انسحاب شركة موكلة إجراء «تدقيق جنائي» في حسابات «مصرف لبنان»

انسحاب شركة موكلة إجراء «تدقيق جنائي» في حسابات «مصرف لبنان»

السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15334]
حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة (أ.ب)

انسحبت شركة «ألفاريز ومارسال» التي كانت متعاقدة مع الحكومة اللبنانية لإجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان المركزي، من التدقيق الجنائي لأنها لم تتلقَّ المعلومات الكافية للقيام بالتدقيق.
وتعرقلت خطوة التدقيق الجنائي إثر اصطدامها بقانون «النقد والتسليف»، إذ لم يتمكن مصرف لبنان المركزي من الإجابة عن أسئلة وتقديم معلومات طلبتها الشركة، منعاً لخرق نظام السرية المصرفية المعمول به في لبنان. ويتطلب تزويد الشركة بتلك المعلومات، تعديلات في قانون «النقد والتسليف»، حسبما يقول سياسيون، بينهم مسؤولون في «لجنة المال والموازنة» في البرلمان اللبناني، فيما يرى آخرون وبينهم وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال، ماري كلود نجم، ورئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، أن تقديم تلك المعلومات لا يتطلب تعديلات قانونية.
ووقّعت الحكومة اللبنانية في الصيف الماضي عقداً مع شركة «ألفاريز ومارسال» يقضي بتدقيقها في حسابات مصرف لبنان المركزي وأنشطته. وبعد البدء بمهمتها، لم يسلم المصرف المركزي الشركة سوى 42% من هذه الملفات فقط، معلّلاً ذلك بقانون السرية المصرفية.
واستقبل الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا، أمس، وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور غازي وزني، بناءً على طلبه، حيث أعلم الوزير وزني رئيس الجمهورية بأنه تلقى كتاباً من شركة «ألفاريز ومارسال» بإنهاء الاتفاقية الموقّعة مع وزارة المالية للتدقيق المحاسبي الجنائي.
وجاء في نص الرسالة أن الانسحاب يعود إلى «عدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها، وعدم تيقنها من التوصل إلى هكذا معلومات حتى ولو أعطيت لها فترة ثلاثة أشهر إضافية لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان».
وأوضح وزني أن رئيس الجمهورية أبلغه بأن «هذا الأمر المستجد يستوجب حتماً اتخاذ التدابير الملائمة التي تقتضيها مصلحة لبنان».
وكان مدير شركة «ألفاريز ومارسال» الموكلة إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان قد استطلع مطلع الشهر الجاري مدى قدرة لبنان على توفير المعلومات الكافية من المصرف المركزي لتباشر الشركة عملها.
وعلى الأثر، مددت السلطات اللبنانية المهلة المطلوبة لتسليم المستندات اللازمة إلى الشركة ثلاثة أشهر إضافية، وذلك بهدف تأمين إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان الذي اصطدم بقانون «السرية المصرفية» في وقت سابق.
وأثار الخلاف على التدقيق الجنائي بين الحكومة اللبنانية والقوى السياسية، خلافات وصلت إلى تباينات بين فريقي رئيس الجمهورية النيابي والحكومي. كما دفع حزب «القوات اللبنانية» باتجاه إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان المالية، والحسابات المالية للدولة عبر التقدم يوم الأربعاء الماضي باقتراح قانون لتعليق العمل ببعض بنود قانون السرية المصرفية.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة