رئيس شركة «داماك» العقارية: لا خوف على سوق العقارات في دبي من انخفاض أسعار النفط

حسين سجواني أكد لـ {الشرق الأوسط} أن شركته لديها سيولة نقدية تصل إلى 1.7 مليار دولار ولا تحتاج للتمويلات

حسين سجواني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي
حسين سجواني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي
TT

رئيس شركة «داماك» العقارية: لا خوف على سوق العقارات في دبي من انخفاض أسعار النفط

حسين سجواني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي
حسين سجواني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي

استبعد حسين سجواني رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة «داماك» العقارية الإماراتية أن انخفاضات أسعار النفط التي يشهدها العالم في الوقت الحالي تؤثر على سوق العقارات في مدينة دبي، وقال: «أعتقد أن سوق دبي سوق جيده وأساسياتها قوية، ولا تعتمد على النفط».
وبين أن انخفاض أسعار النفط ستساعد اقتصادات كثيرة في الانتعاش كالهند والصين واقتصادات فقيرة وغنية حول دبي، وبالتالي سيسهم ذلك بشكل أو بآخر على سوق دبي.
وأكد أن ما يحدث في سوق النفط سيأخذ من 3 إلى 6 أشهر لتستقر، وخلال الفترة نفسها ستشهد دبي نموا اقتصاديا بشكل أكبر، مشدداً أن دبي تملك أسسا وقواعد في اقتصادها تخدمها لمدة 30 عاما مقبلة، وذلك للمقومات التي تملكها من بنية تحتية عالمية، إضافة إلى واحد من أكبر مطارات وأطول برج في العالم وقيادة جريئة، ومدينة يمكن السيطرة عليها، وكل عوامل النمو الأساسية متوفرة فيها، إضافة إلى أنها جزء من دولة الإمارات وتستفيد من الانتعاش الموجود في اقتصاد البلاد، يضاف إلى ذلك قوة العملة.
وحول أرباح شركته الأخيرة بين أن سنة 2014 و2013 كانت سنوات مميزة فيما يتعلق بالأرباح مقارنة بالسنوات التي سبقتها، وقال: «من المعروف أن سنوات 2008 و2009 كانت صعبة على العالم أجمع، في الوقت الذي سعت فيه الشركة بذلك الوقت إلى اتخاذ عدد من الإجراءات تضمنت بدء البناء في 2010»، وأضاف: «اليوم نحن نقطف ثمار تلك الإجراءات، وذلك لأن العقار من الضروري أن تتخذ خطط لـ3 أو 4 سنوات، لبناء المشاريع، وأعتقد أن التخطيط الجيد كان له دور في تحقيق النتائج التي نحققها خلال الفترة الحالية، إضافة إلى أن السوق ساهمت أيضا بشكل كبير في تحقيق تلك النتائج».
وحققت «داماك» 166 في المائة نموا في صافي الأرباح خلال الربع الثالث من عام 2014، حيث وصل إلى 244 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».
وأكد أن «داماك» تعد واحدة من كبريات شركات دبي، من ناحية المبيعات وتسليم الوحدات، وقال: «نسعى للمحافظة على هذا المستوى، ونحن عملنا على بناء قاعدة قوية، من خلال مجموعة من المستثمرين الذين يعملون معنا، إضافة إلى فريق متكامل ضمن إدارات الشركة المختلفة، وإمكانية الشركة في تسليم ما يقارب 4 آلاف وحدة سكنية، وقوة الشركة المالية والاسم التجاري الذي نملكه هو ما يفسر استراتيجيتنا، وبخلاف ذلك نتعامل مع السوق بالزيادة والانخفاض بحسب وضع المتغيرات فيه».
وزاد: «استراتيجيتنا تتطلع إلى تسليم وحدات سكنية بشكل أكبر قد تصل إلى 6 آلاف أو 8 آلاف، من خلال الحفاظ على أساسياتنا في التعامل مع السوق».
وأكد أن الشركة تملك من الأراضي ما يكفيها لمدة 5 سنوات مقبلة، إضافة إلى مجموعة من الوحدات السكنية تتضمن فيلات وشققا ستعمل «داماك» على طرحها في السوق، مبينا أنهم يعملون على دراسة عدد من الفرص العقارية خارج الإمارات، إلا أنه استبعد أن يكون هناك مشاريع خارجية غير التي تعمل عليها الشركة في الوقت الحالي.
ولفت رئيس شركة داماك العقارية إلى أن أكبر تحد يواجه المطور والمستهلك والمقاول هو المتغيرات الكبيرة في الوقت القصير، حيث إن الأسواق العالمية والمحلية، تعاني تذبذبات كبيرة، حيث تشهد سنوات ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ومن ثم تنخفض الأسعار بشكل مبالغ فيه أيضا، مؤكدا أن التحدي عند أي مطور يتمحور في كيفية التعامل مع هذه التذبذبات.
وقال: «عند انخفاض الأسعار فهي تعتبر فرصة شراء لكن يجب أن تكون السيولة متوفرة، وعند ارتفاع الأسعار يستطيع أن يبيع ويستفيد من ذلك الارتفاع، وأن لا يشتري، في الوقت الذي يحتاج للمستثمر أن يكون هناك نفس طويل المدى».
وعن تمويل الأفراد قال سجواني إن النظام العالمي البنكي يتحمل بعض مكامن الضعف، أما أن يتم هناك تمويل كبير في الوقت الخطأ، أو يمنعون التمويل في الوقت الصحيح على حد تعبيره، موضحا أن المشكلة عالمية ولا تقتصر على المنطقة، والنظام البنكي لم يستطع أن يتعامل معها، وقال: «نصيحتي للمستثمرين والمطورين وحتى المستهلكين أنه كل ما استطاع الابتعاد عن الديون أو البنوك كل ما كان الوضع أفضل، وإن كان لا بد في وجود ديون أن تكون في حدود بسيطة».
وشدد أنه خلال العشر السنوات الأخيرة كانت المتغيرات واضحة من خلال الانخفاضات والارتفاعات، متوقعا أن تستمر هذه المتغيرات لكون العالم ارتبط بشكل كبير وأصبح على شكل قرية واحدة، وقال: «خلال السنوات الماضية مشكلة ديون اليونان أثرت على أسواق الأسهم الأوروبية بشكل كبير على مدى 9 أشهر، على الرغم من أن اليونان دولة صغيرة وليست من الدول الكبيرة في أوروبا».
وتابع: «ترابط الأوضاع العالمية أصبح مخيفا، والدليل على ذلك ما يحدث في سوق النفط وكيف أثر على العالم أجمع، على الرغم من أن النظر إلى ما يحدث يجب أن يكون إيجابيا لانخفاض الأسعار، ولكن ما يحدث هو العكس»، مؤكدا أن في مثل هذه الأوضاع من الأفضل عدم أخذ ديون وتحملها.
وأفصح أن الشركة لديها أكثر من 6.5 مليار درهم (1.7 مليار دولار)، مشيرا إلى أن الشركة ستعمل على تمويل مشاريعها المقبلة من هذه السيولة.
وعن أسعار الوحدات السكنية في دبي قال سجواني: «أسعار دبي هي الأرخص حول العالم، حيث إن سعر القدم - وحدة قياس - في دبي بأرقى منطقة عند برج خليفة يبلغ بنحو 700 دولار، وأن هذا السعر يعد نصف سعر بيروت بكل المشكلات التي تمر بها لبنان، وهو أيضا 30 في المائة أقل من أسعار إسطنبول التركية، و50 في المائة أقل من أسعار بومباي الهندية، ورُبع سعر سنغافورة وعُشر سعر العاصمة البريطانية لندن، والتي يصل فيها سعر القدم في المناطق الراقية نحو 10 آلاف دولار، موضحاً أن دبي اليوم تعتبر أرخص بلد في العالم من خلال المعايير والجودة المستخدمة في الوحدات السكنية.
وقال إن الأسواق التي تعمل فيها الشركة حققت نجاحات من خلال تسليم الوحدات السكنية، حيث سلمت «داماك» الكثير من الوحدات السكنية، إضافة إلى أنه تم تسليم الوحدات السكنية في برج بمدينة جدة السعودية وتستعد لتسليم برجين في نهاية العام الحالي في العاصمة الرياض.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.