تركيا تتمركز عسكرياً بنقطتين جديدتين في سوريا

تركيا تتمركز عسكرياً بنقطتين جديدتين في سوريا

السبت - 6 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 21 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15334]
مقاتل سوري من فصيل «السلطان مراد» المدعوم من تركيا خلال عرض عسكري في عفرين بمحافظة حلب شمال سوريا الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

شرعت القوات التركية بشمال سوريا في إنشاء نقطتي مراقبة تقع الأولى في جنوب إدلب والأخرى في عين عيسى شمال الرقة، وسط تصعيد النظام السوري هجماته في جبل الزاوية جنوب إدلب وأنباء عن عملية عسكرية قد تنفذها تركيا شرق الفرات إذا اقتضت الضرورة.

وأقامت القوات التركية، أمس (الجمعة)، نقطة مراقبة جديدة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي بعد نحو أسبوعين من إخلاء نقطتي مورك وشير مغار في شمال حماة وغربها.

ودفعت القوات التركية بثماني دبابات وعشر سيارات نقل تحمل معدات لوجيستية وأسلحة خفيفة، كما استقدمت آليات عسكرية متنوعة ومصفحات وأكثر من 200 جندي إلى النقطة الجديدة التي تقع في قرية بليون في جبل الزاوية، وبدأت إنشاء نقطة عسكرية تبعد عن مناطق تمركز قوات النظام في مدينة كفرنبل مسافة 9 كيلومترات فقط.

وفي الوقت ذاته، تواصل القوات التركية أعمالها لإخلاء نقطتين عسكريتين أخريين تابعتين لها تحاصرهما قوات النظام في ريفي إدلب وحلب، وذلك بعد إخلاء نقطتي مورك وشير مغار في حماة.

وتخطط تركيا للانتهاء من إخلاء نقاطها العسكرية الواقعة ضمن مناطق سيطرة النظام في شمال غربي سوريا بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تبعاً لمسار المفاوضات مع روسيا، ومدى التقدم في التوصل إلى تفاهمات حول مستقبل المنطقة والنقاط الخلافية العالقة بين أنقرة وموسكو.

في السياق ذاته، استمر تحليق طائرات الاستطلاع التابعة لجيش النظام في أجواء جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في بينين كنصفرة، والفطيرة، وكفرعويد وسفوهن جنوب إدلب.

واستهدفت القوات التركية المتمركزة في معسكر المسطومة بالقرب من مدينة إدلب، ليل الخميس - الجمعة، مدينة سراقب الخاضعة لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها بثلاث قذائف مدفعية.

وجرت استهدافات متبادلة بين قوات النظام من جهة، وفصائل المعارضة السورية المسلحة من جهة أخرى، حيث قصفت الأولى مواقع الفصائل غرب مدينة سراقب، فيما ردت الفصائل بالقصف على مواقع قوات النظام في المدينة ومحيطها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في الوقت ذاته، بدأت القوات التركية إنشاء قاعدة عسكرية تابعة لها، على بُعد كيلومترين من بلدة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي.

وذكر المرصد أن القوات التركية بدأت إنشاء قاعدة عسكرية تابعة لها في قرية طماميح بريف عين عيسى، على بُعد نحو كيلومترين، حيث بدأت بجلب معدات لوجيستية ومعدات بناء لإنشاء القاعدة.

يأتي ذلك في ظل تصاعد عمليات القصف الصاروخي والاستهدافات من القوات التركية والفصائل الموالية لها لعناصر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في عين عيسى وريفها. وأُصيب 3 مدنيين جراء القصف الذي تركز على قرية صيدا الخاضعة لسيطرة «سوريا الديمقراطية». كما سقطت قذائف أطلقتها القوات التركية على مداخل ناحية عين عيسى.

ورفعت القوات التركية الموجودة في شمال شرقي سوريا، تأهبها تحسباً لإطلاق عملية عسكرية جديدة في محافظة الرقة. وجاء إنشاء القاعدة العسكرية التركية في المنطقة في هذا الإطار.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، قد لمح إلى إمكانية القيام بعملية عسكرية جديدة في سوريا، قائلاً إن بلاده قد توسع عملياتها العسكرية هناك في أي لحظة، إذ تعرضت مصالحها للاستهداف، وذلك بعد أن لوّح الرئيس رجب طيب إردوغان باللجوء مجدداً إلى عمليات عسكرية للقضاء على ما سماها «المنظمات الإرهابية»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «سوريا الديمقراطية»، لافتاً إلى أنه لم يتم الالتزام بالاتفاقات الموقعة في هذا الصدد، في إشارة إلى الاتفاقات مع واشنطن وموسكو في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، إثر عملية «نبع السلام» العسكرية التركية.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة