الاتحاد الأوروبي يطالب البنوك بنقل مقارها من لندن سريعاً

المركزي الأوروبي شدد على عدم التذرع بالوباء لتجنب النقل
المركزي الأوروبي شدد على عدم التذرع بالوباء لتجنب النقل
TT

الاتحاد الأوروبي يطالب البنوك بنقل مقارها من لندن سريعاً

المركزي الأوروبي شدد على عدم التذرع بالوباء لتجنب النقل
المركزي الأوروبي شدد على عدم التذرع بالوباء لتجنب النقل

طالب الاتحاد الأوروبي البنوك التي ترغب في ممارسة الأعمال التجارية من داخل دول الاتحاد بعد خروج بريطانيا منه، بنقل فروعها من مدينة لندن إلى القارة الأوروبية.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان مساء الأربعاء، إن المؤسسات المالية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، يجب ألا تستخدم الوباء كذريعة لتجنب النقل، وذلك وسط مزاعم خاصة بالمفاوضات التجارية الأخيرة التي تشهدها القارة الأوروبية مع بريطانيا الأسبوع المقبل.
وذكرت صحف بريطانية أن هناك ما يشير إلى تراجع فرنسا عن مطالبها بحقوق الصيد في مياه المملكة المتحدة، وهي نقطة شائكة رئيسية بين الجانبين في الاتفاق المزمع توقيعه، بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية أنه قد يتم التوصل إلى اتفاق يوم الاثنين، مع استمرار المحادثات في بروكسل هذا الأسبوع.
وقال البنك المركزي الأوروبي الذي يشرف على أكبر البنوك في منطقة اليورو، إن البنوك في التكتل يجب أن تنقل ما يكفي من رأس المال والموظفين والخبرة الإدارية، للوجود في دول الاتحاد لضمان الوجود المطلوب، مضيفاً أن ترتيبات العمل عن بعد لا تعد تغيراً طارئاً يعرقل خطط البنوك في نقل مقارها إلى داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وما زالت المحادثات جارية في بروكسل هذا الأسبوع، بين المفاوض البريطاني اللورد فروست وميشيل بارنييه من الاتحاد الأوروبي، بهدف التوصل إلى اتفاق.
وحذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من تأثير المأزق على آيرلندا الشمالية، مع بقاء 43 يوماً فقط حتى نهاية الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، انتقد وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك، بروكسل، عندما كشف أنه يتخذ إجراءً من جانب واحد للسماح لشركات الخدمات المالية من الاتحاد الأوروبي بممارسة الأعمال التجارية في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد. وأعلن أنه أدخل قواعد «التكافؤ» وتأسف على فشل الاتحاد الأوروبي في إبرام صفقة مماثلة للندن، على الرغم من سنوات من المحادثات منذ استفتاء 2016.
وقال سوناك لأعضاء مجلس العموم، إن بريطانيا ستحدد كيف ستسمح لشركات الخدمات المالية التابعة للاتحاد الأوروبي بالعمل في البلاد بعد انتهاء الفترة الانتقالية، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وفي تقييم صريح للمأزق مع بروكسل، قال سوناك إنه من الواضح الآن أن هناك «عديداً من المجالات»؛ حيث لم يكن الاتحاد الأوروبي مستعداً حتى لتقييم الوصول إلى الشركات البريطانية. وقال إن بريطانيا ستضع قواعد «التكافؤ» الخاصة بالشركات الأجنبية، اعترافاً بأن إشراف ولوائح الاتحاد الأوروبي تتطابق مع تلك الموجودة في المملكة المتحدة للسماح للشركات بقدر أكبر من العمل بحرية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».