المستثمرون الأجانب في سوق العقارات في لندن يدفعون البريطانيين خارجها

83 مليار دولار استثمارات صناديق معاشات في 2014

المستثمرون الأجانب في سوق العقارات في لندن يدفعون البريطانيين خارجها
TT

المستثمرون الأجانب في سوق العقارات في لندن يدفعون البريطانيين خارجها

المستثمرون الأجانب في سوق العقارات في لندن يدفعون البريطانيين خارجها

دفع إقبال المستثمرين الأجانب على سوق العقارات التجارية في لندن وزيادة حدة المنافسة المستثمرين البريطانيين إلى السعي للاستثمار في مدن بريطانية أخرى للاستفادة من ارتفاع الإيجارات هناك، حيث أبرم كثيرون صفقات خاصة تفاديا للمزادات أو بناء مبان إدارية بالكامل.
ويقبل مستثمرون من دول عديدة مثل روسيا والصين وجنوب أوروبا على شراء عقارات تجارية وسكنية في لندن نتيجة للأزمة المالية وأدى ذلك لتعافي أسعار المكاتب بقوة من مستويات منخفضة.
ومن معركة تصل قيمتها إلى أربعة مليارات دولار للسيطرة على حي المال كناري وارف إلى مشروع بناء برج شارد أعلى مبنى في العاصمة يتدفق التمويل على معالم بارزة في لندن بفضل الأموال النفطية لدول الخليج.
ففي العام الماضي تم استثمار ما يزيد على 55 مليار جنيه إسترليني (5.‏83 مليار دولار) في مبان تجارية في أنحاء بريطانيا أكثرها من صناديق معاشات تقاعد وشركات تأمين وصناديق ثروة سيادية تتطلع إلى دخل مستقر على الأجل الطويل.
لكن المستثمرين البريطانيين يرون ميزات في نواحٍ أخرى.
وقال كريس بيركنز وهو يرأس فريق يدير أنشطة وعقارات صناعية لدى إم آند جي العقارية وهي إحدى وحدات برودنشيال للتأمين: «ينبغي أن نفكر بذكاء فيما يتعلق بأماكن الاستثمار؛ إذ نرى أن بعض المناطق الراقية في المملكة المتحدة، لا سيما في لندن بلغت الأسعار فيها أعلى مستوياتها».
وقال محللون، إن عدم اليقين السياسي بشأن نتيجة الانتخابات البريطانية التي تجري في السابع من مايو (أيار) المقبل قد يقلص قليلا الطلب على العقارات التجارية في أوائل هذا العام، لكن أي ضعف في الاهتمام من الخارج سيكون مؤقتا.
ومع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية على لندن يتجه المستثمرون البريطانيون للإيجارات المرتفعة في مدن مثل جلاسجو وليدز ومانشستر مع تماسك التعافي الاقتصادي في البلاد.
وفي المراكز الإقليمية خارج لندن، فإن هناك فرصا أمام المستثمرين المحليين في ظل نقص العقارات المتميزة وقصور مشروعات العقارية قيد التنفيذ.
وأظهرت دراسة أجرتها «سافيلس» لأنشطة السمسرة العقارية، أن المؤسسات البريطانية زادت تعرضها لسوق المكاتب الإدارية الإقليمية خارج لندن إلى 46 في المائة بحلول سبتمبر (أيلول) 2014 من 33 في المائة قبل عام.
وتعد إم آند جي من أنشط المستثمرين البريطانيين ووقعت أكبر صفقة عقارية في مراكز خارج لندن في 2014 حيث أنفقت 320 مليون جنيه إسترليني (499 مليون دولار) على مساحة من المكاتب الإدارية تبلغ 500 ألف قدم مربعة في مانشستر. ومن بين 3 مليارات جنيه إسترليني أنفقت على شراء العقارات في 2014 استثمر 60 في المائة منها خارج لندن.
وقال بيركنز إن إم آند جي حققت عائدات بنحو 20 في المائة في 2014 ومن المنتظر أن تحقق عائدات في خانة العشرات هذا العام.
وهناك عدة سبل أمام من يريدون الاستثمار خارج لندن لتنمية رأس المال وتحصيل إيجارات مغرية، ولعل أكثرها شيوعا الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري أو صناديق الاستثمارات المتنوعة، رغم أن المستثمرين على الأمد المتوسط ومن ذوي المهارات يستطيعون شراء مبانٍ قائمة أو تمويل بناء أخرى جديدة.
ورغم أن قيمة المكاتب الإدارية خارج لندن منخفضة فإن هناك قفزة في الطلب على استئجار المكاتب خارج لندن من بريستول وبرمنغهام إلى جلاسجو وأدنبره.
وبينما بلغ إيجار المكاتب في حي المال المزدحم في لندن نحو 80 جنيها إسترلينيا للقدم المربعة في منتصف 2014، فإن إيجار المكاتب في برمنغهام بلغ نحو 30 جنيها إسترلينيا وفي مانشستر 32 جنيها إسترلينيا بحسب بيانات «سافيلس».



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».