مراكز البحوث والدراسات السعودية تقود الأجندة الطموحة لـ«العشرين»

أثبتت خلال أعمال المجموعة قدرة على رسم سياسات القرار السياسي والاقتصادي

مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
TT

مراكز البحوث والدراسات السعودية تقود الأجندة الطموحة لـ«العشرين»

مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)
مراكز البحوث السعودية نجحت في قيادة مجموعة الفكر بـ«العشرين»... وفي الصورة مركز البحوث والدراسات البترولية (كابسارك) (الشرق الأوسط)

أظهرت مراكز البحوث والدراسات السعودية التي ترأست مجموعة العمل التحضيرية لقمة العشرين في دورتها الخامسة عشرة، قدرتها على قيادة الأجندة العالمية الطموحة لتقديم سياسات اقتصادية فاعلة مستدامة للتعامل مع المستجدات، وإيجاد حلول للقضايا الملحة للقرن الحادي والعشرين.
ومثلت مشاركة مراكز البحوث والدراسات السعودية (كابسارك)، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومركز الخليج للأبحاث، فرصة لتوسيع شبكات الشراكة، وتعزيز القيادة الفكرية لهذه المراكز، إلى جانب إعلاء المكانة العالمية لمراكز البحوث السعودية، وقدرتها على صنع القرار السياسي والاقتصادي، محلياً وإقليمياً ودولياً.
يقول الدكتور فهد التركي، رئيس «مجموعة الفكر 20» بمجموعة العشرين نائب الرئيس للأبحاث في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، إن مجموعة الفكر بمجموعة العشرين كرست جهودها المتواصلة لدراسة آثار جائحة «كوفيد-19»، وتحليل تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، واكتشاف سبل مواجهتها، وطرح توصيات سياساتية، لتعاون عالمي شمولي لإدارة مخاطر هذه الجائحة، والاتفاق على تدابير منسقة تحسّن القدرة على الاستجابة في حالات الطوارئ المماثلة حال حدوثها في المستقبل.
وأضاف: «السعودية تسعى إلى تحقيق مستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول، ولذلك ركزت في أهدافها على المناخ والبيئة، من خلال التركيز على الاقتصاد الدائري منخفض الانبعاثات الكربونية لتحقيق الأهداف المناخية، ثم النساء والشباب، عبر تمكين المرأة وإعداد الشباب من أجل مجتمع أكثر شمولية، كذلك التعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، وذلك من خلال توفير الرخاء عبر التعاون الدولي والتنمية الاقتصادية والاستدامة المالية».
ولفت إلى أن مراكز البحوث والدراسات ركزت في مواضيعها على «الموارد المستدامة، وهي توفير وتعزيز الإمدادات، وتحقيق الأمن الدولي للطاقة والغذاء، والاستفادة من التكنولوجيا والرقمنة لمعالجة القضايا العالمية».
- منبع الأفكار
ويؤكد فهد التركي أن مجموعة الفكر العشرين، بقيادة كل من مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، تهدف إلى «اقتراح السياسات الممكنة لتحقيق تطلعات دول مجموعة العشرين، وإطلاع الجمهور على خيارات السياسات التي يمكن لقادة دول العشرين تبنيها لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق مستقبل يسوده الازدهار الاقتصادي والاستدامة والشمول، إذ تشكل مجموعة الفكر العشرين شبكة من مراكز الفكر والباحثين، إضافة إلى أنها تُعد (منبع الأفكار) الرسمي لمجموعة العشرين».
وتابع: «امتداداً لكون مجموعة الفكر منبع مجموعة العشرين للأفكار، فإن المجموعة تعمل على صياغة موجزات سياساتية تناقش فيها 5 مواضيع رئيسية؛ هي: المناخ والبيئة، وتمكين المرأة والشباب، والتعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، والموارد المستدامة، والتقنية والرقمنة».
- صياغة السياسات
إلى ذلك، يقول الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعات الفكر تعد واحدة من المجموعات الكثيرة التي تقدم مقترحات سياسية لقادة مجموعة العشرين قبل انعقاد القمة، مبيناً أن هدفها الرئيسي تقديم توصيات سياسات قائمة على الأبحاث إلى مجموعة العشرين، في سياق موضوعات محددة، تتضمن التجارة والاستثمار والنمو، وتغير المناخ والبيئة، والاستثمار في البنية التحتية وتمويلها، والتماسك الاجتماعي والدولة، ومستقبل التعددية والحوكمة العالمية، والاقتصاد والتوظيف والتعليم في العصر الرقمي، ودعم مجموعة العشرين لأهداف التنمية المستدامة والتعاون التنموي، والهيكل المالي العالمي، والهجرة والمجتمعات الشابة، وأنظمة الطاقة والمياه والغذاء المستدامة، وفيروس كورونا المستجد، ومناهج متعددة التخصصات لمواجهة المشكلات المعقدة.
وأضاف بن صقر الذي ترأس مجموعة العمل الخامسة «مستقبل التعددية والحوكمة العالمية»: «خلال فترة ترأس السعودية لمجموعة العشرين، قامت هذه المجموعة بتقديم (11) من الملخصات الموجزة عن السياسة العامة، وتناولت مستقبل التعددية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وطرق إصلاح المنظمات الدولية القائمة حتى تصبح في وضع أفضل يمكنها من معالجة القضايا العالمية الجديدة. كما تطرقت إلى رسم السياسات المستقبلية في عصر الشعبوية والركود الاقتصادي، والاستراتيجيات المبتكرة للحوكمة العالمية».
- المساهمة النسائية
وبحسب حصة المطيري، رئيسة أمانة مجموعة الفكر الباحثة في «كابسارك»، فإن أهم ما يميز مجموعة الفكر العشرين السعودية أن السيدات يتولين رئاسة 50 في المائة من فرق العمل التابعة لها، وتتسم بكونها مجموعة شاملة مهمة متجاوبة متكاملة.
وأكدت المطيري أن المجموعة نجحت في أداء أعمالها وتحقيق مستهدفاتها بالوقت المناسب، رغم التحديات الكبيرة التي ولدتها تدابير الإغلاق والتباعد الاجتماعي للحد من انتشار «كوفيد-19»، فهي المرة الأولى التي يتم فيها تطوير السياسات والتوصيات التي سينظر فيها قادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين من خلال حلقات عمل افتراضية.
- الاقتصاد الدائري
وحاز مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) على جزء كبير من نقاشات وزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين، بعد المجهود الكبير الذي قدمه في وضع دليل للاقتصاد الدائري للكربون الذي يهدف إلى مساعدة صانعي السياسات في فهم التحديات والفرص.
وفي بيان لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين، ثمن الوزراء دور مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) في إصدار دليل الاقتصاد الدائري للكربون، بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية.
وأشاد البيان بالجهد المبذول من المركز، بالتعاون مع المنظمات الدولية (وكالة الطاقة الدولية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ووكالة الطاقة النووية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى المعهد العالمي لاحتجاز وتخزين الكربون) التي ساعدت على توضيح الفرص التي يقدمها نهج الاقتصاد الدائري للكربون.


مقالات ذات صلة

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تسعى لوقف هجمات الطاقة بين روسيا وأوكرانيا... وتدعو بوتين إلى «قمة الـ20»

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن تضغط لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وأكد دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى «قمة الـ20»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

الاتحاد الدولي للمحاسبين: الشركات السعودية تتصدر نمو الإفصاح عن الاستدامة

صورة لشعار الاتحاد الدولي للمحاسبين (الشركة)
صورة لشعار الاتحاد الدولي للمحاسبين (الشركة)
TT

الاتحاد الدولي للمحاسبين: الشركات السعودية تتصدر نمو الإفصاح عن الاستدامة

صورة لشعار الاتحاد الدولي للمحاسبين (الشركة)
صورة لشعار الاتحاد الدولي للمحاسبين (الشركة)

سجلت الشركات السعودية أكبر زيادة في الإفصاح عن معلومات الاستدامة بين 22 اقتصاداً شملتها دراسة للاتحاد الدولي للمحاسبين، بعدما ارتفعت نسبة الشركات المفصحة ضمن العينة السعودية من 52 في المائة إلى 98 في المائة خلال عام 2024، بزيادة 46 نقطة مئوية.

وأظهرت الدراسة، التي أعدها الاتحاد الدولي للمحاسبين بالتعاون مع المعهد الأميركي للمحاسبين القانونيين والمعهد القانوني للمحاسبين الإداريين، وشملت نحو 1400 شركة من كبرى الشركات في الاقتصادات محل الدراسة، أن 84 في المائة من الشركات السعودية أدرجت معلومات الاستدامة ضمن تقاريرها السنوية أو المتكاملة، بما يعزز الربط بين المعلومات المالية وغير المالية ويوفر صورة أشمل عن أداء الشركات.

معايير دولية

وفي إطار تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة، ترجمت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين «سوكبا» معيارَي الإفصاح عن الاستدامة الدوليين «IFRS S1» و«IFRS S2»، الصادرين عن مجلس المعايير الدولية للاستدامة، إلى اللغة العربية، بموجب اتفاقية ترخيص رسمية مع مؤسسة المعايير الدولية للتقرير المالي.

وحظيت المبادرة بتقدير دولي، إذ منحت الأمم المتحدة، ممثلةً بالفريق الحكومي الدولي للخبراء المعنيّ بالمعايير الدولية للمحاسبة والإبلاغ التابع لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، للهيئة جائزة «ISAR Honours 2025»، تقديراً لإسهامها في ترجمة معايير الاستدامة الدولية وإتاحتها باللغة العربية، ودورها في نشر المعرفة المهنية وتعزيز الشفافية وجودة التقارير المالية وغير المالية.

كما اعتمدت الهيئة المعيار الدولي لتأكيد معلومات الاستدامة رقم «5000»، الصادر عن مجلس المعايير الدولية للمراجعة والتأكيد، الذي يحدد المتطلبات العامة لتنفيذ ارتباطات التأكيد على معلومات الاستدامة، ويساعد على تعزيز اتساق الإجراءات وجودة النتائج، بصرف النظر عن إطار الإفصاح المستخدم.

واعتمدت الهيئة أيضاً المعايير الدولية لسلوك وآداب المهنة المتعلقة بتأكيد معلومات الاستدامة، بما في ذلك معايير الاستقلال الصادرة عن مجلس المعايير الدولية لسلوك وآداب المهنة، بما يعزز النزاهة والموضوعية والاستقلال المهني ويحد من مخاطر تضارب المصالح عند تقديم خدمات التأكيد.

منظومة مهنية متكاملة

تأتي هذه الخطوات امتداداً لجهود الهيئة في اعتماد المعايير الدولية للتقرير المالي والمراجعة وإدارة الجودة وسلوك وآداب المهنة. وسبق أن أبرز الاتحاد الدولي للمحاسبين تميز المملكة بوصفها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط، ومن بين عدد محدود من دول العالم، التي استوفت متطلبات تبني المنظومة الدولية للمعايير المهنية بصورة متكاملة، وفقاً لما أوردته الهيئة.

ويعزز التكامل بين معايير الإفصاح ومتطلبات التأكيد وضوابط السلوك المهني الثقة في المعلومات المنشورة، ويرفع قابليتها للمقارنة والاعتماد عليها، بما يدعم كفاءة الأسواق المالية وجاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة، ويتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

وتشمل إفصاحات الاستدامة معلومات تتعلق بالمخاطر والفرص المرتبطة بالمناخ والبيئة والموارد الطبيعية والجوانب الاجتماعية والحوكمة، وما قد يترتب عليها من آثار مالية وتشغيلية على الشركات. وتكتسب هذه المعلومات أهمية للمستثمرين والممولين، إذ تساعدهم على تقييم قدرة الشركات على إدارة المخاطر وتحقيق القيمة على المدى الطويل.


«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)

أصبحت «مرسيدس-بنز»، الثلاثاء، ثالث أكبر شركات صناعة السيارات الألمانية التي تخفِّض توقعاتها للعام الحالي، في ظلِّ صعوبة الأوضاع في الصين، ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه القطاع.

وقالت الشركة إن أرباحها التشغيلية الأساسية لعام 2026 يُتوقَّع أن تستقرَّ عند مستوى العام الماضي، البالغ 5.8 مليار يورو (6.5 مليار دولار)، عازية ذلك إلى الصعوبات في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المواد الخام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الشركة تتوقَّع سابقاً زيادةً في الأرباح لا تقل عن 15 في المائة.

وخفَّضت «مرسيدس-بنز» توقعاتها لهامش الربح في قطاع السيارات الأساسي إلى ما بين 2 و3 في المائة خلال العام، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 3 و5 في المائة.

وعقب الإعلان، تراجع سهم الشركة بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهما «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» بأكثر قليلاً من 2 في المائة لكل منهما.

وكانت «بي إم دبليو» و«فولكسفاغن» قد خفَّضتا بالفعل توقعاتهما للعام الحالي، في ظلِّ تراجع الطلب واحتدام المنافسة مع شركات صينية محلية، من بينها «بي واي دي» و«شاومي»، ما ضغط على الأرباح.

وانخفضت عمليات تسليم سيارات «مرسيدس-بنز» في الصين بنسبة 29 في المائة خلال الأشهر الـ9 المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بعدما كانت قد سجَّلت العام الماضي أدنى مستوياتها منذ عام 2016.

وأدى تراجع قدرة شركات السيارات الألمانية على المنافسة في السوق الصينية إلى فرض تعديلات مؤلمة على القطاع، الذي يُعدُّ من أكبر القطاعات المشغَّلة للعمالة في ألمانيا.

ودعا الرئيس التنفيذي لـ«مرسيدس-بنز»، أولا كالينيوس، العاملين في ألمانيا إلى العمل ساعات إضافية من دون أجر، بالتزامن مع توسيع الشركة نطاق عملياتها التصنيعية في المجر، حيث قال إن التكاليف تقل بنحو 70 في المائة عنها في ألمانيا.

من جهتها، تعتزم «فولكسفاغن» خفض عدد موظفيها عالمياً بنحو 120 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد، في عملية إعادة هيكلة تُعدُّ الأكبر في تاريخ صناعة السيارات، متجاوزة خفض 50 ألف وظيفة عقب إفلاس «جنرال موتورز» عام 2009.

وأعلنت «مرسيدس-بنز»، في نتائج أولية، أنَّ أرباحها التشغيلية الأساسية بلغت 1.77 مليار يورو خلال الرُّبع الثالث، بينما سجَّل هامش الربح في قطاع السيارات 2.5 في المائة.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الكاملة، للرُّبع الثالث، الأربعاء.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير، الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، فيما يترقّب المستثمرون مجموعة من نتائج أعمال الشركات الكبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضي. غير أن الأسواق تتوقع رفعها مرتين إضافيتين على الأقل بحلول منتصف عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم الرئيسية، بالتزامن مع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «رويترز».

وقال رئيس استراتيجية الأميركتين في «بي إن واي»، جون فيليس: «رغم أننا لا نتوقع تغييراً في أسعار الفائدة هذا الأسبوع، فإننا لا نستبعد رفعها، حتى وإن لم نكن مقتنعين بمدى إلحاح هذه الخطوة».

وأضاف: «نرى أن الحفاظ على المصداقية أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى (الاحتياطي الفيدرالي)، وكما يذكّرنا رئيسه كيفين وارش باستمرار، فإن التضخم تجاوز المستوى المستهدف لأكثر من 60 شهراً متتالياً».

وارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، فيما اقترب خام برنت من أعلى مستوياته منذ أواخر أبريل (نيسان).

وبحلول الساعة 05:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بنسبة 0.14 في المائة، بما يعادل 70 نقطة، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.05 في المائة، أو 3.75 نقطة، في حين زادت عقود «ناسداك 100» بنسبة 0.01 في المائة، أو نقطتين.

وسجلت أسهم الشركات الأميركية العملاقة وأسهم النمو أداءً متبايناً. وارتفع سهم «تسلا» بنحو 1 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما قفز بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسة السابقة.

واستقر سهم «ميتا بلاتفورمز»، بعدما رفعت الشركة حجم أكبر عملية لزيادة رأس المال عبر إصدار أسهم في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، هبط سهم «ويرلبول» بنسبة 8.8 في المائة، بعدما أعلنت شركة الأجهزة المنزلية تكبد خسارة في الربع الثالث، وجاءت إيراداتها دون تقديرات المحللين.

ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «كوكاكولا» و«بوينغ» و«باي بال»، نتائج أعمالها قبل افتتاح الأسواق الثلاثاء.

كما ينتظر المستثمرون نتائج شركات الحوسبة السحابية العملاقة «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون» في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات على مدى نجاح الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي في تحقيق نمو فعلي.

وقالت استراتيجية الأسهم في شركة «جيفريز»، جين غيبونز، في مذكرة، إن نمو أرباح شركات مجموعة «العظماء السبعة» قد يتخلف عن بقية شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وتتوقع الشركة نمو أرباح المجموعة، التي تضم أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 21 في المائة، مقابل 32 في المائة لبقية الشركات المدرجة في المؤشر.

وتعرضت أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الشهر الحالي، وسط تنامي المخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الممول بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومع ذلك، تحسّنت معنويات المستثمرين بعض الشيء خلال الجلسة السابقة، بعدما كشفت شركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» عن تقديم ملف طرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة مهمة نحو إدراج قد يكون قياسياً، رغم إفصاحها عن خسائر كبيرة ومخاوف تتعلق بالسلامة.

وساعد هذا التطور على دعم أسهم شركات صناعة الرقائق، بعد أسابيع من التراجعات الحادة، إلى جانب أسهم شركات أخرى يُتوقع أن تستفيد من توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات المنتجات الفوتونية ومزوّدو خدمات الحوسبة السحابية المتخصصون، المعروفون باسم «نيوكلاود».

وفي سياق منفصل، يترقّب المستثمرون انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد الجهة التي ستسيطر على الكونغرس.