مها بنت مشاري: مشاركة المرأة والشباب في إنتاجية العمل ضرورة لاستثمار رأس المال البشري

رئيسة {الهجرة والمجتمعات الشابة} في «العشرين» قالت لـ (الشرق الأوسط) إن الفريق يوصي بهيكلة البنى التحتية للتعليم على أساس التقنية

الأميرة مها بنت مشاري (الشرق الأوسط)
الأميرة مها بنت مشاري (الشرق الأوسط)
TT

مها بنت مشاري: مشاركة المرأة والشباب في إنتاجية العمل ضرورة لاستثمار رأس المال البشري

الأميرة مها بنت مشاري (الشرق الأوسط)
الأميرة مها بنت مشاري (الشرق الأوسط)

شددت الأميرة مها بنت مشاري رئيسة فريق الهجرة والمجتمعات الشابة بمجموعة الفكر التابعة لمجموعة العشرين برئاسة السعودية، على أن التوصيات التي رفعها فريقها لرئاسة العشرين، تعزز زيادة الإنتاجية من خلال الاستثمار في رأس المال العام والإنساني بشكل خاص من خلال زيادة مشاركة المرأة والشباب في العمل.
وقالت الأميرة مها بنت مشاري في حوار مع «الشرق الأوسط» إن المواضيع الخاصة بملف الهجرة والمجتمعات الشابة والتي أشرفت عليها في مجموعة الفكر العشرين تتمركز حول علاقاتها بسياسات الاقتصاد الكلي والجزئي، والبطالة والتعليم، وسوق العمل، والمشاركة بين الأجيال، والصراعات الإقليمية، والهجرة الطوعية والقسرية.
وتوقعت أن تسهم التوصيات، في تحقيق الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للاجئين والمهاجرين، وتساعد على توفير الخدمات الأساسية، والتعليم لأطفال المهاجرين واللاجئين، مع تشخيص الآثار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمهاجرين، وآليات الهجرة. إلى تفاصيل الحوار:
المجتمع الشاب
تقول الأميرة مها: «المجتمعات الشابة محور ضروري مهم في الوقت الراهن خاصة في المنطقة العربية، وتحديدا في السعودية التي يوجد بها نسبة عالية من الشباب»، مشيرة إلى أهمية رفع الوعي التقني لا سيما ما يخص التعليم عن بعد لكافة قطاعات التعليم، وإنشاء وتطوير بنية تحتية خاصة للتعليم عن بعد، وذلك يشمل المعلمين والطلاب.
وشددت رئيسة فريق الهجرة والمجتمعات الشابة بمجموعة الفكر العشرين على دمج مجتمعات التكنولوجيا والتنمية البشرية والتعليم لتطوير مناهج جديدة لتحسين الوصول إلى التعليم، مشيرة إلى أهمية تعزيز الاستدامة المالية والضمان الاجتماعي في مواجهة التغيرات الديموغرافية.
التغيرات الديموغرافية
أوضحت أن فريقها اقترح توصية تعزيز الاستدامة المالية والضمان الاجتماعي في مواجهة التغيرات الديموغرافية، تحديدا لأن ذلك سينعكس على زيادة الإنتاجية من خلال الاستثمار في رأس المال العام والإنساني، وزيادة مشاركة المرأة في العمل.
ورأت أن هناك عدة مقترحات تساعد على ذلك من بينها، تمديد سن التقاعد، والاستثمار في التعليم، والتدريب المهني والتقني، وتوسيع الإطار المالي، وكذلك النظر في إصلاحات ضريبة الإنفاق العام، وإصلاحات شاملة للمعاشات العامة، ومخططات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.
ونادت الأميرة مها بتعزيز الضمان المالي للنازحين داخليا، وذلك باستخدام بيانات النزوح لدعم قوانين الضمان المالي، من خلال تطوير عملية تشخيصية لفهم البنية المالية للبلدان المضيفة، وبالتالي تحديد الديموغرافية السكانية للنازحين باستخدام هذه الأسس لصياغة استراتيجية من شأنها دمج وتحديد أفضل طريقة للنازحين داخليا تتمحور حول استخدام هذه الأدوات المالية.
الهجرة القسرية
وعن كيفية حل مشاكل تقسيم الأعباء العالمية، قالت الأميرة مها بنت مشاري: «بروتوكول مجموعة العشرين للهجرة القسرية، يحل مشكلة تقسيم الأعباء للهجرة القسرية، ويضمن فيها الحياة بأمان وكرامة».
واقترحت دمج المهاجرين من خلال التدريب والتعليم، وسد نقص العمالة وكثرة المسنين في البلدان المستضيفة، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم وتدريب المهاجرين المحليين سيؤدي إلى تحسين آفاق اندماج المهاجرين، داعية لإنشاء شبكة اتصالات افتراضية للخدمات الاستشارية لتسهيل الاستقرار في البلد المستضيف من خلال إطلاق بوابة للاجئين تقدم فيها جميع الخدمات الحكومية التعليمية والطبية والقانونية.
وقالت الأميرة مها بنت مشاري إن «3 في المائة من اللاجئين ينتهي بهم المطاف بالدخول إلى الجامعات والتدريب المهني، ولذلك التركيز على التعليم يحتاج زيادة في التمويل، حيث تساهم هذه التوصية بتقدم التنمية، وخصوصا في المجال التعليمي الذي يعتبر أساسا لكافة المجالات في المجتمعات الإنسانية».
تحديات «كورونا»
وفق الأميرة مها بنت مشاري، فإن جائحة «كورونا» أثّرت على جميع جوانب الحياة، فوفقا لمنظمة العمل الدولية توقف أكثر من شاب من بين كل 6 شبّان عن العمل منذ بداية الجائحة، في حين انخفضت ساعات عمل من ما زال موظفا منهم بنسبة 23 في المائة، بينما يستمر تأثر الشباب بهذا الوباء، مؤكدة أن الأزمة ستضخم التحديات التي تواجه الباحثات عن عمل لأول مرة، وقد تعيق دخولهن إلى سوق العمل.
وأوضحت أن الشابات يواجهن تحديا أكبر في البطالة، نظرا لأن غالبية النساء العاطلات عن العمل ليس لديهن خبرة في العمل أو تدريب مناسب، فإنهن في وضع لا يمتلكن فيه أفضلية عندما يتنافسن مع الآخرين من الذكور والإناث ممن لا يبحثون عن عمل للمرة الأولى، ولكن تم التسريح بسبب الأزمة المستمرة.
وبينت أن النساء العاملات في القطاع الخاص معرضات للخطر بشكل خاص؛ إذ يتركزن في عدد قليل من القطاعات والمهن مثل تجارة التجزئة والتعليم التي تضررت بشدة مع الجائحة، ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تواجه عمالة الإناث في هذه القطاعات انخفاضات كبيرة، في حين تعمل النساء أيضا في أنشطة العمل الصحي والاجتماعي، حيث يوجدن في الخطوط الأمامية للأزمة.
البنية التحتية للتعليم
ولفتت رئيسة فريق الهجرة والمجتمعات الشابة بمجموعة الفكر العشرين إلى أن هناك تحديا الآن أمام جميع بلدان العالم يتمثل في إعادة هيكلة البنية التحتية للتعليم على نحو أفضل والتغلب على أزمة التعلّم عن بعد والتي نشهدها حاليا في ظل جائحة «كورونا»، حيث إن التحدي الماثل اليوم، بحسب تعبير الأميرة مها بنت مشاري، يتلخص في الحد من الآثار السلبية لهذه الجائحة على التعلّم والتعليم المدرسي ما أمكن، والاستفادة من هذه التجربة للعودة إلى مسار تحسين التعلّم بوتيرة أسرع.
وأضافت «من هذا المنطلق يتحتم، على الأنظمة التعليمية مثلما تفكر في التصدي لهذه الأزمة، أن تفكر أيضا في كيفية الخروج منها وهي أقوى من ذي قبل، وبشعور متجدد بالمسؤولية من جانب جميع الأطراف الفاعلة فيها، وبإدراك واضح لمدى إلحاح الحاجة إلى سد الفجوات في فرص التعليم، وضمان حصول جميع الأطفال على فرص تعليم جيد متساوي».
رأس المال البشري
وشددت الأميرة مها على تمكين المجتمعات الشابة وتقنين الهجرة؛ لكي يساهم ذلك في إنعاش الاقتصاد بشكل كبير، حيث ترى أن الشباب هم المحرك الأساسي لسوق العمل؛ لذلك فإن الاستثمار في تطوير رأس المال البشري من خلال التعليم والتدريب سينعكس على الحياة الاقتصادية بشكل إيجابي كبير وذلك بإنعاشها.
وقالت الأميرة مها بنت مشاري: «الحاجة الاقتصادية للمجتمعات الشابة تصل لعشرات المليارات، حيث تصل تكلفة برامج ومشاريع (رؤية المملكة 2030) والمتعلقة بالمجتمعات الشابة كبرنامج جودة الحياة، وبرنامج تنمية القدرات البشرية وغيرها».
ووفق رئيسة فريق الهجرة والمجتمعات الشابة بمجموعة الفكر العشرين، المجتمعات الشابة تُمثل النسبة العُظمى من سُكان السعودية، لذلك فإن أهمية هذه المجموعة كبيرة جدا ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب، بل على جميع الأصعدة.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).