اتفاق بين المنامة وتل أبيب على تبادل السفارات

الزياني اجتمع مع بومبيو ونتنياهو... ورفلين يدعو الملك حمد بن خليفة لزيارة إسرائيل

مؤتمر صحافي مشترك جمع الزياني ونتنياهو وبومبيو أمس في القدس الغربية (أ.ب)
مؤتمر صحافي مشترك جمع الزياني ونتنياهو وبومبيو أمس في القدس الغربية (أ.ب)
TT

اتفاق بين المنامة وتل أبيب على تبادل السفارات

مؤتمر صحافي مشترك جمع الزياني ونتنياهو وبومبيو أمس في القدس الغربية (أ.ب)
مؤتمر صحافي مشترك جمع الزياني ونتنياهو وبومبيو أمس في القدس الغربية (أ.ب)

دعا وزير الخارجية البحريني إلى مباحثات سلام إسرائيلية - فلسطينية جديدة خلال مناقشات غير مسبوقة، أجراها الأربعاء في القدس الغربية مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأعلن وزيرا الخارجية الإسرائيلي جابي أشكنازي والبحريني عبد اللطيف الزياني، أمس، أنهما اتفقا على تبادل فتح سفارتين لبلديهما خلال محادثاتهما التي تمت أمس في مستهل زيارة هي الأولى من نوعها لوزير خارجية خليجي.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك لوزيري الخارجية، قال أشكنازي، لقد «اتفقنا على تبادل فتح السفارات»، في حين قال الزياني، من جانبه، إن بلاده تقدمت بطلب رسمي لفتح سفارة في إسرائيل. وأضاف، أن الجانبين بحثا مكافحة الإرهاب ونشر ثقافة الحوار، وشدد على أن المنامة «مقتنعة بالسلام والتعايش وقبول الآخر». كما وجّه الزياني دعوة للوزير الإسرائيلي لزيارة البحرين. وأعرب الوزير البحريني، عن سعادته لتزامن زيارته مع ذكرى الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات لإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1977.
أشكنازي اعتبرها «زيارة تاريخية». وأعلن مقرّب منه أنه سيقوم بزيارة جوابية إلى البحرين في الرابع من الشهر المقبل. واعتبر أشكنازي، الزياني، صديقاً وشريكاً في صنع السلام، وأكد أن السلام مع الإمارات والبحرين يفتح آفاقاً لتحريك السلام مع الفلسطينيين، ودعا السلطة الفلسطينية إلى استئناف المفاوضات في أسرع وقت. ورد الوزير الزياني بالتأكيد على أن قيم السلام تحكم بلاده منذ تأسيسها. وقال إنه يرى أن الرئيس المصري أنور السادات كان قد غرس بذور هذا السلام قبل 43 عاماً، وأن القيادة البحرينية تعتز بأنها تسير على طريقه. وقال الزياني، إن التعاون الناشئ من شأنه أن يمهد الطريق لـ«فجر السلام» في الشرق الأوسط، وأن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني يحتاج إلى حل عن طريق بدء الطرفين للمفاوضات.
وأكد الزياني، أنه سوف يتم تنفيذ نظام التأشيرة الإلكترونية بين إسرائيل والبحرين اعتباراً من الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ولفت إلى أنه يتم العمل «على تأمين 14 رحلة جوية بين إسرائيل والبحرين أسبوعياً».
في المنامة، قالت وزارة الخارجية البحرينية، إن الوفد الحكومي الذي ترأسه الزياني وصل أمس إلى تل أبيب «في زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها إلى دولة إسرائيل». وقالت الوزارة في بيان، إن مباحثات الزياني وأشكنازي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وآليات تفعيل مذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين مؤخراً في ضوء إعلان تأييد السلام ومبادئ إبراهيم.
في شأن متصل، قال مسؤول إسرائيلي حضر اللقاء الأول بين الوزيرين الإسرائيلي والبحريني، عقد في مقر وزارة الخارجية في القدس الغربية «لقد بدا واضحاً أننا إزاء حدث دراماتيكي. هناك حماس كبير من جانبهم للدفع بتعاونهم معنا قدماً، في كل المجالات تقريباً، وهذا سينعكس بالتأكيد في عدد من الاتفاقات الثنائية، بما في ذلك في مجالي الطيران والتعاون التكنولوجي». وتابع الدبلوماسي الإسرائيلي قائلاً «شيء كهذا لا يحدث كل يوم. هناك إمكانية اقتصادية هائلة في علاقاتنا مع الإمارات والبحرين. لقد عمل الكثيرون هنا في وزارة الخارجية على إقامة هذه العلاقات لأكثر من 15 عاماً، وهم الآن بطبيعة الحال سعداء لأنهم يستطيعون التحدث عنها بشكل علني. إن زيارة وزير الخارجية البحريني اليوم هي ذروة هذه الجهود، ولا ينبغي أن تؤخذ كأمر مفروغ منه».
وكانت وكالة أنباء البحرين الرسمية، قد اعتبرت أن الزيارة «تؤكد موقف البحرين القوي والدائم الداعم لعملية السلام، وستركز على «الفرص الاقتصادية والاتفاقات الثنائية مع إسرائيل».
وبعد اللقاء في الخارجية توجه الوزير البحريني، إلى مقر رؤساء إسرائيل، حيث التقى الرئيس رؤوبين رفلين، ووقّع على دفتر الزوار. وقال رفلين، إن العالم يجب أن ينظر إلى ما يجري بين البلدين وكيف يرفرف علم البحرين في مدينة القدس إلى جانب العلم الإسرائيلي ويفهم الرمز عن رسالة السلام. وقدم رفلين هدية للوزير البحريني هي عبارة عن نسخة للقرآن الكريم باللغة العبرية، من ترجمة والده البروفسور يوسف يوئيل رفلين. ورد الزياني قائلاً، إن السلام بين إسرائيل ودول الخليج جاء لأجل تحقيق استقرار لشعوب منطقة الشرق الأوسط. وشكر رفلين على هديته «التي سأحتفظ بها طوال عمري كهدية عزيزة».
ثم توجه الزياني إلى لقاء مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لإجراء المحادثات العملية حول الاتفاقيات بين البلدين، والتي بدأت بلقاء فردي مع نتنياهو، واستمرت في لقاء ثلاثي بحضور وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. ثم انضم إليهم الوزير أشكنازي وانضم إليهم وفد أميركي رفيع المستوى، يرأسه كبير مفاوضي السلام في الإدارة المنتهية ولايتها، آفي بركوفيتش. وأعلن نتنياهو، أن العلاقات الإسرائيلية - البحرينية تمتد إلى سنوات قبل توقيع اتفاق إبراهيم، ووصفها بأنها «مبنية على أسس متينة من التعاون المشترك». وتابع نتنياهو، إن «إسرائيل والبحرين والولايات المتحدة تبنى جسراً للسلام يشهد عبور العديد من الدول». ثم تكلم بومبيو فقال إنه «يأمل أن يكون هناك اتفاقات للسلام بين إسرائيل ودول أخرى من أجل منح فرص متميزة للتنمية».
وخلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه بنظيره الأميركي مايك بومبيو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، دعا وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني الإسرائيليين والفلسطينيين إلى العودة إلى محادثات السلام الهادفة إلى حل للنزاع بين الجانبين. وقال الزياني «أدعو الطرفين إلى الالتفاف حول طاولة المفاوضات من أجل الوصول إلى حل الدولتين القابل للحياة».
يذكر أن الوفد البحريني ضم 25 شخصية سياسية ومسؤولاً مهنياً، بقيادة الوزير الزياني، وهو أول وزير من بلاده يزور إسرائيل. وحطت طائرته التابعة لشركة «طيران الخليج» في مطار بن غوريون في الساعة 10:30 صباحاً، في أول رحلة تجارية دون توقف من البحرين إلى إسرائيل. واستغرقت الزيارة 12 ساعة فقط.
الجدير ذكره، أن الزياني كان قد وقّع باسم البحرين على «اتفاقيات إبراهيم» و«إعلان السلام» مع إسرائيل في حفل أقيم في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي في حديقة البيت الأبيض. وبعدها، قام وفد إسرائيلي رسمي من كبار المسؤولين، بزيارة البحرين في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ووقّع على ثماني اتفاقيات ثنائية، أهمها «الإعلان المشترك عن إقامة علاقات دبلوماسية وسلمية وودية بين البلدين». ثم بدأ الإعداد للزيارة الحالية.



وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
TT

وزراء الإعلام الخليجيون يؤكدون رفض استهداف وحدة الصف

وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)
وزراء الإعلام بدول الخليج قبيل اجتماعهم الـ29 في البحرين الأربعاء (واس)

أكد وزراء الإعلام الخليجيون رفضهم القاطع لكل ما يستهدف وحدة الصف الخليجي أو الإساءة إلى دول مجلس التعاون ورموزها وشعوبها، مُشدِّدين على ضرورة تكثيف رصد وتوثيق المخالفات المرتكبة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة مرتكبيها، وفق الأنظمة والتشريعات المعتمدة في كل دولة.

ونوَّه بيان للوزراء عقب اجتماعهم الـ29 في المنامة، الأربعاء، بأن التلاحم والتكاتف بين دول المجلس يمثلان ركيزة لحماية الأمن والاستقرار وصون المنجزات الخليجية، مؤكدين أن وحدة الصف مسؤولية مشتركة تزداد أهميتها في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

ودعا الوزراء المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع الإعلامي ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر أو تداول المحتوى المسيء أو المضلل، مشيرين إلى أهمية تضافر الجهود لحماية وحدة الصف وتعزيز الروابط بين شعوب دول المجلس.

وجاء البيان في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وما صاحبها من حملات إعلامية ومعلومات مضللة عبر المنصات الرقمية.

جانب من اجتماع وزراء الإعلام الخليجيين في البحرين الأربعاء (واس)

بدوره، طالَبَ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، في كلمة خلال الاجتماع، بتعزيز وحدة الخطاب الإعلامي الخليجي بما يخدم المصالح المشتركة، ويعكس مواقف دُولِه وقضاياها، ويُبرز إنجازاتها التنموية وحضورها الإقليمي والدولي.

وجدَّد البديوي إدانة الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج والهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف الأماكن المقدسة، مؤكداً تضامن مجلس التعاون مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، ورفض أي مساس بأمن الدول وسلامة أراضيها.

وأشاد الأمين العام بأداء وسائل الإعلام الخليجية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى دورها في التصدي للشائعات وتفنيد الروايات المضللة، وتوفير المعلومات للجمهور خلال الأزمات.

وقال البديوي إن المؤسسات الإعلامية الخليجية أظهرت قدرة على الجمع بين سرعة الاستجابة ودقة المعلومات، وأسهمت في تعزيز ثقة الجمهور ودعم الجبهة الداخلية، عادَّاً أن دور الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأحداث، بل أصبح شريكاً في حماية أمن الدول واستقرارها.

جاسم البديوي متحدثاً خلال اجتماع وزراء إعلام دول الخليج في البحرين الأربعاء (واس)

وأكد البديوي أن طموح دول المجلس للإعلام الخليجي «لا يقف عند حدود التميز والريادة، بل يمتد إلى أن يكون قوة فاعلة في تشكيل الوعي، وصناعة التأثير، وترسيخ مكانة دول المجلس في المشهد الإقليمي والدولي».

وفي سياق تطوير العمل الإعلامي المشترك، لفت الأمين العام إلى التقدم الذي حققته المؤسسات الخليجية في مجالات صناعة المحتوى والإعلام الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة ودعم غرف الأخبار وأتمتة العمليات.

وأشار البديوي إلى أهمية الجهود المبذولة لإعداد «الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي»، بوصفه خطوة لتعزيز جودة المحتوى والمحافظة على الهوية والقيم الخليجية، وتطوير أرضية مشتركة للعمل الإعلامي في ظل التحولات التقنية.

كان الاجتماع عُقد برئاسة وزير الإعلام البحريني رمزان النعيمي، وبمشاركة نظرائه في دول المجلس؛ لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الإعلامي الخليجي، في ظل التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.


الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
TT

الكويت تحتج على تدخل إيران في أحكام قضائية بإعدام 3 متهمين

نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان خلال استقباله السفير الإيراني محمد توتونجي الأربعاء (الخارجية الكويتية)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان أصدرته السفارة بشأن أحكام قضائية بإعدام ثلاثة متهمين، بينهم مواطن إيراني، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى في الدولة.

واعتبرت الكويت أن البيان الإيراني يمثل «تدخلاً سافراً» في شؤونها الداخلية، ومساساً بسيادتها، واستقلالية سلطتها القضائية، في تصعيد دبلوماسي أعقب صدور أحكام محكمة الجنايات، الاثنين، بإعدام ثلاثة متهمين، وسجن ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات في القضية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن نائب الوزير، السفير حمد المشعان، استدعى السفير الإيراني، الأربعاء، وسلمه مذكرة احتجاج على بيان سفارة بلاده الصادر في اليوم نفسه، وما تضمنه من مواقف اعتبرتها الكويت مخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وجدد المشعان رفض الكويت واستنكارها لأي تدخل في الأحكام الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، خصوصاً مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

السفارة الإيرانية تنفي الاتهامات

وجاء التحرك الكويتي رداً على بيان للسفارة الإيرانية رفضت فيه اتهام أحد مواطنيها بالتورط في مخطط لاغتيال شخصيات كويتية، أو القيام بأعمال تمس الأمن الوطني للبلاد.

وقالت السفارة إن المواطن الإيراني المعني بالقضية لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه تندرج ضمن ما وصفته بـ«سيناريوهات واهية ومستهلكة» بشأن التدخل الإيراني في الشؤون الكويتية.

وأعربت عن أسفها لما سمته «استمرار النهج السلبي تجاه إيران»، مشيرة إلى أن توجيه مثل هذه الاتهامات إلى مواطنين إيرانيين يتعارض، من وجهة نظرها، مع مبادئ حسن الجوار، والقوانين الدولية.

وربط البيان الإيراني القضية بالتوترات التي تشهدها المنطقة على خلفية المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، داعياً دول المنطقة إلى انتهاج سياسات تحول دون تفاقم الأزمات.

وكانت محكمة الجنايات الكويتية -ممثلة بدائرة أمن الدولة، وبرئاسة المستشار ناصر البدر- قد أصدرت الاثنين أحكاماً بإعدام ثلاثة متهمين، هم الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، والمواطن الإيراني عبد الرضا حيدر دهقاني، إلى جانب أحكام بحبس ثمانية متهمين آخرين لمدة خمس سنوات.

وتتعلق القضية باتهامات بالتخابر مع إيران، و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لتنفيذ عمليات تستهدف أمن الكويت، في مقدمتها اغتيال وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وشخصيات قيادية أخرى.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهماً شملت السعي والتخابر مع جهات أجنبية للقيام بأعمال عدائية ضد الكويت، والإضرار بمصالحها القومية، وارتكاب أفعال تمس استقلال البلاد، ووحدتها، وسلامة أراضيها، فضلاً عن اتهامات تتعلق بالانضمام إلى تنظيم «حزب الله».

وبحسب أوراق القضية، اتهمت النيابة سبعة من المتهمين، من الرابع إلى العاشر، بعقد اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، وتوزيع الأدوار اللازمة لتنفيذها، فيما أسندت إلى المتهم الحادي عشر مهمة توفير المعدات، والمواد اللازمة للعملية، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

وشملت الاتهامات الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ المخطط، وإشاعة الذعر في البلاد، إلى جانب الشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ العملية.

وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة خطورة الأفعال التي أدانت المتهمين بارتكابها، معتبرة أنها استهدفت أمن البلاد، واستقرار المجتمع، وسعت إلى إثارة الاضطراب، وزعزعة الثقة في قدرة السلطات العامة على حماية الأرواح، والممتلكات.


تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
TT

تشديد سعودي - كويتي على اتخاذ موقف دولي تجاه الاعتداءات الحوثية

وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)
وزيرا خارجية السعودية والكويت بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية والكويت ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه الاعتداءات الإرهابية للميليشيات الحوثية، والعمل على استعادة أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال مباحثات بين وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الأربعاء، في الرياض.

كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود خفض التصعيد واحتواء التوترات فيها، بما يُسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وناقشا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

ونقلت وزارة الخارجية الكويتية أن الشيخ جراح الصباح جدّد، خلال اجتماعه مع الأمير فيصل بن فرحان، إدانة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثي ضد عدد من المناطق في المملكة، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأكد الشيخ جراح الصباح أن هذه الاعتداءات الآثمة تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم.

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح الصباح في الرياض (الخارجية السعودية)

وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة وتكرارها، بما تنطوي عليه من استهداف للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة، فضلاً عما يمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.

وأشارت «الخارجية الكويتية» إلى استعراض الجانبين الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين، وتأكيد الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، بما يجسد توجيهات قيادتي البلدين، ويلبي تطلعاتهما نحو مزيد من التكامل والتعاون المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح المستجدات والتطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، واستعرضا الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات المتينة التي تجمع البلدين والشعبين.

وشددا على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق الكويتي - السعودي على مختلف الأصعدة، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من وحدة المصير والمصالح المشتركة، وحرص البلدين على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، مع الشيخ جراح الصباح، الروابط التاريخية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات، بما يجسد توجيهات القيادتين، ويلبّي تطلعاتهما نحو مزيدٍ من التكامل والتعاون المشترك.

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، خلال لقاء ثنائي، تضامن بلاده المطلق مع السعودية، ودعمها الكامل لإجراءاتها وتدابيرها التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها والتصدي للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية، مؤكداً أن أمنها وأمن دول الخليج جزء لا يتجزأ.

ووصل الشيخ جراح الصباح في وقت سابق إلى الرياض في زيارة رسمية، وتقدم مستقبليه في مطار الملك خالد الدولي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.