حكام «تيغراي»: إثيوبيا تواجه «الجحيم»... وهاربون يصفون الحرب بـ«الإبادة الجماعية»

سيدة إثيوبية فرّت من القتال الدائر في إقليم تيغراي إلى السودان تحضّر طعامها (رويترز)
سيدة إثيوبية فرّت من القتال الدائر في إقليم تيغراي إلى السودان تحضّر طعامها (رويترز)
TT

حكام «تيغراي»: إثيوبيا تواجه «الجحيم»... وهاربون يصفون الحرب بـ«الإبادة الجماعية»

سيدة إثيوبية فرّت من القتال الدائر في إقليم تيغراي إلى السودان تحضّر طعامها (رويترز)
سيدة إثيوبية فرّت من القتال الدائر في إقليم تيغراي إلى السودان تحضّر طعامها (رويترز)

رفض حكام إقليم تيغراي الإثيوبي المتمرد الاستسلام لقوات الحكومة الاتحادية، اليوم (الأربعاء)، وقالوا إنهم ينتصرون في الحرب التي أثارت خلافات عرقية في البلاد وزعزعت استقرار منطقة القرن الأفريقي.
وقالوا في بيان عن الهجوم المستمر عليهم منذ أسبوعين «تيغراي هي الآن جحيم لأعدائها». وأضافوا «شعب تيغراي لن يركع أبداً».
وأعلنت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد أيضاً عن تحقيق انتصارات كبيرة، وأضافت أن قواتها تتقدم صوب ميكيلي عاصمة الإقليم، وستعلن النصر قريباً، متجاهلة نداءات دولية لإجراء محادثات مع قادة الإقليم.
وأودى الصراع بحياة المئات، وربما الألوف، من الجانبين، ودفع نحو 30 ألفاً للفرار إلى السودان، وأثار الشكوك حول سمعة آبي، أصغر زعماء أفريقيا سناً والحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019؛ لإبرامه اتفاق سلام مع إريتريا، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر آبي (44 عاماً) بشن ضربات جوية وأرسل جنوداً إلى تيغراي يوم الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن اتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وهي الحزب الحاكم المسلح جيداً في الإقليم، بالتمرد والهجوم على قاعدة حكومية.
وتقول الجبهة، إن آبي الذي كان قائداً عسكرياً سابقاً بالإقليم وشريكاً سياسياً يضطهد جماعتهم العرقية ويعزل المسؤولين الذين ينتمون لها من المناصب الأمنية والحكومية البارزة منذ توليه السلطة في 2018.
واتهم زعماء تيغراي في بيان مطول القوات الحكومية باستهداف مدنيين وكنائس ومنازل وقطع خدمات الإنترنت والكهرباء والبنوك. وأضاف البيان، أن مئات الآلاف أجبروا على التخلي عن منازلهم.
وأضاف البيان، أن قوات تيغراي تمكنت رغم ذلك من الاستيلاء على دبابات ومدفعية وستتمكن قريباً من إخراج أعدائها رغم تفوقهم العددي.
وتنفي الحكومة استهداف مدنيين.

* مقبرة المعتدين
أصبح إقليم تيغراي الشمالي معزولاً بدرجة كبيرة عن بقية العالم مع حظر الإعلام وانقطاع الاتصالات وسحب عمال الإغاثة.
وأضاف بيان حكام تيغراي «سيشهد العالم الأوسع قريبا‭ ً‬على الانتصارات المذهلة التي حققها شعب تيغراي وحكومته». وتابع «محاولة حكم شعب تيغراي بالقوة أشبه بالسير على الجمر... تيغراي ستكون مقبرة المعتدين وليس ساحتهم».
وأبلغ سكان من تيغراي فروا إلى السودان وكالة «رويترز» للأنباء، أن ميليشيات من إقليم أمهرة المجاور هاجمتهم لاعتبارات عرقية، وإن الغارات الجوية الحكومية تقتل مدنيين. ووردت تقارير كذلك عن فقد أبناء الإقليم وظائفهم وتعرضهم للتمييز في مختلف أرجاء إثيوبيا. واستخدم حكام تيغراي تعبير «إبادة جماعية».
لكن حكومة آبي نفت مراراً أي نوايا عرقية خفية قائلة، إن كل ما تقوم به هو إعادة حكم القانون وملاحقة المجرمين وضمان وحدة البلاد.

وقالت لجنة الطوارئ الحكومية المشكلة للتعامل مع الأزمة في بيان اليوم «الحكومة الاتحادية... تشجب بأقوى العبارات التوصيف الخاطئ لهذه العملية بأن لها أي انحياز عرقي أو أي انحياز آخر».
وأصول آبي مختلطة؛ فهو ولد لأبوين أحدهما من عرقية أورومو والآخر من أمهرة، وهما أكبر وثاني أكبر عرقيتين في البلاد.
يمثل سكان تيغراي 5 في المائة من إجمالي سكان إثيوبيا. وهيمنت جماعتهم العرقية على القيادة السياسية في البلاد منذ 1991 حتى 2018،
واتهمت الحكومة قوات المتمردين بتدمير جسور وطرق تصل ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي ببقية البلاد.
وقال دبرصيون جبراميكائيل، الرئيس المنتخب لتيغراي في انتخابات لا تعترف بها الحكومة، لوكالة «رويترز» للأنباء في رسالة نصية، إن قواته تراجعت، لكنه نفى تدمير جسور. وقال «غيرنا خط دفاعنا؛ ونتيجة لذلك فهم يدخلون بعض بلدات جنوب تيغراي».
وجيش إثيوبيا من أقوى الجيوش في أفريقيا، لكن العديد من كبار الضباط من تيغراي، وينشر الكثير من أسلحته الثقيلة في الإقليم الذي كان على خط المواجهة في صراع استمر نحو 20 عاماً مع إريتريا بعد حرب دارت رحاها بين 1998 و2000.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».