بومبيو يزور إسطنبول من دون لقاء مسؤولين أتراك

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مطار إسطنبول (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مطار إسطنبول (رويترز)
TT

بومبيو يزور إسطنبول من دون لقاء مسؤولين أتراك

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مطار إسطنبول (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مطار إسطنبول (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارة، اليوم (الثلاثاء)، لإسطنبول تتمحور حول «الحرية الدينية»، من دون أن تتضمن أي لقاءات مع المسؤولين الأتراك، رغم تأكيده أنه يريد «إقناعهم» بوقف تحركاتهم «العدائية».
وبدأ بومبيو زيارته التي أثار برنامجها انتقادات أنقرة بلقاء بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية، في مقر البطريركية، قبل أن يقوم بجولة في مسجد رستم باشا القريب، برفقة زوجته والسفير الأميركي في أنقرة ديفيد ساترفيلد، التقى بعدها في فندقه القاصد الرسولي في تركيا بول راسل.
وكان من المقرر أن تتناول هذه اللقاءات «مسائل دينية في تركيا والمنطقة»، على أن يؤكد «الموقف الحازم» للولايات المتحدة حيال هذه المواضيع التي جعلها بومبيو على رأس أولياته في مجال حقوق الإنسان، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسؤول أميركي لصحافيين: «هناك بالتأكيد أمور يمكننا مناقشتها» في مجال الحرية الدينية في تركيا، منتقداً ضمنياً أداء تركيا.
وكانت تركيا قد أثارت موجة انتقادات في العالم المسيحي في يوليو (تموز)، عبر تحويلها كاتدرائية آيا صوفيا السابقة، المصنفة ضمن التراث العالمي للبشرية، إلى مسجد بعدما جعلتها في السابق متحفاً.
واحتجت مجموعة صغيرة من المتظاهرين، بدعوة من جمعية قومية، قرب مقر البطريركية على زيارة بومبيو، ورددوا «يانكي (أيها الأميركي)، عد إلى بلادك»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبرت الخارجية التركية عن امتعاضها من برنامج زيارة بومبيو، مؤكدة أن الحرية الدينية «محمية» في تركيا. وقالت أنقرة: «سيكون من المناسب أكثر للولايات المتحدة أن تنظر في المرآة، وتفكر بالعنصرية ومعاداة الإسلام وجرائم الحقد على أراضيها».
وتجازف واشنطن بالتالي بفتح جبهة جديدة، في حين أن العلاقات الثنائية تعاني أساساً من عدة نقاط خلاف.
وفي غياب لقاءات ثنائية، لن يتمكن بومبيو من أن يناقش مع السلطات التركية الخلافات الكثيرة التي عددها (الاثنين) في ختام لقاء عقده في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ قال لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية: «الرئيس ماكرون وأنا أمضينا كثيراً من الوقت في مناقشة تصرفات تركيا الأخيرة، واتفقنا على أنها شديدة العدائية».
وأشار خصوصاً إلى «دعم تركيا لأذربيجان»، و«حقيقة أنها زرعت قوات سوريا في المنطقة أيضاً»، في إشارة إلى مرتزقة سوريين أكدت يريفان أن أنقرة أرسلتهم لمؤازرة القوات الأذربيجانية في ناغورني قره باغ. وأضاف: «بحثنا أيضاً فيما تقوم به تركيا في ليبيا، حيث أدخلت كذلك قوات من دول أخرى، وأفعالها في شرق البحر المتوسط، والقائمة تطول».
وشدد الوزير الأميركي على أن موقف بلاده هو أن «تدويل هذه الصراعات مؤذٍ، ويضر بكل الدول المعنية، لذلك طالبنا كل الدول بوقف تدخلها في ليبيا، سواء أكانت روسيا أو تركيا أو سواهما». وأضاف: «الشيء نفسه في أذربيجان»، حيث إن «الاستخدام المتزايد للقدرات العسكرية التركية يقلقنا».
واعتبر بومبيو أنه «يجب على أوروبا والولايات المتحدة العمل معاً لإقناع (الرئيس رجب طيب) إردوغان بأن هذه الأعمال لا تصب في مصلحة شعبه».
وبرعاية موسكو، أبرمت أرمينيا وأذربيجان اتفاقاً لوضع حد للحرب التي اندلعت بينهما في نهاية سبتمبر (أيلول) في إقليم ناغورني قره باغ، لكن هذا الاتفاق عد مذلاً ليريفان لأنه كرس المكاسب الميدانية التي حققتها باكو في الحرب.
وتضاف هذه المواضيع إلى الخلافات بخصوص شراء أنقرة نظام الصواريخ الروسية «إس-400» الذي يفترض أن يؤدي -بحسب القانون الأميركي- إلى عقوبات أميركية، لكن تركيا حصلت على إرجاء من ترمب الذي كان حريصاً -كما يبدو- على الحفاظ على علاقته الجيدة مع إردوغان.
لكن الجيش التركي قام الآن بتجربة صواريخ «إس-400»، وبالنسبة للولايات المتحدة هذا الأمر يشكل خطاً أحمر. وحذرت الخارجية، في الآونة الأخيرة، من أنه «يجري التفكير في العقوبات»، وأنه «احتمال فعلي جداً».
ويبقى أن نرى ما إذا كان الملياردير الجمهوري دونالد ترمب سيرغب في تنفيذ هذا التهديد قبل تسليمه البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني)، أم أنه سيترك للرئيس المقبل جو بايدن أمر التعامل مع هذا الوضع الدقيق.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».