تأهل إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا ينذر بنصف نهائي ناري لـ{الأمم الأوروبية»

قرعة المربع الذهبي في ديسمبر المقبل والمباريات قبل نهاية 2021

شمايكل حارس الدنمارك يراقب تصويبة البلجيكي لوكاكو وهي في طريقها إلى الشباك (أ.ب)  -  بيلوتي لاعب إيطاليا يحتفل بتسجيل الهدف الأول في مرمى البوسنة (رويترز)
شمايكل حارس الدنمارك يراقب تصويبة البلجيكي لوكاكو وهي في طريقها إلى الشباك (أ.ب) - بيلوتي لاعب إيطاليا يحتفل بتسجيل الهدف الأول في مرمى البوسنة (رويترز)
TT

تأهل إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا ينذر بنصف نهائي ناري لـ{الأمم الأوروبية»

شمايكل حارس الدنمارك يراقب تصويبة البلجيكي لوكاكو وهي في طريقها إلى الشباك (أ.ب)  -  بيلوتي لاعب إيطاليا يحتفل بتسجيل الهدف الأول في مرمى البوسنة (رويترز)
شمايكل حارس الدنمارك يراقب تصويبة البلجيكي لوكاكو وهي في طريقها إلى الشباك (أ.ب) - بيلوتي لاعب إيطاليا يحتفل بتسجيل الهدف الأول في مرمى البوسنة (رويترز)

يبدو أن مسابقة دوري الأمم الأوروبية ستكون على موعد ساخن في الدور نصف النهائي الذي تأهل له منتخبات إيطاليا وبلجيكا بفرنسا وإسبانيا وتقام مبارياته بين السادس والعاشر من أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل.
وتأهلت إيطاليا بفوزها على مضيفتها البوسنة والهرسك 2 - صفر، وبلجيكا بانتصارها على الدنمارك 4 - 2 في الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات بعد أن سبق وحجز كل من منتخبي فرنسا وإسبانيا البطاقتين الأوليين لنصف النهائي.
وسجل أندريا بيلوتي ودومينيكو بيراردي هدفي إيطاليا ما منحها بطاقة التأهل عن المجموعة الأولى للمستوى الأول بعد أن رفعت رصيدها إلى 12 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام هولندا الفائزة بدورها على مضيفتها بولندا 2 - 1 ليتجمد رصيد الأخيرة عند 7 نقاط والبوسنة التي كانت ضمنت هبوطها إلى المستوى الثاني في المركز الرابع بنقطتين.
وأبقى منتخب إيطاليا على سجله خالياً من الهزائم للمباراة الثانية والعشرين توالياً، بينها 11 فوزاً متتالياً (إنجاز تاريخي للمنتخب)، فهو لم يتذوق طعم الخسارة منذ ما يزيد على 800 يوم، وتعود هزيمته الأخيرة للنسخة الأولى من المسابقة نفسها أمام البرتغال (صفر - 1) في العاشر من سبتمبر (أيلول) 2018.
وغاب مدافعا يوفنتوس المخضرمان جورجيو كيلليني وليوناردو بونوتشي بداعي الإصابة، وهداف أوروبا والدوري المحلي في الموسم الماضي تشيرو إيموبيلي بسبب «كوفيد - 19» وهو ما تسبب أيضا بغياب المدرب روبرتو مانشيني للمباراة الثانية على التوالي ما منح مساعد المدرب ألبيريكو إيفاني فرصة قيادة الأزوري لثالث مباراة. وقال مانشيني في اتصال هاتفي مع قناة «راي» التلفزيونية الإيطالية: «لا يسعني إلا أن أشكر الجميع، بمن فيهم أولئك الذين لم يكونوا هناك، مثلي»، في إشارة إلى المصابين. بدوره أهدى إيفاني الفوز لمانشيني وقال: «أعتقد أن الشباب قدموا هدية عظيمة للمدير الفني مانشيني، إنه بالتأكيد سعيد جدا بالوجود مع بلجيكا وفرنسا وإسبانيا بنصف النهائي، نتطلع إلى مواجهة أفضل المنتخبات في أوروبا في النهائيات، لنرى ما هو المستوى الذي وصلنا إليه، وأعتقد أن مستوانا متقارب معهم. دعونا نرى ما إذا كان ذلك صحيحا». وأضاف «نحن نؤمن دائما بأن النتائج تأتي في النهاية إذا لعبت كرة قدم جيدة. لقد لعبنا ونحن نضع في الاعتبار هذا الموضوع لفترة طويلة. لا يسعنا إلا أن نشكر الشباب على ما يقدمونه لتكريم هذا القميص».
ومن حق مانشيني ومنتخبه المليء بالشباب أن يتطلع بتفاؤل وثقة لعام 2021 المزدحم بالمباريات الهامة. وقال مانشيني: «سيكون الدور قبل النهائي بدوري أمم أوروبا حدثا عظيما، نظرا لأننا سنستضيف المباريات في إيطاليا بعد بطولة كأس أمم أوروبا، ستكون لدينا فرصة لتقديم انطباع جيد وسنحاول فعل هذا».
من جهته قال مساعده إيفاني: «سيكون من الرائع تجربة أنفسنا أمام إسبانيا، وفرنسا وبلجيكا. لا يمكننا الانتظار لتقييم المستوى الذي وصلنا إليه، نشعر أننا نقترب من مستويات أفضل الفرق الأوروبية».
ولكن هناك مسابقة قارية أكبر، من المقرر أن تقام في يونيو (حزيران) المقبل، وهي بطولة كأس أوروبا (يورو 2020) التي تأجلت لمدة عام بسبب فيروس «كورونا»، وقد حجز المنتخب الإيطالي بطاقته فيها أيضا بعد أن حقق الفوز في المباريات العشر بالتصفيات، وسيلعب مبارياته الثلاث في البطولة التي تقام عبر القارة، في روما أمام تركيا وويلز وسويسرا، كما ستستضيف العاصمة الإيطالية مباراة في دور الثمانية. وقال المهاجم لورينزو إنسيني، الذي قدم أداء جيدا وصنع هدفين في مباراتي بولندا والبوسنة والهرسك: «نعمل بكد لأننا نريد أن نعيد إيطاليا للقمة والمكان الذي تستحقه البلاد».
ووفقا للنتائج الأخيرة ستقفز إيطاليا من المركز الـ12 إلى المركز العاشر في تصنيف الفيفا الجديد.
وفي مباراة ثانية بالمجموعة قلبت هولندا تأخرها بهدف إلى فوز 2 - 1 على مضيفتها بولندا. وبعدما كان كاميل جوزياك البادئ بالتسجيل في الدقيقة الخامسة، أدرك الضيوف التعادل في الدقيقة 77 من ركلة جزاء سددها ممفيس ديباي، قبل أن يسجل جورجينو فينالدوم هدف الفوز في الدقيقة 84.
وفي المجموعة الثانية، أكد منتخب بلجيكا جدارته بالمركز الأول لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم بتغلبه على ضيفه الدنماركي 4 - 2.
ورفعت بلجيكا رصيدها إلى 15 نقطة بـ5 انتصارات وهزيمة واحدة، بفارق 5 نقاط عن الدنمارك وإنجلترا التي فازت في مباراة هامشية على آيسلندا الهابطة للمستوى الثاني 4 - صفر دون أي نقطة.
ويعتقد الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا أن المسابقة القارية الجديدة أثبتت أنها بطولة جديرة بالاحترام وباتت تشكل جزءا مهما من جدول مباريات اللعبة، وقال: «هذه مجرد النسخة الثانية، لكن عند النظر إلى فرق قبل النهائي، تتأكد أن هذه البطولة نجحت سريعا في أن تصبح ذات قيمة». وأضاف: «بالنسبة لنا، هذه المباريات التي تحتاجها في البطولات الكبرى. أنا مشجع كبير لهذه البطولة».
وقال مارتينيز إن مرحلة التصفيات، بإقامة 6 مباريات في 3 أشهر، تسمح للفرق بالوصول إلى الانسجام المطلوب وكذلك منح الفرصة لبعض اللاعبين الجدد.
على جانب آخر أعرب غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي عن رضاه لما قدمه فريقه الشاب في البطولة، ومتوقعا أن تصل التشكيلة الشابة لأفضل مستوياتها خلال 3 إلى 5 أعوام.
واستخدم ساوثغيت عددا من اللاعبين الشباب، بما في ذلك فيل فودين، وجاك غريليش، وماسون ماونت في آخر 3 مباريات دولية، فيما غاب الكثير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة.
ورغم أن المنتخب الإنجليزي خسر بهدفين نظيفين أمام بلجيكا وانتهت مسيرته بالمركز الثالث إلا أنه حقق خلال الأسبوعين الماضيين انتصارين، الأول ودي على آيرلندا، ثم على آيسلندا في ختام دوري الأمم، وهو ما جعل ساوثغيت مؤمن بالمستقبل، وقال: «نحن نحاول أن نبني فريقا... لم نستطع التجمع كثيرا هذا الخريف، حاولنا الدفع بأكبر قدر من اللاعبين الشباب وأحاط بهم القائد هاري كين مع بعض من أصحاب الخبرات».
وأضاف «قدمنا كرة قدم رائعة، وكان من الجيد رؤيتها، كانت الأمور جيدة للاعبين الصغار لتحقيق الأهداف - هذا شيء مميز لهم، سيصل هذا الفريق لأفضل مستوياته في غضون 3 سنوات، وننتظر المنافسة بقوة على كأس أوروبا الصيف المقبل ومونديال 2022».
ويذكر أن يويفا استحدث بطولة دوري الأمم لتقام في أيام المباريات الدولية التي لا تضم مشاركات رسمية في تصفيات كأس العالم أو بطولة أوروبا، وبدلا من المباريات الودية الدولية سابقا.
وانطلقت هذه البطولة قبل عامين وتوجت البرتغال بالنسخة الافتتاحية بعد الفوز على هولندا في النهائي. وستحسب قرعة المربع الذهبي للنسخة الثانية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على أن تقام مباراتا الدور نصف النهائي والنهائي ومباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في إيطاليا على ملعبي سان سيرو ويوفنتوس ستاديوم بين السادس والعاشر من أكتوبر 2021.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: الموسم بات على المحك

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت يحصل على جائزة خاصة بعد «الديربي»

حصل الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول على جائزة أفضل أداء في الأسبوع المقدمة من رابطة مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!