السعودية: إمداد مرافق مشروع «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة 100 %

اعتماد كامل لمشروع «البحر الأحمر» على الطاقة المتجددة (واس)
اعتماد كامل لمشروع «البحر الأحمر» على الطاقة المتجددة (واس)
TT

السعودية: إمداد مرافق مشروع «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة 100 %

اعتماد كامل لمشروع «البحر الأحمر» على الطاقة المتجددة (واس)
اعتماد كامل لمشروع «البحر الأحمر» على الطاقة المتجددة (واس)

منحت شركة البحر الأحمر للتطوير السعودية عقداً شمل كثيراً من الاستثمارات متعددة الجنسيات، لإمداد مرافق مشروعها بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة.
يأتي ذلك في أول شراكة لها بين القطاعين العام والخاص، وسوف تتضمن توفير الطاقة المتجددة، والمياه الصالحة للشرب، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وأنظمة تبريد المناطق بالطاقة المتجددة دون الاعتماد على أي مصدر آخر.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جون باغانو، إن «(البحر الأحمر) تسعى لبناء نوع جديد من الوجهات السياحية في السعودية تماشياً مع (رؤية 2030)، مع الالتزام بدفع عجلة العمل إلى الأمام، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، ما يساعد في وضع معايير عالمية جديدة في السياحة المتجددة».
وأضاف: «يمثل هذا العقد متعدد الجنسيات خطوة للأمام بالنسبة للشركة التي تحرص من خلال هذا التحالف لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية للمشروع، ما يدل على الدعم الدولي والثقة بالرؤية التي أصبحت حقيقة على طول ساحل البحر الأحمر»، معرباً عن سعادته بتحقيق الشركة مزيداً من النمو والتكامل في سبيل إيجاد مرافق سياحية هي الأولى من نوعها على مستوى العالم. وستُسلم جميع المرافق بموجب اتفاقية واحدة، تتضمن توفير الطاقة المتجددة، والمياه الصالحة للشرب، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وأنظمة تبريد لـ16 فندقاً، بالإضافة إلى المطار الدولي، والبنى التحتية التي تضمها المرحلة الأولى لمشروع البحر الأحمر.
من جهته، أعرب رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور» محمد أبونيان عن فخر الشركة بإبرام مثل هذه العقود، في سياق الاستدامة البيئية، من خلال توفير خدمات المرافق بدون انبعاثات كربونية ونفايات.
يشار إلى أن العقد يتمثل في تسليم أكبر منشأة لتخزين البطاريات في العالم بقدرة تصل إلى 1000 ميغاواط، ما سيمكّن وجهة مشروع البحر الأحمر من الاستقلال بشكل تام عن محطة الكهرباء الوطنية، والاعتماد بالكامل على الطاقة المتجددة. وتغطي هذه الاتفاقية إنشاء محطتين للتناضح العكسي لمياه البحر في المشروع، مصممة لتوفير مياه الشرب النظيفة، ومركز لمعالجة النفايات الصلبة، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي المبتكرة التي تسمح بمعالجة الصرف بطرق تنمي البيئة من خلال توفير الموائل الرطبة، وتزويد المشتل الزراعي في موقع المشروع بمياه الري اللازمة.


مقالات ذات صلة

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

بينما كانت مصر تتوقع تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الاقتصاد السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
يوميات الشرق مسجد الطابية يطل على نيل أسوان (محافظة أسوان)

مسجد الطابية بأسوان بحلة جديدة في رمضان

يكتسي مسجد الطابية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بحلة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير التي تنفذها شبكة الأغاخان للخدمات الثقافية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة خلال فبراير (شباط) مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى مستويات نموذجية لموسم التسوق الذي يلي عطلة الشتاء.

وتعاملت المواني البحرية الأميركية خلال الشهر الماضي مع مليونين و93 ألفاً و422 وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU)، وهو المقياس القياسي لحجم الحاويات. وأشارت ديكارت إلى أن هذا يُعد رابع أقوى أداء لشهر فبراير على الإطلاق، مؤكدة أن «هذا الأداء يبرز مرونة الطلب الأميركي على الواردات، حتى في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي المستمرة». وأضافت الشركة أن أحجام الواردات في فبراير 2025 ربما تكون قد تضخمت نتيجة تسريع المستوردين استيراد البضائع قبل تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبلغ إجمالي الواردات من الصين الشهر الماضي 728 ألفاً و562 حاوية نمطية، بانخفاض قدره 16.5 في المائة على أساس سنوي. ومع ذلك، ارتفعت حصة الصين من إجمالي واردات الحاويات الأميركية بشكل طفيف إلى 34.8 في المائة، وفقاً لشركة «ديكارت»، في حين سجلت الواردات من الهند وتايلاند وكوريا الجنوبية انخفاضات أكبر. وقالت «ديكارت»: «تتأثر ظروف التجارة بشكل متزايد بالتصعيد الجيوسياسي والتحولات السياسية».

وأصدرت المحكمة العليا الأميركية في 20 فبراير قراراً بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، قضى بأن ترمب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون الطوارئ لفرض رسوم جمركية شاملة. وسرعان ما أعلنت إدارته فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات، مع خطط لرفعها إلى 15 في المائة، على أن يسري مفعولها لمدة تصل إلى 150 يوماً.

على صعيد آخر، أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى تباطؤ تجارة النفط الحيوية عبر مضيق هرمز بشكل كبير، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد. وفرضت شركات نقل الحاويات، مثل شركة «إم إس سي» الرائدة في هذا المجال، رسوماً طارئة على الوقود وأوقفت عمليات تحميل وتفريغ البضائع من وإلى مواني الخليج، مما أدى إلى تراكمات قد تمتد آثارها إلى سلاسل التوريد العالمية.

كما أعاد هذا الصراع إحياء التوقعات باحتمال استئناف الحوثيين المدعومين من إيران هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر.


«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)
حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان، الذي سيجري تحميله في أبريل (نيسان) عبر مناقصة بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً للبرميل فوق أسعار دبي، وهي ثاني مناقصة لبيع النفط من الشرق الأوسط منذ أن عطّلت الحرب الإيرانية الصادرات من المنطقة.

واختتمت، يوم الاثنين، المناقصة التي عرضت فيها «توتال» ما يصل إلى مليونيْ برميل من النفط الخام العماني للتحميل من أول أبريل إلى 30 من الشهر نفسه، في ميناء الفحل بعمان.

وكانت «توتال إنرجيز» قد باعت، الأسبوع الماضي، مليون برميل من خام عمان للتحميل في أبريل إلى شركة «إكسون موبيل» بسعر أعلى سبعة دولارات للبرميل عن أسعار دبي.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، مع تطور الصراع في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران، وبلغ مستويات 120 دولاراً للبرميل، لكنه قلّص مكاسبه، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، ليصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل.


حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة، ويزعزع استقرار دول هشّة مثل باكستان، كما يعقّد خيارات صانعي السياسات النقدية الذين يكافحون التضخم في البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

ويعود جانب كبير من هذه التداعيات إلى إغلاق إيران مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية- بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية في 28 فبراير (شباط) أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الزميل البارز في معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، موريس أوبستفيلد: «لطالما كان السيناريو الكابوسي الذي ردع الولايات المتحدة عن التفكير حتى في مهاجمة إيران، ودفعها إلى حث إسرائيل على ضبط النفس، يتمثل في احتمال أن يقدم الإيرانيون على إغلاق مضيق هرمز. والآن نحن نعيش هذا السيناريو الكابوسي».

ومع انقطاع طريق شحن رئيسي، قفزت أسعار النفط بصورة حادة؛ إذ ارتفعت من أقل من 70 دولاراً للبرميل في 27 فبراير إلى ذروة قاربت 120 دولاراً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً لتستقر قرب 90 دولاراً. كما انعكس ذلك سريعاً على أسعار البنزين.

وحسب جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.48 دولار للغالون، بعدما كان أقل بقليل من 3 دولارات قبل أسبوع واحد فقط. وقد يكون تأثير هذه الزيادة أشد وطأة في آسيا وأوروبا، اللتَين تعتمدان على نفط وغاز الشرق الأوسط بدرجة أكبر من الولايات المتحدة.

يعبّئ أحد العاملين سيارة في محطة وقود بمنطقة خدمات على طريق سريع في مدينة إبينا جنوب طوكيو (أ.ف.ب)

20 مليون برميل نفط يومياً تختفي من السوق

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في أسعار النفط -إذا استمرت طوال معظم العام- ستؤدي إلى رفع التضخم العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية، كما قد تخفض الناتج الاقتصادي العالمي بما يصل إلى 0.2 في المائة.

وقال الخبير الاقتصادي سيمون جونسون، من معهد «ماساتشوستس» للتكنولوجيا والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2024: «لا بد من إعادة فتح مضيق هرمز، فهناك نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً تمر عبره، ولا توجد طاقة إنتاجية فائضة في أي مكان في العالم يمكنها تعويض هذا النقص».

وقد أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على امتصاص الصدمات في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن من استيعاب تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وكذلك الرسوم الجمركية الضخمة وغير المتوقعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في عام 2025.

ويعرب عدد من الاقتصاديين عن أملهم في أن يتمكن الاقتصاد العالمي من تجاوز هذه الأزمة أيضاً.

وقال أستاذ سياسات التجارة في «جامعة كورنيل»، إيسوار براساد: «لقد أثبت الاقتصاد العالمي قدرته على تجاوز صدمات كبيرة، مثل الرسوم الجمركية الأميركية الواسعة، مما يترك مجالاً للتفاؤل بأنه سيتمكن من الصمود أمام تداعيات الحرب مع إيران».

سفينة شحن راسية قبالة ساحل دبي 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

التوقيت عامل حاسم

وكتب الخبير الاقتصادي نيل شيرينغ، من شركة «كابيتال إيكونوميكس»، أنه إذا تمكّنت أسعار النفط من التراجع إلى نطاق يتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل، «فقد يتمكن الاقتصاد العالمي من امتصاص هذه الصدمة باضطرابات أقل مما يخشاه كثيرون». غير أن الكثير من عوامل عدم اليقين لا تزال قائمة.

وقال جونسون، الذي شغل سابقاً منصب كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي: «السؤال الأساسي هو: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ من الصعب تصور أن إيران ستتراجع الآن بعد إعلان هذا القائد الجديد». وأشار إلى مجتبى خامنئي الذي يُعتقد أنه أكثر تشدداً من والده.

كما يزيد من غموض احتمالات نهاية الأزمة عدم وضوح الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها.

وقال جونسون: «الأمر برمته مرتبط بالرئيس ترمب، وليس واضحاً متى قد يعلن تحقيق النصر».

رابحون وخاسرون اقتصادياً

في الوقت الراهن، من المرجح أن تفرز الحرب رابحين وخاسرين على الصعيد الاقتصادي.

فالدول المستوردة للطاقة -مثل معظم دول أوروبا وكوريا الجنوبية وتايوان واليابان والهند والصين- ستتلقى ضربة قوية نتيجة ارتفاع الأسعار، وفق ما كتب شيرينغ في تعليق نشره مركز أبحاث «تشاتام هاوس» في لندن.

وتجد باكستان نفسها في وضع بالغ الصعوبة، فالدولة الواقعة في جنوب آسيا تستورد نحو 40 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، وهي إمدادات تعطلت بسبب الصراع.

ومن شأن ارتفاع أسعار الطاقة أن يضغط على الأسر الباكستانية ويؤثر سلباً في الاقتصاد.

وبدلاً من خفض أسعار الفائدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، من المرجح أن يضطر البنك المركزي الباكستاني إلى رفعها، وفقاً لما ذكره الاقتصاديان غاريث ليذر ومارك ويليامز من شركة «كابيتال إيكونوميكس». ويعود ذلك جزئياً إلى أن التضخم في باكستان لا يزال مرتفعاً عند مستويات مقلقة، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بتفاقمه.

في المقابل، ستستفيد الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الحرب -مثل النرويج وروسيا وكندا- من ارتفاع أسعار النفط، دون أن تواجه مخاطر الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة وحده. فحسب جوزيف غلوبر، من المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء، يمر ما يصل إلى 30 في المائة من صادرات الأسمدة العالمية -بما في ذلك اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت- عبر مضيق هرمز.

وقد أدى تعطّل الملاحة في المضيق بالفعل إلى وقف شحنات الأسمدة، مما رفع تكاليفها على المزارعين، ومن المرجح أن يدفع أسعار الغذاء إلى الارتفاع.

وقال أوبستفيلد: «أي دولة تمتلك قطاعاً زراعياً كبيراً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ستكون عرضة للتأثر، فالتداعيات ستتسع نطاقاً وتستمر آثارها».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended