سلطان عُمان: خطة «التوازن المالي» ستوصل اقتصادنا إلى برّ الأمان

توقّع أن يشهد الاقتصاد معدلات نمو خلال 5 أعوام

السلطان هيثم بن طارق
السلطان هيثم بن طارق
TT

سلطان عُمان: خطة «التوازن المالي» ستوصل اقتصادنا إلى برّ الأمان

السلطان هيثم بن طارق
السلطان هيثم بن طارق

أكد السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، أن إجراءات التقشف التي انتهجتها السلطنة للتخفيف من أزمتها المالية، تهدف إلى تحقيق «الاستدامة المالية للدولة» والتهيئة لتنفيذ كثير من الخطط التنموية والمشروعات الاستراتيجية.
وفي خطاب له بمناسبة العيد الوطني الخمسين للسلطنة، ثمن تجاوب المواطنين العمانيين مع تلك الخطط، وقال: «إن التجاوب الذي أبديتموه، مع ما تمّ اتخاذه من إجراءات حكومية في ظلّ الظروف لمالية والاقتصادية التي تمرّ بها السلطنة لترشيد الإنفاق وتقليل العجز المالي والمديونية العامة للدولة، كان وما زال مـحلّ تقدير منا».
وقال: «رغم التحديات التي تواجه اقتصادنا فإننا على يقين بأنّ خطة التوازن المالي والإجراءات المرتبطة بها، والتي تمّ اعتمادها من قبل الحكومة مؤخراً ستكون بلا شكّ كافية للوصول باقتصادنا الوطني إلى برّ الأمان، وسوف يشهد الاقتصاد خلال الأعوام الخمسة المقبلة معدلات نموّ تلبي تطلعاتكم جميعاً».
وأكد «على أن الغاية من هذه الإجراءات وما ترتبط به من خطط وطنية إنما هي لتحقيق الاستدامة المالية للدولة والتهيئة لتنفيذ كثير من الخطط التنموية والمشروعات الاستراتيجية في ربوع السلطنة كافة».
وتحدث السلطان هيثم بن طارق عن الأزمة المالية التي تواجهها السلطنة، جراء تراجع إيراداتها من النفط، وقال: «يمرّ العالم في هذه الفترة، بأوضاع غير مسبوقة، تزامنت فيها الأزمة المالية العالمية والانخفاض الكبير في أسعار النفط، الذي وصل لمستويات قياسية، وانتشار جائحة كورونا».
وأضاف: «لأننا جزءٌ حيوي من هذا العالم المترابط نتشارك معه المصالح والمصير (...) فقد أولينا الأمر اهتماماً خاصاً، متابعين تطوّراته، على المستوى الوطني وعلى المستويات الإقليمية والدولية، مسخرين الأسباب كافة، التي تسهل استيعاب تأثيرات هذه الأوضاع، وتخفيف حدة آثارها، على قطاعات الدولة كافة».
وقال إن سلطنة عمان تمكنت «من تجاوز التحديات التي مرت بها خلال العقود الماضية» بفضل قيادة السلطان الراحل قابوس بن سعيد. مضيفاً أن بلاده ستكرس مواردها كافة وإمكاناتها للوصول للمكانة المرموقة التي تطمح إليها.
وقال السلطان هيثم إن السلطنة ستحافظ على مصالحها الوطنية، «باعتبارها أهم ثوابت المرحلة المقبلة التي حددت مساراتها وأهدافـها (رؤية عمان 2040) سعياً إلى إحداث تحولات نوعية في مجالات الحياة كافة».
وأوضح أنه «في إطار دعم قدرة الحكومة، على القيام بمتطلبات تحقيق الرؤية، فقد عملنا على تطوير الجهاز الإداري للدولة، وإعادة تشكيل مجلس الوزراء، وأوكلنا إليه مسؤولية تنفيذ الخطط التنموية وممكّناتها، بحسب الاختصاصات المنوطة بكلّ جهة، وبما يعزز الأداء الحكومي، ويرفع كفاءتـه، كما أنّ العمل مستمرٌّ في مراجعة الجوانب التشريعية والرقابية وتطوير أدوات المساءلة والمحاسبة، لتكون ركيزة أساسية من ركائز عمان المستقبل، مؤكدين على أهميتها الحاسمة في صون حقوق الوطن والمواطنين ودورها في ترسيخ العدالة والنـزاهة... وستحظى هذه المنظومة برعايتنا الخاصة».
وأضاف: «وضعنا الأساس التنظيمي للإدارة المحلية، وذلك بإرساء بـنـيـة إدارية لا مركزية للأداء الخدمي والتنموي في المحافظات، وسنتابع بصفة مستمرة، مستوى التقدم في هذا النظام الإداري، بهدف دعمه وتطويره لتمكين المجتمع من القيام بدوره المأمول في البناء والتنمية».
وأضاف: «تأتي القطاعات الصحية والاجتماعية، والاقتصاديـة على رأس أولوياتنا واهتماماتنا، مؤكدين على استمرار دعمنا لهذه القطاعات لتقديم الخدمات الصحية والتعليم بشتى أنواعه، بأفضل كفاءة ممكنة».
وقال: «لقد فتحت الأزمة الراهنة المجال للطاقات الوطنية؛ لتسهم بدورها، في تقديم الحلول القائمة، على الإبداع والابتكار وسرّعت من وتيرة التحول إلى العمل الرقمي وتوظيف التقنية، في مجالات العمل الحكومي والخاص، على نحو لم يكن ليجد الاستعداد اللازم، والاستجابة المناسبة، التي وجدها في هذه الظروف».



واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.