أنقرة تحصل على تفويض البرلمان لإرسال قوات إلى أذربيجان

غضب في موسكو... وباريس تطالبها بإزالة «اللبس»

قوات حفظ السلام الروسية عند إحدى نقاط التفتيش في شوشا (أ.ب)
قوات حفظ السلام الروسية عند إحدى نقاط التفتيش في شوشا (أ.ب)
TT

أنقرة تحصل على تفويض البرلمان لإرسال قوات إلى أذربيجان

قوات حفظ السلام الروسية عند إحدى نقاط التفتيش في شوشا (أ.ب)
قوات حفظ السلام الروسية عند إحدى نقاط التفتيش في شوشا (أ.ب)

صادق البرلمان التركي على مذكرة لتفويض الحكومة في إرسال قوات عسكرية إلى أذربيجان، بينما رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن وجود قوات تركية في إقليم ناغورني قره باغ يعد «استفزازاً». كما طالبت فرنسا موسكو بتوضيح اللبس حول مشاركة تركيا في عملية حفظ السلام في قره باغ. ووافق البرلمان التركي، في ساعة متأخرة ليل الثلاثاء - الأربعاء، على المذكرة التي قدمتها الحكومة، الاثنين، للسماح بإرسال قوات عسكرية إلى أذرييجان، على خلفية النزاع مع أرمينيا في منطقة ناغورني قره باغ. وأعلن البرلمان التركي عبر حسابه على موقع «تويتر»، أمس (الأربعاء)، أنه «تمت المصادقة على مذكرة تفويض الحكومة لإرسال قوات عسكرية إلى أذربيجان». وفي الوقت ذاته، قال الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، إن روسيا وتركيا ستشاركان في عمليات توفير الأمن للمواطنين الأرمن والأذربيجانيين في قره باغ.
ونقلت الوكالة الحكومية «أذرتاج» عن علييف قوله، أمس: «ربما تعلمون أن دول المنطقة أيَّدت وقف إطلاق النار في قره باغ، لقد أعرب جميع جيراننا عن دعمهم لهذا البيان. وسيشارك اثنان من جيراننا، روسيا وتركيا، في عمليات ضمان أمن الأذربيجانيين والأرمن. لذلك، أعتقد أنه سيكون من العدل أن تكونوا إلى جانبنا». ووقّعت أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري اتفاقاً لوقف إطلاق النار في ناغورني قره باغ، نص على توقف القوات الأرمينية والأذربيجانية عند مواقعها الحالية، وانتشار قوات حفظ السلام الروسية على امتداد خط التماس في قره باغ والممر الواصل بين أراضي أرمينيا وقره باغ. ويتضمن الاتفاق أيضاً رفع القيود عن حركة النقل والعبور وتبادل الأسرى بين طرفي النزاع، وعودة النازحين إلى قره باغ برعاية المفوض الأممي لشؤون اللاجئين. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أول من أمس (الثلاثاء)، إن وجود الجنود الأتراك على خط التماس في قره باغ يعد استفزازاً، مؤكداً أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعلم ذلك جيداً. وأضاف بوتين في إجابة عن سؤال عما إذا كانت هناك مشكلات بشأن وضع قره باغ: «نعم، توجد مشكلة. لم نتوصل لتسوية نهائية للوضع في قره باغ، لقد اتفقنا على الحفاظ على الوضع الراهن اليوم... ماذا سيحدث بعد ذلك سيتقرر في المستقبل، أو يقرره قادة المستقبل، المشاركون المستقبليون في العملية. لكن في رأيي، إذا تمت تهيئة الظروف للحياة الطبيعية واستئناف العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان، وبين الناس على مستوى الحياة اليومية، خصوصاً في منطقة النزاع، فإن ذلك سيخلق الظروف لتحديد وضع قره باغ».
وأشار الرئيس الروسي، مجدداً إلى اتفاق موسكو وأنقرة على إنشاء المركز الروسي التركي بشأن قره باغ داخل أراضي أذربيجان بعيداً عن خط التماس مع أرمينيا في قره باغ، مشيراً إلى أنه سيستخدم طائرات مسيّرة لمراقبة الوضع. بينما يصر إردوغان وحكومته على أن تركيا ستشارك بجنود مع روسيا في حفظ السلام في قره باغ. وطالبت فرنسا، الثلاثاء، روسيا بتبديد «اللبس» بشأن الوضع في ناغورني قره باغ خصوصا دور تركيا والمقاتلين الأجانب.
وقال وزير الخارجية الفرنسي إيف لودريان، أمام الجمعية الوطنية: «يجب تبديد اللبس حول اللاجئين وتحديد خطوط وقف إطلاق النار ووجود تركيا وعودة المقاتلين الأجانب وبدء المفاوضات بشأن وضع قره باغ»، لافتاً إلى أنه سيتم التطرق إلى هذه النقاط خلال اجتماع لرؤساء مجموعة «مينسك» الأربعاء (أمس) في موسكو. وتواجه تركيا اتهامات بإرسال مرتزقة سوريين إلى قره باغ شاركوا في المعارك ضد أرمينيا. وأفادت تقارير بأنها تقوم بتوطينهم حالياً في المنطقة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».