رسائل نصية وخط هاتفي ساخن من غرفة التخزين الباردة مع الشرطة الفرنسية

سقوط قتلى على أيدي الإرهاب بمتجر بقالة يهودي في باريس

رجال «النخبة الفرنسية» قبل الهجوم على المتجر اليهودي لتحرير الرهائن (واشنطن بوست)
رجال «النخبة الفرنسية» قبل الهجوم على المتجر اليهودي لتحرير الرهائن (واشنطن بوست)
TT

رسائل نصية وخط هاتفي ساخن من غرفة التخزين الباردة مع الشرطة الفرنسية

رجال «النخبة الفرنسية» قبل الهجوم على المتجر اليهودي لتحرير الرهائن (واشنطن بوست)
رجال «النخبة الفرنسية» قبل الهجوم على المتجر اليهودي لتحرير الرهائن (واشنطن بوست)

ظلت نويمي ترتعش لأكثر من 4 ساعات بسبب البرد الشديد والخوف الكبير داخل وحدة تجميد في متجر لبيع الطعام اليهودي، بينما كان رجل مسلح مجرم يتحرك بهياج بالأعلى. وكانت غرفة التخزين الباردة هي طوق النجاة، حيث اختبأت داخلها في فترة ما بعد ظهيرة يوم الجمعة هربا من الرصاصات التي أودت بحياة آخرين. ومع حلول الليل، احتضنت الرهائن الآخرين، وكانت تشعر بالقلق من أن تصبح هذه الغرفة هي قبرها.
وأخبرت نويمي صديقها أنطوني رافو البالغ من العمر 29 عاما في مكالمة هاتفية بعد الخامسة مساء: «نحن خائفون للغاية، ونشعر بالبرد الشديد. اطلب من الشرطة أن تسرع في الحضور».
وبعد دقائق، ومع غروب الشمس، اقتحم ضباط شرطة مسلحون المتجر وسط سحابة كثيفة من الدخان والأصوات والنيران. وركضت الرهائن نحو الأبواب عند إطلاق الضباط النار على الرجل المسلح لترديه قتيلا، واضعين نهاية للموقف المتجمد. ومع ذلك أسفر حصار متجر «هايبر كاشير»، في حي بورت دي فينسين بشرق باريس عن سقوط 4 قتلى من الرهائن، وأدى إلى شعور الجالية اليهودية في فرنسا، التي يزيد عددها عن النصف مليون، بأنها هدف لأعمال العنف التي يرتكبها مسلمون متطرفون.
على الجانب الآخر، انتهت حادثة تم فيها اختطاف رهينتين، وهي ذات صلة بمذبحة يوم الأربعاء التي استهدفت صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة، مساء أول من أمس (الجمعة)، بتوقيت باريس، حين اقتحمت قوات الشرطة الموقعين بشكل متزامن، وتم قتل الـ3 أشخاص المشتبه بهم.
على مدى 3 أيام أثارت الذعر في الدولة، نفذ 3 أشخاص لهم تاريخ طويل من الارتباط بمنظمات إرهابية 3 هجمات إرهابية عنيفة. استهدف الهجوم الأول صحيفة، والثاني رجل شرطة، والثالث متجر بقالة يبيع الأغذية اليهودية.
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، في خطاب موجه إلى الأمة مساء الجمعة أن الهجوم الأخير «معادٍ للسامية».
لم يكن هناك أي شيء مثير للريبة في حي بورت دي فينسين الراقي الزاخر بمباني القرن الـ19 المنخفضة، الذي يقيم به مسلمون ويهود لكثير منهم تراث مشترك يعود أصله إلى شمال أفريقيا. وبدأت عملية احتجاز الرهائن بعد الظهيرة، عندما دخل أحمدي كوليبالي، المواطن الفرنسي من أصل سنغالي البالغ من العمر 32 عاما، المتجر، وبدأ في إطلاق النار. وبدأ الهجوم قبل ساعات من بداية عطلة السبت اليهودية (مساء يوم الجمعة)، وهو وقت ذروة في المتاجر التي تبيع الأطعمة اليهودية. وبينما كانت الشرطة تقيم كردونا أمنيا حول المبنى، كان السكان في الخارج يتساءلون عما حدث لأصدقائهم وزملائهم المحتجزين في الداخل. وكانت سيدتان تعملان في المتجر، لكنهما كانتا في إجازة وقت الهجوم، تبكيان، وهما تتصلان بأصدقائهما وتعتريهما حالة من الهياج. وقالت أحدهما إنها تلقت مكالمة من زميل لها قال بصعوبة: «إنهم يطلقون النار»، قبل أن ينقطع الخط. وقالت السيدة التي رفضت ذكر اسمها عن زملائها: «لقد تم استهدافهم فقط لأنهم يهود. إنهم أشخاص عاديون يحاولون القيام بعملهم».
واتفق مالك زادي، وهو شاب فرنسي من أصل جزائري يبلغ من العمر 25 عاما، مع الرأي القائل إن الهجوم استهدف اليهود، لكنه أشار إلى تعرض المسلمين أيضا للاحتجاز كرهائن. وقال زادي: «إنه متجر لبيع الأغذية اليهودية، لكن لا يذهب إليه اليهود فقط. أنا أيضا أذهب إلى هناك، وهناك مسلمون ويهود ومسيحيون في هذا الحي. إنه مثل باريس؛ بوتقة تنصهر فيها الخلفيات الثقافية المختلفة، إنه نموذج للتعايش». وواجه هذا التعايش، خلال الأسبوع الحالي، تحديا لم يواجهه من قبل، بسبب هجمات دمرت أسس وقواعد المجتمع الفرنسي. مع ذلك، وعلى عكس الشقيقين اللذين اختطفا رهينة واحدة عندما هاجما المبنى التجاري صباح الجمعة، قبل أن يطلقا سراحه، هاجم كوليبالي متجر بقالة يعج بالعاملين والزبائن. وكان هناك 16 رهينة، من بينهم أطفال، بحسب تصريح أحمدي كوليبالي للمحطة. وقد تفاخر بأنه قتل 4 أشخاص، وأوضحت الشرطة أنه كان يهدد بقتل المزيد في حال مهاجمتهم لشركائه في دامارتين. واحتجز كوليبالي عددا من الرهائن أكبر مما يعلم، فقد تمكن البعض من الاختباء في غرفة التخزين الباردة.
مع ذلك لم تكن نويمي والآخرون الذين يحتضنون بعضهم بعضا لديهم علم بذلك، حيث كانوا يشعرون بالذعر مع كل صوت يأتي من الأعلى، وأخذوا يفتشون أرضية الغرفة بحثا عن صناديق فارغة أو أي أشياء أخرى من أجل الاختباء.
وطلب رافو (الذي رفض الإفصاح عن اسمه بالكامل) من نويمي، حين اتصلت به هاتفيا، ألا تشعر بالذعر، وأخبرها أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها.
وأخبرها رافو، الذي خرج من المتجر قبل هجوم كوليبالي بـ5 دقائق، أن تحافظ على شحن بطارية هاتفها الجوال، وأنهيا المكالمة. وفي غضون دقائق سُمع دوي النار 3 مرات في شوارع الحي، بينما كانت قوات الشرطة تلقي قنابل تشلّ الحركة لتبدأ عملية الاقتحام. وبعد فترة من التوقف، ارتجت الأرض نتيجة طلقات نار استمرت لـ30 ثانية. وعلى مقربة من المكان اقتاد الآباء أطفالهم ولجأوا إلى مداخل البيوت القريبة، ثم ران الصمت.
وبعد عملية الاقتحام بأكثر من ساعة، قال رافو إنه كان يعتقد أن صديقته نجت، لكنه لم يستطع الاتصال بها. وقال: «آمل أن تكون لدى قوات الشرطة».
وقال مسؤولون إن عملية الاقتحام، التي تمت بالتزامن مع عملية إطلاق نار على الأخوين كواشي في دامارتين، أسفرت عن مقتل منفذي الهجوم الثلاثة، مما ساعد في تحرر الرهائن الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة. وأثنى هولاند في خطابه الموجه إلى الأمة على ضباط سلطات تطبيق القانون لجهودهم، مؤكدا أن العنصرية أو معاداة السامية لن تنجح في تقسيم فرنسا.
مع ذلك، في شوارع حي بورت دي فينسين، عبّر السكان عن خوفهم المثير للقلق من أن تؤدي الأحداث التي شهدتها الأيام الثلاثة الماضية إلى اندلاع موجة لا تنتهي من أعمال العنف. وقال سام كوهين البالغ من العمر 22 عاما، ويرتدي سترة سوداء ذات غطاء رأس فوق قبعة «الكيباه» اليهودية: «إنها ليست سوى البداية للمصير الذي ينتظر فرنسا. سيحمل الجميع السلاح، وسيسقط المزيد من القتلى كل يوم».
* شارك كل من مايكل بيرنبوم وكليوفي ديموستير
في إعداد هذا التقرير
* خدمة «واشنطن بوست»



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.