هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

انتقال الفيروس من شخص إلى مجموعة كبيرة

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟
TT

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين ما هو مستقبل «كوفيد 19»، ولكن بناءً على سيرورة الأحداث لحالات العدوى الأخرى لا يوجد سبب وجيه للاعتقاد بأن فيروس كورونا سيختفي في أي وقت قريبًا حتى عندما تتوفر اللقاحات. والسيناريو الأكثر واقعية هو أنه سيتم إضافته إلى عائلة الأمراض المعدية (الكبيرة والمتنامية) التي تعرف باسم «المتوطنة»، في البشر.
ومع تزايد انتشار المرض في جميع أنحاء العالم مرة أخرى يبدو من غير المحتمل أن تؤدي التدابير المتاحة حاليًا إلى أكثر من السيطرة على هذا الانتشار باستثناء البلدان التي يمكنها عزل نفسها بشكل فعال عن العالم الخارجي. وسيكون هذا هو الحال حتى إذا توصلت مواقع محددة إلى التمتع بما يعرف باسم مناعة السكان أو مناعة القطيع لكن ليس من الواضح متى يحدث ذلك. فعندما يصبح عدد كافٍ من الأشخاص محصنين ضد مرض ما، إما عن طريق التطعيم أو العدوى الطبيعية، يبدأ انتشاره في التباطؤ ويقل عدد الحالات تدريجياً. لكن هذا لا يعني أنها ستختفي على الفور أو بشكل كامل.
- انتشار فائق
من البيانات المحدودة المتوفرة لدى المتخصصين يبدو أن حالات انتقال العدوى من شخص واحد إلى مجموعة كبيرة محتملة، لها أهمية خاصة في مواصلة وديمومة انتشار الفيروس.
ومن دون وجود وسائل كشف واختبار فعال للغاية ومن دون تتبع جهات الاتصال، يمكن أن تكون هذه الأحداث فائقة الانتشار (superspreading events (SSEs وفي الواقع، مهمة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تتسبب في أن يصبح كوفيد 19 سمة ثابتة في حياتنا حتى لو انخفضت أعداد الحالات إلى أدنى مستوياتها.
ما هو الانتشار الفائق للعدوى؟ هو ظاهرة يسبب فيها شخص واحد إصابة أكثر من شخصين أو ثلاثة أشخاص آخرين وأحيانًا أكثر من ذلك بكثير. وهو ما يجعل الاعتماد فقط على رقم التكاثر الأساسي R (basic reproductive number (للتنبؤ وتتبع انتشار «كوفيد 19» مشكلة إلى حد ما بل إنه يضيف طبقة أخرى من التعقيد لفهمه.
يقول الدكتور ويسلي لونغ مدير علم الأحياء الدقيقة التشخيصي في هيوستن ميثوديست في الولايات المتحدة «الأمراض المعدية الأخرى التي اعتدنا على رؤيتها مثل الأنفلونزا الموسمية تميل إلى الانتشار بطريقة مباشرة». «لكن يبدو أن كوفيد 19 لا يتصرف بهذه الطريقة. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن بعض الأشخاص أفضل كثيرًا في نشر الفيروس من غيرهم وأن هؤلاء الأشخاص قادرون على نقل العدوى إلى ما هو أبعد مما يعتبر متوسط عدد الأشخاص، والمسألة أنه لا يمكننا التكهن بمن هم».
في الوقت الحالي لا يمكن للخبراء سوى التكهن حول سبب قيام بعض الأشخاص بنشر الفيروس بشكل أفضل من غيرهم. ومع ذلك فما يعرفه الخبراء هو أنه لا يتطلب الأمر سوى حضور شخص مصاب ينقل كوفيد 19 بكفاءة، تجمعًا أو حدثًا غير آمن مما يؤدي إلى إصابة أكثر من شخصين أو ثلاثة أشخاص آخرين في ذلك التجمع.
ويقول لونغ: «في الوقت الحالي يدرك معظم الناس أنه يمكن أن يكون أحد الحضور مصابًا بـكوفيد 19 ولا أحد يعرف بذلك سواء كان ذلك بسبب أعراض خفيفة أو أن الأعراض لم تبدأ بعد. أضف إلى ذلك حقيقة أن بعض هؤلاء الأشخاص يمكنهم أيضًا أن يكونوا أفضل بشكل ملحوظ في نشر الفيروس وهم لا يعرفون ذلك أيضًا. ولهذا السبب يمكن لأي تجمع أو حدث أن يؤدي إلى مجموعة كبيرة من الحالات حتى لو كان الفيروس لا ينتشر بشكل جيد في هذا المجتمع أو المنطقة... كل ما يتطلبه الأمر هو مجرد شخص مصاب واحد في بعض الحالات».
- عدوى الحشود
لقد اعتمد العلماء والسياسيون بشكل كبير حتى الآن على متوسط العدوى المحسوب للفيروس لتتبع التقدم المحرز في التعامل مع الوباء. فمن الناحية النظرية تصبح العدوى مستوطنة إذا قام كل فرد مصاب في المتوسط بنقلها إلى شخص آخر أي بمعنى آخر عندما يكون عدد التكاثر R يساوي 1 لكن أثناء الوباء عندما يزداد انتشار المرض يكون R أكثر من 1 وعندما يتناقص الانتشار من خلال تدابير المكافحة أو مناعة السكان يصبح R أقل من 1. ولكن نظرًا لكونه مقياسًا متوسطًا فإن R يميل إلى إخفاء الصورة الحقيقية للفيروس الذي ينتشر عادةً في مجموعات بدلاً من شخص واحد إلى شخص أو شخصين آخرين. وفي بعض الأحيان لن يتسبب الشخص المصاب فعليًا في انتشار الفيروس بينما يصيب شخص آخر تقريبًا كل شخص في غرفة مزدحمة. وعند وجود الكثير من العوامل لا يمكن دائمًا التنبؤ بتفشي المرض وهذا يوفر الأساس لمستقبل ينتشر فيه كوفيد 19 المستوطن.
يبدو أن مجموعات الانتقال هذه تحدث في ظل ظروف معينة تمكن الفيروس من الانتشار بسرعة بين الحشود. كما أن الأماكن الداخلية المزدحمة سيئة التهوية والتي يكون فيها الأشخاص نشطين بدنيًا مثل صالات الألعاب الرياضية أو صوتيًا مثل قاعات الأفراح والمناسبات الأخرى لفترة طويلة نسبيًا تشكل خطرًا معينًا.
وقد يكون سبب هذا الانتشار هو أن الفيروس يمكن أن يتراكم في الهواء في الغرف دون تهوية مناسبة ويسمح بالانتقال حتى عند حدوث تباعد اجتماعي. وفي حين أن بعض هذه الأحداث وقعت قبل أن تكون خطورة هذا الوباء مفهومة ومقبولة تمامًا فإن كل هذه الأحداث تشترك في عدد قليل من الجوانب هي: وجود أعداد كبيرة من الناس في مساحات مغلقة، وعادة لا يرتدون الأقنعة.
ولكن في الحياة الواقعية تحدث معظم حالات تفشي المرض دون بيئة اجتماعية واضحة أو في مجموعات يصعب فيها تعقب بعض من شارك فيها. ومن المحتمل أن تساعدنا المراقبة الجينية الإضافية لتفشي المرض على تطوير فهمنا.
وقد نجحت بعض البلدان في احتواء الوباء لفترات طويلة من الزمن مثل نيوزيلندا إذ فعلت ذلك من خلال تتبع الاتصال الصارم للغاية للشخص الذي يبدأ مجموعة انتقال مقترنة بالاختبار الاستراتيجي. ولكن حتى في هذه الحالات حدثت تفشيات جديدة. وسيتعين على البلدان التي تفشل في تطوير أنظمة اختبار وتعقب مناسبة أن تعيش مع انتشار منخفض الدرجة وانتشار عنقودي لسنوات قادمة. وبهذه الطريقة سيصبح الفيروس مستوطناً مما يضيف تحديًا إضافيًا للجهود العالمية لمعالجة الفقر وتحسين الرعاية الصحية. وسيكون من العار علينا أن نترك كوفيد 19 يفعل ذلك عندما نعرف كيف نمنعه.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.