«المركزي» التركي يتمرد على رغبات إردوغان

رفع «المركزي» التركي معدلات الفائدة بشكل كبير لإنقاذ الليرة... على عكس توجهات الرئيس التركي (رويترز)
رفع «المركزي» التركي معدلات الفائدة بشكل كبير لإنقاذ الليرة... على عكس توجهات الرئيس التركي (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يتمرد على رغبات إردوغان

رفع «المركزي» التركي معدلات الفائدة بشكل كبير لإنقاذ الليرة... على عكس توجهات الرئيس التركي (رويترز)
رفع «المركزي» التركي معدلات الفائدة بشكل كبير لإنقاذ الليرة... على عكس توجهات الرئيس التركي (رويترز)

قال البنك المركزي التركي الخميس، إنه يستهدف تراجعاً دائماً في التضخم، رافعاً سعر الفائدة الرئيسي 475 نقطة أساس إلى 15 في المائة كما كان متوقعاً.
وقالت لجنة وضع السياسة في بيان، بعد أول اجتماع للبنك منذ تولى ناجي إقبال منصب المحافظ قبل أقل من أسبوعين، إن «تشديد السياسة النقدية سيكون مستمراً بحزم، حتى تحقيق تراجع دائم للتضخم».
وظل التضخم التركي قريباً من 12 في المائة طوال العام، ولامست الليرة سلسلة من المستويات المتدنية القياسية في الشهور القليلة الماضية؛ لكنها ارتفعت الأسبوع الماضي بفضل توقع تشديد نقدي كبير.
وجاء تحرك «المركزي» التركي متوافقاً مع الرؤية الخاصة بأغلب المؤسسات الدولية، من أجل إنقاذ الليرة المتهاوية والاقتصاد المتردي؛ لكنه يأتي على عكس رغبة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي استبق اجتماع «المركزي» بإعادة انتقاد معدلات الفائدة المرتفعة.
ويذكر أن إردوغان أطاح منذ أكثر من عام بمحافظ البنك المركزي التركي الأسبق مراد جيتنقايا في يوليو (تموز) 2019، بعد خلاف حاد حول رفع الأخير لأسعار الفائدة، واستبدل به نائبه مراد أويصال الذي أطيح به بدوره قبل أيام نتيجة انهيار الليرة، رغم استجابته بشكل كبير لتوصيات الرئيس التركي بالحفاظ على معدلات منخفضة للفائدة.
وانتقد إردوغان معدلات الفائدة المرتفعة قبل يوم من عقد البنك المركزي اجتماعه الأول بشأن السياسات النقدية، تحت إدارة محافظ جديد للبنك من المتوقع أن يعيد الضوابط النقدية.
وقال إردوغان في اجتماع مع ممثلي الشركات في أنقرة: «يجب ألا يتضرر مستثمرونا من أسعار الفائدة المرتفعة»، ما دفع الليرة التركية إلى تراجع فوري بنسبة تفوق 1.1 في المائة بعد بيانه.
وجاءت تصريحات إردوغان بينما نصح المحللون الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم بضرورة رفع معدل الفائدة، ما يمثل تغييراً في عهد ناجي إقبال الذي جرى تعيينه في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بعدما استنفد سلفه احتياطي العملة الأجنبية التركي محاولاً تعزيز العملة المنهارة.
والأسبوع الماضي، تعهد إردوغان الذي يقول إن معدلات الفائدة الأعلى تتسبب في التضخم ولا تحد منه، بدعم فريقه الجديد الخاص بالإدارة الاقتصادية بسياسات من شأنها إراحة المستثمرين.
وقبل إعلان قرار «المركزي»، تذبذب سعر صرف الليرة التركية صعوداً وهبوطاً، وسط آمال برفع كبير في أسعار الفائدة. وبعد ارتفاع بأكثر من 10 في المائة الأسبوع الماضي، استقر سعر صرف الليرة حول مستوى 7.70 ليرة للدولار. وارتفع سعر الصرف بنسبة 0.3 في المائة إلى 7.6821 ليرة لكل دولار عند الساعة 10:55 بتوقيت إسطنبول، بعد تراجعات صباح الخميس.



لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
TT

لندن تتحرك لاحتواء صدمة الطاقة

ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)
ريفز تغادر 11 داونينغ ستريت (إ.ب.أ)

في وقت تئن الأسواق الآسيوية تحت وطأة الأزمة، امتدت ارتدادات الصراع في الشرق الأوسط إلى العاصمة البريطانية لندن؛ حيث أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، أنها ستعقد اجتماعاً طارئاً مع كبار التنفيذيين في قطاع النفط والغاز، لبحث آليات حماية المستهلكين، ودعم الصناعة في ظل التقلبات الحادة في أسعار الطاقة.

وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن ريفز ستشدد خلال الاجتماع على أن خطط الحكومة لإصلاح النظام الضريبي في قطاع الطاقة تظل ثابتة، مع التزامها بإنهاء «ضريبة أرباح الطاقة» الحالية، واستبدال نظام أكثر استدامة وقابلية للتنبؤ بها.

وتهدف الحكومة البريطانية من هذا التحرك إلى موازنة معادلة صعبة؛ فهي تسعى من جهة إلى الحفاظ على جاذبية القطاع للاستثمارات، وضمان استقرار الوظائف، ومن جهة أخرى تسعى جاهدة لحماية المواطنين من الارتفاعات المتتالية في تكاليف المعيشة الناجمة عن الأزمة الجيوسياسية.

ويعكس التحرك البريطاني إدراكاً عالمياً بأن «الاضطراب الجيوسياسي» لم يعد مجرد أزمة إقليمية، بل هو «صدمة عالمية» بدأت تضغط على ميزانيات الدول الكبرى، تماماً كما تضغط على أسواق الأسهم، والعملات، مما يضع الحكومات –من سيول إلى لندن– في سباق مع الزمن للبحث عن مظلات أمان اقتصادية تحمي استقرارها الداخلي.


بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

بورصتا السعودية وقطر ترتفعان وسط هبوط معظم الأسهم الخليجية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

ارتفعت بورصتا السعودية وقطر يوم الأربعاء، في حين سجلت غالبية أسواق المال الخليجية تراجعات عقب الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي شنتها إيران على دول الخليج منذ يوم الأحد الماضي.

وشهدت أسواق الإمارات، في دبي وأبوظبي، تراجعات واسعة، حيث هبط المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالية بنسبة 4.7 في المائة، بقيادة سهم «إعمار العقارية» الذي خسر 4.9 في المائة، و«العربية للطيران» بتراجع بلغ 5 في المائة، بينما انخفضت سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.94 في المائة.

وكانت بورصات الإمارات طبقت حدوداً قصوى للتذبذب السعري اليومي للأسهم، حيث حُدّد حد انخفاض يومي بنسبة 5 في المائة بوصف ذلك إجراءً احترازياً.

أما في السعودية، فصعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 1.2 في المائة، وتصدر قائمة الأسهم الصاعدة مصرفا «الراجحي» و«الأهلي» عند 99.25 ريال و40.74 ريال على التوالي. في حين هبط سهم «أرامكو» بنحو اثنين في المائة. وارتفعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع المصارف.

كما ارتفعت بورصة قطر 0.75 في المائة، فيما انخفضت بورصة الكويت 0.52 في المائة، وبورصة البحرين 1.3 في المائة، أما سوق مسقط للأوراق المالية فارتفعت 0.39 في المائة.


«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
TT

«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)
أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)

أعلنت شركة ألمونيوم البحرين «ألبا»، الأربعاء، حالة القوة القاهرة في عقودها؛ لعدم قدرتها على الشحن، وفق ما صرّح متحدث باسمها.

وقال المتحدث، وفقاً لـ«رويترز»: «يعود ذلك إلى الوضع الراهن في مضيق هرمز، حيث لا نستطيع الشحن، لذا نواصل الإنتاج، لكن المعدِن موجود هنا في (ألبا)».

ووفقاً لموقعها الإلكتروني، أنتجت «ألبا»، التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم، 1.62 مليون طن متري من الألمونيوم في عام 2025.

وعقب هذا الإعلان، قفزت أسعار الألمونيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة تصل إلى 5.1 في المائة لتصل إلى 3418 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2022.

وارتفع سعر المعدِن الخفيف المستخدم في البناء والنقل والتعبئة والتغليف، هذا الأسبوع، بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد أسهمت دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 8 في المائة من إنتاج الألمونيوم العالمي، العام الماضي.