ألمانيا تتوقع «طفرة نمو قوية» في 2021

تتوقع المستشارة الألمانية طفرة نمو العام المقبل مدعومة بقوة الوضع المالي للحكومة (أ.ب)
تتوقع المستشارة الألمانية طفرة نمو العام المقبل مدعومة بقوة الوضع المالي للحكومة (أ.ب)
TT

ألمانيا تتوقع «طفرة نمو قوية» في 2021

تتوقع المستشارة الألمانية طفرة نمو العام المقبل مدعومة بقوة الوضع المالي للحكومة (أ.ب)
تتوقع المستشارة الألمانية طفرة نمو العام المقبل مدعومة بقوة الوضع المالي للحكومة (أ.ب)

توقعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «طفرة نمو قوية» للعام القادم، شريطة أن تسيطر الدولة على انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» وأن تكون اللقاحات في المتناول.
وأشارت ميركل الثلاثاء خلال مؤتمر لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية الشهيرة إلى برامج المساعدة الخاصة بالحكومة الاتحادية لأجل الأوساط الاقتصادية، لافتة إلى أن الحكومة الألمانية قدمت نصف طلبات المساعدة في ظل وباء كورونا للمفوضية الأوروبية في بروكسل، موضحة أنه يجب أن توافق المفوضية أولا على تقديم دعم حكومي بدءا من حجم معين، حتى لا تحدث تشوهات في السوق الأوروبية.
وأضافت المستشارة أن ألمانيا يمكنها تقديم هذا الدعم بنفسها؛ لأن الوضع المالي للحكومة بعد السياسة التي تم اتباعها الأعوام الماضية يعد جيدا، لافتة إلى أن العمل بنظام الساعات المختصرة يثبت نجاحه.
وقالت ميركل إن تفشي وباء كورونا أدى إلى حدوث دفعة في الرقمنة، وأكدت أنه من المهم بصفة خاصة إتاحة المشاركة في الحصص المدرسية عن بعد بالنسبة للتلميذات والتلاميذ، وقالت إنها مسألة عدالة أنه يجب ألا يتحول التلاميذ ذوو الحاجة لدعم إلى خاسرين في ظل الوباء. وأشارت كذلك إلى أن الحكومة الاتحادية والولايات قررت تجنب إغلاق للمدارس ورياض أطفال على نطاق واسع، إذا كان ذلك ممكنا.
وفي سياق متصل، أوضحت ميركل أن اتفاقية التجارة الآسيوية عبر المحيط الهادي التي تم إبرامها الأحد ستزيد من الضغط، وقالت إن الصين حققت أكبر اتفاقية تجارة حرة بالعالم مع 14 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وأشارت إلى أن «إغراء حماية الاقتصاد الخاص بنا من خلال حواجز تجارية يعد كبيرا حاليا»، ولكنها حذرت من أن هذا يهدد بخطر التسبب في إجراءات انتقامية، وقالت: «هناك دوامة انحدار»، ولكنها أكدت أنه من المهم إصلاح نظام منظمة التجارة العالمية.
وفي سياق منفصل، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء بألمانيا أن سوق العمل تعافى بشكل بسيط خلال الربع الثالث من هذا العام من صدمة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، موضحا أن عدد العاملين زاد مجددا خلال الربع الثالث بنسبة 0.1 في المائة، وارتفع إلى 44.7 مليون شخص، وذلك بعد التراجع الواضح الذي شهده في ربيع العام الحالي مع بدء تفشي الفيروس.
ولكن المكتب أشار إلى أنه بعد حساب التغيرات الموسمية، يعد هذا العدد تراجعا بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالربع الماضي. ومقارنة بالربع ذاته من العام الماضي، تراجع عدد العاملين في ألمانيا بنسبة 1.4 في المائة، أي بإجمالي 654 ألف شخص، خلال الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وأوضح المكتب أن القطاعات الأكثر تضررا من ذلك هي التجارة والمطاعم، لافتا إلى أن عدد الوظائف المتاحة في قطاع الصناعة تراجع أيضا، فيما زاد عددها في قطاع الخدمة العامة والقطاع الصحي وكذلك المعلومات والتواصل.



الدولار يرتفع قرب أعلى مستوياته في 4 أشهر بعد فوز ترمب

موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
TT

الدولار يرتفع قرب أعلى مستوياته في 4 أشهر بعد فوز ترمب

موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)
موظف يعدّ أوراق الدولار الأميركي في فرع البنك لدى هانوي بفيتنام (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الخميس، قرب أعلى مستوياته في أربعة أشهر، مسجلاً أكبر زيادة يومية له منذ عامين، بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، في حين يترقّب المستثمرون قرارات البنوك المركزية، بما في ذلك بنك الاحتياطي الفيدرالي. وواصل الجنيه الإسترليني ارتفاعه قبل اجتماع «بنك إنجلترا»، كما شهدت الكرونتان السويدية والنرويجية مكاسب بعد قرارات مشابهة من البنوك المركزية في البلدين.

وتصدّر الدولار قائمة العملات؛ حيث ارتفع بنحو 2 في المائة يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات، مع إقبال المستثمرين على الأصول الأميركية التي يتوقعون أن تستفيد من سياسات ترمب المقترحة، خصوصاً فيما يتصل بالرسوم الجمركية والضرائب، وفق «رويترز».

وفي ما يبدو أن فوز ترمب لن يكون له تأثير فوري في بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المتوقع أن يخفّض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من اليوم، فإن الأسواق تترقب اختيارات ترمب المقبلة لمناصب حكومية رئيسية، وكذلك ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحقق «اكتساحاً أحمر» في الكونغرس، وهو ما قد يسهّل تمرير أجندته المالية.

وقالت استراتيجية العملات في «رابوبانك»، جين فولي: «إذا تحقّق هذا السيناريو، فقد تستنتج السوق جماعياً أن ترمب سيكون قادراً على تنفيذ مزيد من مقترحاته الاقتصادية، وهو ما سيدعم الدولار». وأضافت أن النقاش سيتركز حول التأثير التضخمي لهذه السياسات وكيف سيتفاعل بنك الاحتياطي الفيدرالي معها، لكنها أكدت أن ذلك سيكون بصفة عامة داعماً للدولار حتى عام 2025.

وفي الوقت نفسه، يترقب المتداولون أي إشارات قد يصدرها بنك الاحتياطي الفيدرالي حول توقعاته للسياسات النقدية في ديسمبر (كانون الأول) وما بعده، لا سيما بعد تقرير الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الذي جاء أقل من التوقعات.

كما عزّز فوز ترمب التكهنات بأن «الفيدرالي» قد يخفّض أسعار الفائدة بوتيرة أبطأ، في ظل احتمال أن تؤدي سياسات ترمب المتعلقة بتقييد الهجرة غير الشرعية وفرض تعريفات جمركية جديدة إلى زيادة التضخم. وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 67 في المائة أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل، انخفاضاً من 77 في المائة يوم الثلاثاء.

على صعيد آخر، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 104.84، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 3 يوليو (تموز)، مرتفعاً بنسبة 1.5 في المائة يوم الأربعاء.

الأزمة الألمانية وأداء العملات الأوروبية

ارتفع اليورو بنسبة 0.3 في المائة، ليصل إلى 1.0758 دولار، بعد أن هبط إلى أدنى مستوى له عند 1.068275 دولار يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى له منذ 27 يوليو. وعلى الرغم من حدوث الأزمة السياسية في ألمانيا، حيث انهار الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار أولاف شولتس، تجاهل اليورو هذا التحدي؛ مما يعكس التوقعات أن الأزمة قد تؤثّر بشكل أقل في العملة الأوروبية.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، كريس تورنر: «هذا يبرز التحدي الكبير الذي يواجه الاقتصاد الأوروبي في ظل حرب تجارية وشيكة وطلب محلي ضعيف».

وفي المملكة المتحدة، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.2919 دولار قبل قرار «بنك إنجلترا» المرتقب بشأن أسعار الفائدة؛ حيث يُتوقع أن يخفّض البنك الفائدة للمرة الثانية منذ عام 2020. ويترقب المستثمرون إشارة البنك المركزي حول التوقعات المستقبلية في ظل تداعيات الموازنة الحكومية التي قد تزيد من التضخم.

الكرونتان السويدية والنرويجية تتعززان

خفّض البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس كما كان متوقعاً، مما دفع الكرونة السويدية إلى الارتفاع بنسبة 0.1 في المائة مقابل اليورو عند 11.632. من جهة أخرى، ترك البنك المركزي النرويجي أسعار الفائدة دون تغيير، ما أدى إلى ارتفاع الكرونة النرويجية بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو.

الين الياباني واليوان الصيني

سجل الين الياباني أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر مقابل الدولار، ليصل إلى 154.715، في حين أعرب المسؤولون اليابانيون عن استعدادهم للتدخل في السوق. وفي وقت لاحق، ارتفع الين بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 153.95.

أما اليوان الصيني فقد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تجاوزت صادرات الصين التوقعات، وجرى تداول اليوان عند 7.1713 مقابل الدولار.

العملات المشفرة

انخفضت عملة البتكوين بنسبة 1.2 في المائة إلى 75025 دولاراً، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الأربعاء عند 76499.99 دولار. في المقابل، ارتفعت عملة الإيثريوم بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 2828 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل أغسطس (آب).