ماكونيل: تسريع الانسحاب من العراق وأفغانستان يمنح الحركات المتطرفة «نصراً دعائياً»

ماكونيل: تسريع الانسحاب من العراق وأفغانستان يمنح الحركات المتطرفة «نصراً دعائياً»

الثلاثاء - 2 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 17 نوفمبر 2020 مـ
زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونيل (رويترز)

وجّه زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونيل أمس (الاثنين)، تحذيراً شديد اللهجة إلى حليفه الرئيس دونالد ترمب من مغبّة تسريع وتيرة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان أو العراق، معتبراً أنّ من شأن مثل هكذا إجراء أن يهدي الحركات المتطرّفة «نصراً دعائياً عظيماً».
وقال ماكونيل في خطاب بمجلس الشيوخ، إن «عواقب انسحاب أميركي سابق لأوانه قد تكون أسوأ حتّى من انسحاب أوباما من العراق في 2011، الذي أدّى إلى صعود تنظيم (داعش)».
وأضاف أنّ مثل هكذا انسحاب سيمثّل «تخلّياً» من جانب الولايات المتّحدة عن حلفائها، وسيفسح المجال أمام حركة «طالبان» لبسط نفوذها في أفغانستان وسيتيح لتنظيمي «داعش» و«القاعدة» بإعادة تجميع صفوفهما في العراق.
وكان ترمب الذي وعد مراراً بإنهاء «الحروب التي لا نهاية لها» أكّد عزمه خفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي في مطلع 2021، بل إنّه تحدّث في إحدى المرّات عن رغبته في عودة كلّ الجنود من هذا البلد بحلول عيد الميلاد في 25 ديسمبر (كانون الأول).
ووفقاً لوسائل إعلام أميركية، فقد تلقّى البنتاغون تعليمات للتحضير لسحب ألفي جندي من أفغانستان و500 جندي من العراق، قبل أن يسلّم ترمب السلطة إلى خلفه الديمقراطي جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني)، في خطوة ستعني في حال حصولها أنّ الولايات المتّحدة ستبقي على كتيبة عسكرية واحدة في كلّ من هذين البلدين قوامها نحو 2500 جندي.
ولم تؤكّد وزارة الدفاع الأميركية صحّة هذه التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أنّ ترمب قد يعلن بنفسه عن هذا القرار خلال الأسبوع الجاري.
وقبل أن يقيله ترمب الأسبوع الماضي، شدّد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر على ضرورة بقاء 4500 جندي أميركي على الأقلّ في أفغانستان إلى أن تبرهن حركة «طالبان» على أرض الواقع أنّها خفّضت من وتيرة العنف.
وتجري محادثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية، بموجب اتفاق تاريخي أبرمته واشنطن مع الحركة المتمرّدة وينصّ على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول منتصف عام 2021.
وحذّر ماكونيل من أنّ انسحاباً عسكرياً أميركياً متسرّعاً «سيُسعد أولئك الذين يتمنّون لنا الأذى». وأضاف أنّ من شأن هذا الأمر أن «يعطي تنظيم القاعدة الضعيف والمشتّت نصراً دعائياً عظيماً».
وحذّر الحليف الوثيق للرئيس المنتهية ولايته من أنّ «مشهد تخلّي الجنود الأميركيين عن منشآتهم ومعدّاتهم (...) سيبثّ في جميع أنحاء العالم على أنّه رمز لإذلال وهزيمة أميركيّين وانتصار للتطرّف».


أميركا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة