً إلى النسخة الرسمية من سيرته الذاتية التي قُدمت إلى البرلمان الإيراني في عام 2013.



المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».


إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه يشن سلسلة جديدة من الضربات التي تستهدف بنى تحتية في طهران، في اليوم الثالث عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال، في بيان، إن «الجيش الإسرائيلي بدأ تواً سلسلة جديدة من الضربات الواسعة النطاق، والتي تستهدف البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)

حذّرت بعثة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في إيران، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم القمع المؤسسي داخل البلاد، مشيرة إلى أن المدنيين الإيرانيين باتوا عالقين بين تصاعد العمليات العسكرية وتشديد القيود الأمنية التي تمارسها السلطات.

وقالت «البعثة»، في تقرير، إن المدنيين في إيران يقفون «بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلَّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة»، وعَدَّت أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وأضافت أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان «مرجَّح في أعقاب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والضربات الانتقامية التي تشنُّها طهران في أنحاء المنطقة».

وأوضحت «البعثة»، التي تضم ثلاثة أعضاء ومكلَّفة بجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، أنها حدّدت، خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، «نمطاً واضحاً» من القمع يرتبط بالتطورات الجارية في البلاد. وأشارت إلى أن حماية المدنيين، بما في ذلك المحتجَزون، تصبح أكثر خطورة، خلال النزاعات المسلَّحة، خصوصاً في ظل قطع الاتصالات والإنترنت.

كان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ «البعثة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عقب حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الواسعة على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وذكر التقرير أن وضع حقوق الإنسان في إيران «تفاقم بشكل حاد»، منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وعَدَّ أن الشعب الإيراني يواجه حالياً «حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو أشهر»، بالتزامن مع تشديد القيود الداخلية.

ودعت «البعثة» جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات لتفادي إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران وفي المنطقة.

وقدّمت «البعثة» أحدث تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي. وأكد أن أنماط القمع التي تقودها الدولة «لم تستمرَّ فحسب، بل تطورت وتعززت»، خصوصاً بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

واتهم التقرير قوات الأمن باستخدام «قوة فتّاكة مُفرطة»، بما في ذلك بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

كما تطرَّق التقرير إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، في يونيو (حزيران) 2025، مشيراً إلى أن الهجوم الذي استهدف مَجمع سجن إيفين خلصت البعثة إلى أنه قد يشكل جريمة حرب بسبب استهداف موقع مدني، وقد أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت «البعثة» إلى أن عدداً من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، بما في ذلك القتل والحبس والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والإخفاء القسري، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجيّ ضد المدنيين».

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن السلطات الإيرانية أوقفت نحو 200 شخص بتُهم مرتبطة بالحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت الوكالة، ومقرُّها الولايات المتحدة، أن 195 شخصاً، على الأقل، اعتُقلوا في مناطق مختلفة من البلاد، بينها طهران ووسط البلاد وشمالها الغربي.

ووفقاً للتقارير، وُجّهت إلى الموقوفين اتهامات تتعلق بنشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام أجنبية، والتجسس، فضلاً عن الإخلال بالأمن العام.

وأعلن جهاز الاستخبارات، التابع لـ«الحرس الثوري»، أنه أوقف عشرة أشخاص صوّروا مواقع تعرضت للضربات وأرسلوا الصور إلى وسائل إعلام أجنبية، في حين نشرت وسائل إعلام رسمية تسجيلات مصوَّرة لاعترافاتهم، قالت «هرانا» إنها أُخذت تحت الضغط.

وفي الوقت نفسه، حذّر قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان المتظاهرين من أنهم سيُعامَلون «كأعداء»، مشيراً إلى أن يد القوات الأمنية «على الزناد».

كما أثار تسجيلٌ بثّه التلفزيون الرسمي جدلاً واسعاً بعد أن قال فيه أحد المذيعين إن السلطات «ستجعل الأمهات يبكين»، إذا حاول البعض استغلال الفوضى للقيام بأنشطة مُعارضة.

تأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي متصاعد أعقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد قبل اندلاع الحرب، وأسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف، وفق منظمات حقوقية.

وقالت بهار قندهاري، من «مركز حقوق الإنسان في إيران»، إن السلطات «اعتادت استغلال أجواء الحرب والأزمات لتشديد القمع الداخلي»، مضيفة أن الحكومة «تساوي بشكل متزايد بين المعارضة والتجسس، وتصف المنتقدين بأنهم أعداء للدولة، ما يوفر غطاء سياسياً لتشديد الإجراءات الأمنية».